تظاهر آلاف الأشخاص في مدن العراق وخصوصاً بغداد والموصل والناصرية أمس الجمعة (4 مارس/ آذار 2011) الثاني على التوالي مطالبين بإصلاحات ومنددين بالفساد وسوء الخدمات وعدم كفاءة المسئولين.
وفور انفضاض المتظاهرين من ساحة التحرير في وسط بغداد بعد الظهر، أمر رئيس الوزراء نوري المالكي بإلغاء حظر التجول الذي كان فرض على السيارات والدراجات اعتباراً من منتصف ليل الخميس الجمعة.
وفي ظل إجراءات أمنية مشددة في بغداد مثل إغلاق جسري السنك والجمهورية، تجمع نحو ألفي شخص في ساحة التحرير تلبية لدعوة أطلقتها مجموعات من الشبان عبر موقع «الفيسبوك» على غرار ما يحدث في الانتفاضات التي تشهدها بعض دول العالم العربي.
وفي البصرة (550 كلم جنوب بغداد) تجمع نحو ثلاثمئة متظاهر في شارع السعدي القريب من مبنى المحافظة وسط المدينة مطالبين بتحسين الخدمات ومعالجة البطالة والقضاء على الفساد، رغم فرض حظر التجول.
بغداد - أف ب
بدأ متظاهرون التجمع في ميدان التحرير وسط بغداد رغم فرض حظر التجول على السيارات والدراجات والإجراءات الأمنية المشددة، أمس الجمعة (4 مارس/ آذار 2011) الثاني على التوالي، وفقا لمراسل وكالة «فرانس برس».
وتجمع مئات يرفع بعضهم أعلاماً عراقية فيما هتف آخرون «كذاب كذاب نوري المالكي، كذابة كذابة العراقية» و»نفط الشعب للشعب مو للحرامية» و»سلمية سلمية» في إشارة إلى طبيعة التظاهرة.
كما حمل بعضهم لافتات كتب على احدها «أين ذهبت أموال الشعب»؟.وفرضت السلطات حظراً للتجول اعتبارا من منتصف ليل أمس في بغداد في إطار إجراءات أمنية مشددة في عموم المدينة مثل إغلاق جسري السنك والجمهورية.
كما طالبت جماعة موقع «بلا صمت» على «الفيسبوك» كذلك بالإصلاح ونددت بـ «مجلس محافظة بغداد الباطل» و بـ»زرع العبوات ونشر الصبات (حواجز اسمنتية) وبالسرقة والرشوات».
من جهته، قال فيصل حبيب النصر الستيني الذي يقطن في الكرادة إن «الجماهير ستواصل التظاهر تحت شعار إصلاح النظام لأنه بني على أسس المحاصصة الطائفية التي جاءت بأشخاص غير أكفاء لقيادة البلاد ويبحثون عن مصالحهم الشخصية».
وقال محمد زياد وهو موظف حكومي في الأربعينيات انيق المظهر يحمل ما وصفه بأنه ملف يحوي معلومات عن الفساد في إحدى الدوائر «لسنا من البعث. نحن عراقيون نطالب بأبسط حقوقنا وهي الخدمات».وطالب «برفع العوائق الاسمنتية من الشوارع لأن العراقيين تعبوا من الحواجز والسيطرات الأمنية».
إلى ذلك، فرضت السلطات في محافظات نينوى وكركوك والانبار وديالى وصلاح الدين حظرا شاملا للتجول للسيطرة على الأوضاع عند انطلاق تظاهرات مماثلة.
وفي البصرة (550 كلم جنوب بغداد) تجمع نحو ثلاثمئة متظاهر في شارع السعدي القريب من مبنى المحافظة وسط المدينة مطالبين بتحسين الخدمات ومعالجة البطالة والقضاء على الفساد، رغم فرض حظر التجول. وحمل المتظاهرون أعلاما عراقية ولافتات تطالب ب»حل مجلس محافظة البصرة» وسط هتافات بينها «احنا اهل النفط عطالة بطالة».
وفي الفاو، اقصى الطرف الجنوبي للعراق، تظاهر حوالى ستمئة شخص منددين بسوء الخدمات ومكافحة الفساد وطالبوا بإقالة القائم مقام وليد الشريفي.
وفي الناصرية، تظاهر حوالي ألف شخص أمام مبنى مجلس المحافظة وسط المدينة وسط إجراءات أمنية مشددة، ورفعوا أعلاما عراقية وشعارات بينها «نعم للديمقراطية ولمحاربة الفساد» و «أين أموال النفط»؟
وفي النجف، تجمع مئات من منظمات المجتمع المدني بينهم عدد كبير من النساء في ساحة الصدرين وسط المدينة، مطالبين بتحسين الخدمات ومعالجة البطالة ومحاربة الفساد.
ورفعوا لافتات كتب على احدها «نحن براء من جميع الأحزاب» و»بطالة في بلد الخيرات» و «قلتم جئنا لنخدم فأصبحتم سادة في بلد الخدم». واطل قو هتافات عدة بينها «يا رئيس الوزراء أين حق الفقراء»؟وفرضت قوات الأمن إجراءات أمنية مشددة حول مكان التظاهرة.
وفي الحلة، تجمع نحو 300 شخص بينهم رجال دين أمام مبنى مجلس المحافظة رافع بعضهم صورا لإصبع مبتور كتب عليها «نحن نادمون» في إشارة إلى الانتخابات.وفرضت إجراءات أمنية مشددة حول التظاهرة التي تجمعت وسط المدينة.
وفي السماوة، تجمع أكثر من مئة شخص وسط المدينة مطالبين بتحسين الخدمات وإيجاد وظائف وسط هتافات «كذاب كذاب نوري المالكي».وألقى احد المتظاهرين ناجي متعب، كلمة طالب فيها «باقالة الحكومة المحلية ومحاربة الفساد» واستنكر «قرارات الاعتقال والتهديد التي طالت المتظاهرين».
وفي الديوانية، تظاهر عشرات أمام مبنى المحافظة وسط المدينة مطالبين بإقالة المحافظ سالم حسين علوان وحل مجلس المحافظة.
وقد سارت الجمعة الماضي تظاهرات في مدن العراق تطالب بتحسين الخدمات ومعالجة البطالة ومحاربة الفساد، تخلل بعضها أعمال عنف ما أدى إلى مقتل 16 شخصاً وإصابة حوالي 130 آخرين بجروح.
العدد 3102 - الجمعة 04 مارس 2011م الموافق 29 ربيع الاول 1432هـ