قال رئيس وزراء الحكومة الانتقالية في تونس الباجي القائد السبسي أمس الجمعة (4 مارس/ آذار 2011) إنه سيشكل حكومة جديدة في غضون يومين. وهذه هي ثالث إدارة تسيير أعمال منذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في يناير/ كانون الثاني.
وقال السبسي في مؤتمر صحافي «نحن اليوم أمام ثورة شعبية أصيلة... غير مؤطرة مسبقاً ولا زعامة لها ونطمح للحفاظ عليها وبناء دولة جديدة تحفظ هذه المبادئ وتجعلنا نكون أوفياء».
وأضاف «اعتقد ان الحكومة التونسية الجديدة التي ان شاء الله ستتكون في يومين مع مصادقة رئيس الجمهورية ستكون كذلك».
وتابع قائلا إن الأولوية لإعادة «هيبة الدولة... وهذه ليست بالقضية السهلة». وقال «نحن نحتاج الي تعاون دولي والتعاون الدولي لن يأتي إذا لم يستتب الأمن».
واتهم رئيس الوزراء التونسي الباجي الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي فر إلى السعودية «بالخيانة العظمى» وعقوبتها الإعدام، وذلك في أول ظهور علني له.
وصرح قائد السبسي «لا شك لدي في أن الرئيس السابق ارتكب خيانة عظمى بعدوله عن تحمل مسئولياته في ضمان الأمن والاستقرار» و»بمغادرته» البلاد بينما كان «القائد الأعلى للقوات المسلحة». وشدد على أن الخيانة العظمى عقوبتها الإعدام.
وتسعى تونس لاستعادة الاستقرار بعد فرار الرئيس المخلوع بن علي يوم 14 يناير/ كانون الثاني عقب احتجاجات حاشدة.
وتم تعيين القائد السبسي بعد أن استقال رئيس الوزراء المؤقت السابق محمد الغنوشي يوم الأحد عقب احتجاجات عنيفة بسبب صلاته الوثيقة ببن علي. واستقال خمسة وزراء منذ ذلك الحين لتصبح الحكومة المؤقتة على شفا الانهيار.
وبتعيين فريق جديد يسعى القائد السبسي إلى تأكيد سلطته ليشرف على انتقال سلس ينتخب خلاله التونسيون جمعية تأسيسية في 24 يوليو/ تموز لإعادة صياغة الدستور.
العدد 3102 - الجمعة 04 مارس 2011م الموافق 29 ربيع الاول 1432هـ