العدد 3123 - الجمعة 25 مارس 2011م الموافق 20 ربيع الثاني 1432هـ

«الأطلسي» يتولى مهمة الحظر الجوي فوق ليبيا

توصلت دول حلف شمال الأطلسي مساء أمس الأول الخميس (24 مارس/ آذار 2011) بصعوبة إلى اتفاق يقضي بأن يتولى الحلف، بدلاً من الائتلاف الدولي فرض منطقة الحظر الجوي في الأجواء الليبية، باستثناء الضربات على الأرض. وتجرى مفاوضات محتدمة منذ عدة أيام بشأن دور الحلف ولا سيما مع تركيا التي تعارض القصف.

وفي الأثناء، شدد التحالف العسكري الدولي أمس (الجمعة) ضغطه على العقيد معمر القذافي وشن مزيداً من الغارات الجوية على ليبيا بينما توقعت باريس أن تستمر العمليات العسكرية "أسابيع".

من جانب آخر استمرت المعارك بين قوات القذافي والمتمردين في عدة مدن منها مصراته، ثالث كبرى مدن البلاد. وأكد طبيب أن قوات القذافي قتلت 109 أشخاص فيما أصيب أكثر من 1300 منذ 18 مارس الجاري.


باريس تتوقع استمرار الهجوم «أسابيع»... و «الأطلسي» يتولى مهمة الحظر الجوي

التحالف الدولي يشدد ضغطه على القذافي

طرابلس - أ ف ب

شدد التحالف العسكري الدولي أمس الجمعة (25 مارس/ آذار 2011) ضغطه على العقيد معمر القذافي وشن مزيداً من الغارات الجوية على ليبيا بينما توقعت باريس أن تستمر العمليات العسكرية "أسابيع".

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن طائرات مقاتلة من طراز "تورنيدو" تابعة لسلاح الجو البريطاني أطلقت الليلة قبل الماضية صواريخ على آليات مدرعة ليبية كانت "تهدد" مدنيين في مدينة أجدابيا.

وتسيطر قوات القذافي على أجدابيا، وقد أفاد أحد مراسلي "فرانس برس" أمس الأول أن عدداً كبيراً من مقاتلي المعارضة كانوا يتقدمون بسرعة للسيطرة على هذه المدينة المحورية. وأعلن الناطق باسم المتمردين في بنغازي، أحمد عمر الباني أن عدداً من قوات القذافي "مستعدون للاستسلام" في أجدابيا.

وأفادت حصيلة مؤقتة أعلنها الناطق باسم النظام الليبي عن سقوط "نحو مئة قتيل" مدني منذ بداية الهجوم في 19 مارس الجاري.

من جانبه أعلن القائد العسكري في الائتلاف، الجنرال كارتر هام أنه "متأكد من عدم سقوط ضحايا مدنيين" مضيفاً "إننا نعمل بدقة شديدة واختيار دقيق لأهدافنا". من جانبه "رجح" قائد الأركان الفرنسي أدوار غييو أن تستمر عمليات الائتلاف "أسابيع" في ليبيا معرباً عن "الأمل" في أن لا تدوم "أشهراً".

ميدانياً سمع مراسل وكالة "فرانس برس" في طرابلس مساء الخميس عيارات نارية من المضادات الجوية ودوي انفجارات عدة. ثم سمع دوي انفجارين في تاجوراء حيث تصاعد عمود من الدخان من موقع غير محدد. ودمرت طائرة فرنسية في مصراته أمس الأول الخميس أحدى طائرات القوات الليبية على الأرض. وقد استهدف الائتلاف منطقة تاجوراء وأكد التلفزيون الرسمي الليبي أن الغارات استهدفت "مواقع عسكرية ومدنية" في تلك المنطقة.

من جانب آخر استمرت المعارك بين قوات القذافي والمتمردين في عدة مدن منها مصراته، ثالث كبرى مدن البلاد. وأكد طبيب أن قوات القذافي قتلت 109 أشخاص فيما أصيب أكثر من 1300 منذ 18 مارس الجاري.

وفي الاثناء توصلت دول حلف شمال الأطلسي مساء أمس الأول الخميس بصعوبة إلى اتفاق يقضي بأن يتولى الحلف، بدلاً من الائتلاف الدولي فرض منطقة الحظر الجوي في الأجواء الليبية، باستثناء الضربات على الأرض. وتجرى مفاوضات محتدمة منذ عدة أيام بشأن دور الحلف لا سيما مع تركيا التي تعارض القصف.

وتم التوصل إلى اتفاق مؤقت الخميس يتمثل في حل وسط هو تولي الحلف مهمة فرض منطقة الحظر الجوي، في حين تبقى مهمة تنفيذ الغارات الجوية والضربات في عهدة التحالف الدولي. وقال الأمين عام الأطلسي، أندرس فوغ راسموسين "قررنا فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا". إلا أن مصدراً رفيعاً في الإدارة الأميركية قال طالباً عدم كشف هويته أن "الحلف توصل إلى اتفاق سياسي ليشمل في مهمته وتحت قيادته كافة الجوانب الأخرى" من القرار 1973 لمجلس الأمن الدولي. لكن الجانب الفرنسي مازال يقلل من أهمية دور الحلف الأطلسي. وأعلن الرئيس، نيكولا ساركوزي "الجميع يدرك أن التنسيق يجب أن يظل سياسياً حتى وإن ارتكز على آليات الحلف" لأن بعض الدول العربية تشارك في التدخل وهي ليست أعضاء فيه. وأكد أن عمليات الائتلاف العسكرية "حالت دون سقوط آلاف وآلاف القتلى"، مؤكداً "سنكون هناك ما دام الليبيون معرضين لخطر دبابات وطائرات". واوضح ساركوزي ان العملية قد تتوقف ما أن "تعود قوات القذافي إلى ثكناتها" و "تتوقف عن محاصرة تلك المدن". من جانبه أعلن الاتحاد الأوروبي أنه ينوي تجميد كل عائدات النفط والغاز للنظام الليبي. أما الاتحاد الإفريقي فدعا أمس في اجتماع عقده في أديس أبابا ممثلي القذافي والمعارضة إلى التفاوض بشأن وقف إطلاق النار. وبدأ الاتحاد الإفريقي صباح أمس اجتماعاً مهماً في أديس أبابا في محاولة للتوصل إلى حل تفاوضي للأزمة في ليبيا، بمشاركة وفد حكومي ليبي، بحسب ما ذكر مراسل "فرانس برس".

وأفاد المراسل أن أي مندوب عن الثوار الليبيين لم يكن حاضراً حتى الظهر. ويترأس الوفد الليبي الأمين العام لمؤتمر الشعب العام محمد ابو القاسم الزاوي يرافقه أربعة وزراء. ويشارك في الاجتماع ممثلون للاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ودول منظمة المؤتمر الإسلامي إضافة إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء في لجنة الاتحاد الإفريقي التي شكلت خصوصاً لمتابعة الوضع في ليبيا والتي تضم جنوب إفريقيا والكونغو وموريتانيا ومالي وأوغندا

العدد 3123 - الجمعة 25 مارس 2011م الموافق 20 ربيع الثاني 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً