العدد 3125 - الأحد 27 مارس 2011م الموافق 22 ربيع الثاني 1432هـ

أزمة الديون السيادية الأوروبية تثير مخاوف أسواق المال

ذكر تقرير متخصص لـ «ecpulse» أن أسواق المالي تعيش حالاً من الخوف بشأن الديون السيادية الأوروبية إلى جانب التأثير السلبي للزلزال المدمر الذي ضرب اليابان على تعافي الاقتصاد العالمي.

وتراجعت في ألمانيا، أكبر الاقتصاديات الأوروبية و محرك النمو الرئيسي لمنطقة اليورو، مستويات الثقة بشكل طفيف نتيجة الديون السيادية زلزال اليابان. إلا أن قوة الاقتصاد الألماني واستمرار الشركات في عمليات التوظيف والإنفاق الاستثماري حال دون تدهور الثقة هناك.

وتراجع مؤشر IFo لمناخ الأعمال قليلاً في مارس/آذار 2011، لتصل إلى 111.1 من 111.2 للشهر السابق له و جاء بأدنى من التوقعات التي كانت تشير إلى 110.5، ومتراجعاً بذلك من أعلى مستوياته على الإطلاق الذي سجلها في الشهر السابق.

ويعد هذا التراجع هو الأول في خمس شهور وذلك في ظل المخاوف المتعلقة باتجاه البنك المركزي الأوروبي نحو رفع سعر الفائدة لمواجهة المخاطر التصاعدية للتضخم.

وبالنسبة إلى مؤثر IFO للأوضاع الحالية فقد ارتفع مسجلاً 115.8 من 114.7 للقراءة السابقة بينما جاء بأفضل من التوقعات التي كانت تشير إلى 114.6. وسجل مؤشر IFO للتوقعات في الفترة نفسها مستوى 106.5 من 107.9 للقراءة السابقة.

وعادة المعضلة المالية في أوروبا مرة أخرى للاهتمام وذلك بعد فترة من تأثير أحداث الشرق الأوسط و اليابان على توجهات المستثمرين.

فمنذ اليومين قدم رئيس الوزراء البرتغالي استقالته من الحكومة بعد أن رفض البرلمان خطط خفض الإنفاق العام من أجل تقليص عجز الموازنة في البلاد. وهو الأمر الذي أثار حال الخوف وزيادة التوقعات بأن تكون البرتغال الدولة الثالثة التي تتقدم وتطلب المساعدة من الاتحاد الأوروبي لتجنب الوقوع في الإفلاس.

ويتزامن هذا مع انعقاد القمة الاقتصادية الأوروبية في بروكسل على مدار يومين بدءاً من يوم أمس الأول، وحتى الآن لم يصدر أي قرار رسمي بشأن البرتغال. وإن كان الأعضاء قد اتفقوا فيما بينهم على زيادة الحد الأقصى لمبلغ القروض تحت الطلب (الذي يقدم كمساعدة للدول المتعثرة مالياً) ليبلغ 440 مليار يورو بعد أن كان بقيمة 250 مليار يورو.

وكانت الحكومة البرتغالية تستهدف أن تصل بمستوى عجز الموازنة إلى 4.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري (2011) وإلى أن يصل إلى المستوى المعياري الخاص بالاتحاد الأوروبي بنسبة 3 في المئة في العام 2012.

وقد تكون خرجت الأمور على سيطرة الحكومة البرتغالية وعليه فإن مؤسسة ستاندرد آند بورز قامت بخفض التصنيف الإئتماني للبرتغال بمقدار نقطتين ليصل إلى BBB في وقت مبكر من يوم الخميس الماضي (24 مارس 2011)، وقد تقوم بخفض آخر يبلغ نقطة واحدة في الأسبوع المقبل وذلك بحسب ما سيؤول إليه الشكل النهائي لخطة الإنقاذ الأوروبية.

وقامت أيضاً مؤسسة فيتش بخفض التصنيف الائتماني بمقدار نقطتين. كما قامت مؤسسة موديز في 15 مارس الجاري بخفض التصنيف الإئتماني للبلاد ليصل إلى A3 ليصبح مقترباً فقط بنحو أربع مستويات من مستوى الخردة. وبتوقعات مستقبلية «سلبية».

وهذه التحركات من قبل مؤسسات التصنيف تزيد من حدة التوتر في الأسواق، وتشير تقديرات أولية إلى أن حجم القروض التي تحتاجها البرتغال قد يكون بين 50 و70 مليار يورو. ولم تصدر أي بيانات مؤكدة الآن. لذا سيكون الوضع القائم في الأسواق هو الترقب والحذر

العدد 3125 - الأحد 27 مارس 2011م الموافق 22 ربيع الثاني 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً