قالت وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية في تقرير أمس الاثنين (7 مارس/آذار 2011) إنها مازالت تتوخى الحذر بشأن الشركات الخليجية مع تأثر المنطقة باضطرابات سياسية على رغم استمرار تعاف اقتصادي أوسع نطاقاً.
وقالت «موديز» إن موجة خفض التصنيفات التي تخللت ذروة الأزمة المالية في الأسواق الخليجية قد انحسرت لكن من المتوقع أن يشهد 1102 بعض الضغوط.
وقال العضو المنتدب للأوضاع المالية للشركات لدى «موديز»، ديفيد ستيبلز، في التقرير: «خطر خفض التصنيفات مازال عالياً بالنسبة إلى المقترضين ذوي التصنيف المنخفض وخاصة في نطاق التصنيف غير الاستثماري نظراً إلى حاجتهم لإعادة تمويل استحقاقات ديون آتية وفي بعض الحالات مواصلة إعادة هيكلة تعرضهم العقاري».
وتعصف موجة تغيير سياسي تكتسح العالم العربي بالأسواق المالية وتهدد آفاق الاستثمار بالمنطقة في الأجل الطويل. لكن بعض المحللين يقولون، إن الدول التي اجتازت مرحلة الثورات مثل تونس ستخفض على الأرجح حواجز الحماية التجارية وتعزز الاستثمارات.
وحذرت وكالة التصنيفات الائتمانية من أن أي تغييرات في الدعم الحكومي أو في استقرار المناخ الاقتصادي قد تؤثر تأثيراً كبيراً على المؤسسات شبه الحكومية.
وقالت في التقرير: «في هذا الصدد تعتقد موديز أن الشركات المملوكة إلى حكومة دبي (...) تظل موضع تركيز رئيسياً».
وهدأت المخاوف بشأن ديون دبي منذ توصلت مجموعة دبي العالمية المملوكة إلى الحكومة لاتفاق في سبتمبر/أيلول الماضي لإعادة هيكلة ديون بنحو 52 مليار دولار.
لكن تبقى تساؤلات بشأن ما إذا كانت الإمارة ستستطيع سداد ديون بنحو 30 مليار دولار يستحق معظمها على شركات مملوكة إلى الحكومة على مدى العامين المقبلين.
وفي تقرير منفصل قالت وكالة التصنيفات، إن من المرجح أن تتلقى الشركات المملوكة إلى الحكومة في إمارة أبوظبي الغنية بالنفط دعماً حكومياً. وسلطت الضوء على قيام الحكومة بمساعدة شركة الدار العقارية المتعثرة وشركة تبريد في الآونة الأخيرة.
وقال المحلل لدى «موديز»، مارتن كولهيز، في التقرير: «تعطي موديز إنفستورز سرفيز احتمالية عالية لأن تقوم أبوظبي بدعم شركاتها الإستراتيجية المملوكة إلى الحكومة».
وكانت أبوظبي تدخلت بمساعدة قيمتها 5.2 مليارات دولار لشركة الدار شملت شراء بعض أصولها الرئيسية والاكتتاب في بيع سندات في يناير/كانون الثاني.
وحصلت «تبريد» على دعم إضافي بقيمة 3.1 مليارات درهم (448.2 مليون دولار) من صندوق مبادلة المملوك إلى الحكومة؛ ما ساعد الشركة على معالجة ديون ضخمة.
وقال التقرير: «إعادة رسملة تبريد من قبل مبادلة تعتبر من وجهة نظر موديز عملية إنقاذ».
وقالت «موديز» إن دعم أبوظبي للقطاع الخاص وجهود تنويع موارد اقتصادها تجري عن طريق أذرعها الاستثمارية مبادلة وشركة الاستثمارات النفطية الدولية (أيبيك).
وفي الشهر الماضي اشترت «أيبيك» النصف المتبقي من شركة النفط الإسبانية (سيبسا) مقابل 3.7 مليارات يورو (5 مليارات دولار) من «توتال» الفرنسية.
وقالت «موديز»: «على هذا النحو فإن كلا الكيانين سيظل يحصل على تمويل حكومي مستمر في إطار مخصصات مخطط الموازنة السنوية سعيا لتحقيق مهمته لتنويع موارد الاقتصاد المحلي ونقل المعرفة والخبرة إلى الإمارة»
العدد 3105 - الإثنين 07 مارس 2011م الموافق 02 ربيع الثاني 1432هـ