العدد 3123 - الجمعة 25 مارس 2011م الموافق 20 ربيع الثاني 1432هـ

تظاهرات في دمشق ودرعا والسلطات تعتقل 5 أشخاص

غيتس يدعو السوريين «لتعلم الدرس» من ثورة مصر

انطلقت عقب صلاة الجمعة تظاهرات في دمشق وفي محافظة درعا (جنوب) اعتقلت خلالها قوات الأمن خمسة أشخاص على الأقل، وذلك غداة إعلان السلطات عن نيتها القيام بإصلاحات غير مسبوقة وبخاصة لجهة دراسة إلغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ العام 1963، بحسب مراسلي وكالة "فرانس برس".

وأفادت مراسلة وكالة "فرانس برس" أن نحو 300 شخص انطلقوا عقب صلاة الجمعة من جامع بني أمية الكبير في وسط العاصمة دمشق نحو سوق الحميدية هاتفين "الله، سورية، حرية وبس " و "درعا هي سورية" و"كلنا فداء درعا". في المقابل احتشد انصار للرئيس بشار الأسد في ساحة المسكية المقابلة للجامع حاملين صوراً للرئيس السوري ولوالده حافظ وهم يهتفون "الله، سورية، بشار وبس" و "بالروح، بالدم، نفديك يا بشار". وأكدت المراسلة "اعتقال 5 أشخاص على الأقل" على خلفية مشاركتهم في التظاهرة الاحتجاجية.

وفي منطقة داعل (شمال درعا) ذكرت مراسلة ثانية لـ "فرانس برس" أن "نحو 300 متظاهر تتقدمهم عشرات الدراجات النارية خرجوا إلى الشارع وهم يهتفون "داعل ودرعا ما بتنهان" بينما كان أطفال يلوحون بالكوفية. وأفادت المراسلة أن "العشرات تجمعوا في قرية الشيخ مسكين وركبوا السيارات وانطلقوا باتجاه درعا".

وفي درعا حيث أوقعت التظاهرات أكثر من 100 قتيل بحسب ناشطين حقوقيين، أكد أحد السكان عبر الهاتف أن "عشرات المشيعيين" هتفوا "بالروح، بالدم، نفديك يا شهيد" وذلك عقب صلاة الجنازة التي أقاموها في جامع العمريط على قتيلين سقطا في الصدامات التي شهدتها درعا.

وقدم الأسد أمس الأول الخميس تعهداً غير مسبوق بمنح مزيد من الحريات والرفاهية للسوريين. وقرأت مستشارة الاسد في دمشق قائمة مراسيم شملت احتمال انهاء حال الطوارئ المستمرة منذ 48 عاماً. لكن منظمة لحقوق الإنسان قالت إن الناشط البارز المؤيد للديمقراطية مازن درويش اعتقل.

من جهة ثانية قال وزير الدفاع الأميركي، روبرت غيتس أمس الأول (الخميس) إنه يتعين على سورية أن تحتذي بالنموذج المصري حيث امتنع الجيش عن إطلاق النار وساعد الشعب في الإطاحة بحكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وواجه الرئيس السوري، بشار الأسد نحو أسبوع من الاحتجاجات التي تستلهم الانتفاضات على الحكام المستبدين في أنحاء العالم العربي. وقال غيتس أثناء زيارة لإسرائيل: "أقول إن ما تواجهه الحكومة السورية هو في الحقيقة نفس التحديات التي تواجه العديد من الحكومات في أنحاء المنطقة وهي مظالم شعوبها السياسية والاقتصادية التي لم تلب".

وقال غيتس للصحافيين "بعضهم يتعامل معها بطريقة أفضل من الآخرين. لقد جئت للتو من مصر حيث وقف الجيش المصري متابعاً وسمح للشعب بالتظاهر وفي الحقيقة دعم الثورة. يمكن للسوريين تعلم الدرس من ذلك".

من جانبه صرح وزير الخارجية الأسترالي، كيفين رود أمس أن بلاده تشعر بقلق بالغ بشأن تطورات الأحداث في سورية. وقال رود لهيئة الإذاعة الأسترالية (أيه.بي.سي): "لدينا شكوك عميقة إزاء التفسيرات الرسمية بشأن مقتل عدد من الأشخاص في مدينة درعا بجنوب البلاد". وأضاف " ندعو الحكومة السورية بشكل مباشر إلى ضبط النفس تجاه الاحتجاجات السلمية المطالبة بالتغيير الديمقراطي". وأوضح رود أن الأمم المتحدة تراقب الأحداث في سورية عن كثب. وذكر موقع " نيوز" الإخباري الأسترالي أن وزارة الشئون الخارجية دعت الأستراليين إلى "إعادة النظر في حاجتهم للسفر إلى سورية".

وأفاد بيان رئاسي سوري أمس الأول بأن الرئيس بشار الأسد أمر بإخلاء سبيل جميع الموقوفين في الأحداث الأخيرة في محافظة درعا.

كذلك أعربت كندا أمس عن "قلقها الشديد" من "القمع العنيف" للتظاهرات الاحتجاجية، وأشادت بـ "شجاعة" المتظاهرين داعية النظام السوري إلى ضمان حقهم في التعبير عن رأيهم بحرية وأمان

العدد 3123 - الجمعة 25 مارس 2011م الموافق 20 ربيع الثاني 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً