قالت منظمة «أوبك» أمس الاثنين (7 مارس/آذار 2011) إن سعر سلة خاماتها القياسية ارتفع إلى 111.42 دولاراً للبرميل يوم الجمعة من 110.48 دولارات يوم الخميس الماضي.
وارتفع الخام الأميركي الخفيف إلى أعلى مستوى في عامين ونصف العام أمس مع احتدام الانتفاضة في ليبيا في حين يتابع المستثمرون عن كثب الموقف في السعودية؛ إذ أصدرت هيئة كبار العلماء بياناً يحرم الاحتجاجات في المملكة، وهي أكبر مصدر للنفط في العالم.
وصعد الخام الأميركي 2.02 دولار إلى 106.44 دولارات للبرميل مسجلاً أعلى سعر منذ سبتمبر/أيلول 2008؛ مما عزز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع كلفة الطاقة إلى تعثر الانتعاش الاقتصادي العالمي.
ودفع ارتفاع أسعار الخام الأميركي 16 في المئة هذا العام إدارة الرئيس باراك أوباما إلى بحث السحب من مخزونات الطوارئ في الوقت الذي يسعى فيه صانعو السياسة إلى البحث عن سبل لاحتواء التأثير السلبي لارتفاع النفط على أكبر اقتصاد في العالم.
وقال العضو المنتدب في كوموديتي بروكنغ سيرفسز في سيدني، جوناثان بارات: «القلق هو مما نراه في ليبيا. الخوف هو أساساً ما يحرك السوق».
وزاد سعر مزيج برنت في عقود أبريل/نيسان 1.33 دولار إلى 117.30 دولاراً لكنه ظل دون أعلى مستوى هذا العام عند 119.79 دولار للبرميل الذي بلغه في 24 فبراير/ شباط. وتقلصت العلاوة السعرية لخام برنت على خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 11 دولاراً من أكثر من 15 دولارا الأسبوع الماضي.
ومن جانبه قال وزير الطاقة القطري أمس إن منظمة أوبك تقيم الوضع في سوق النفط والحاجة إلى عقد اجتماع طارئ لكنه أضاف أنه لا يوجد نقص معروض في السوق.
وقال الوزير محمد صالح السادة للصحافيين إن معروض ومخزونات النفط عند مستويات مريحة ولا داعي للقلق مضيفا أن هناك عددا من الدول التي تستطيع تعويض نقص الإنتاج الليبي.
وارتفعت أسعار النفط لأعلى مستوياتها في عدة سنوات لمخاوف من تعطل الإمدادات القادمة من ليبيا التي تشهد انتفاضة ضد حكم الزعيم معمر القذافي.
وتفيد معظم التقديرات بتوقف نحو نصف الطاقة الإنتاجية للبلد والبالغة 1.6 مليون برميل يوميا في حين قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الجمعة الماضي إن فاقد معروض النفط بسبب ليبيا يبلغ نحو مليون برميل يومياً.
وقال السادة إن أوبك تراقب بدأب سوق النفط لتحديد إن كان ينبغي عقد اجتماع للدول الأعضاء قبيل المؤتمر الوزاري العادي المقرر له يونيو/ حزيران في فيينا.
وكانت مصادر أبلغت «رويترز» الأسبوع الماضي أنه في أعقاب تراجع الإنتاج الليبي قامت السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم بزيادة إنتاجها إلى نحو 9 ملايين برميل يوميا.
وتعهدت المملكة العربية السعودية التي تملك معظم طاقة الإنتاج غير المستغلة في العالم بسد أي نقص في المعروض من ليبيا.
وقال السادة إنه لا يستطيع التحدث نيابة عن السعوديين لكن هناك عددا من الدول المستعدة لتعويض أي نقص في السوق غير أنه لم يحدد تلك الدول بالاسم.
وفي معاملات أمس ارتفع سعر الخام الأميركي دولارين للبرميل متجاوزا 106 دولارات في حين يبدي المتعاملون اهتماما بالتوتر المتزايد في السعودية.
وكرر علماء دين هناك أمس الأول حظر كل أشكال الاحتجاجات في محاولة لمنع مظاهرات للأقلية الشيعية في المنطقة الشرقية المنتجة للنفط وعدم السماح لموجة اضطرابات عربية بأن تمتد داخل حدود المملكة
العدد 3105 - الإثنين 07 مارس 2011م الموافق 02 ربيع الثاني 1432هـ