العدد 3125 - الأحد 27 مارس 2011م الموافق 22 ربيع الثاني 1432هـ

انخفاض معدلات توفير في عمليات التعاقدات الخارجية

مصر المستقطب الأول في الشرق الأوسط

معظم الشركات الأميركية تنقل مهام أعمالها للخارج بسبب نقص المهارات المحلية وليس لتخفيض التكاليف كما يعتقد الكثير. وعلى النحو المماثل للمصانع وشركة الاتصالات والتكنولوجيا فهم أقل استخداماً للتعاقدات الخارجية ويفضلوا استخدام شركات توفير العمالة الخارجية.

جاءت هذه النتائج ضمن الدراسة السنوية السادسة لكلية فيوكوا للأعمال في جامعة ديوك، واهتمت الدراسة باتجاهات المختلفة لشركات التعاقدات الخارجية ومجلس المؤتمر، وهي جمعية مستقلة للأبحاث. وتعد هذه الدراسة جزءاً من بحث متعمق عن آثار التعاقدات الخارجية على البيئة التنافسية وآراء وردود فعل المديريين.

وقال أستاذ الاستراتيجية والأعمال الدولية في كلية فيوكوا، أري لوين: «أكثر من نصف المشاركين في هذا الاستبيان أكدوا أن التعاقدات الخارجية لم تؤثر على عدد الوظائف المحلية المتوافرة في أغلب القطاعات. ففي الولايات المتحدة فقط، تجد نحو 13 وظيفة تابعة إلى التعاقدات الخارجية في مقابل 100 وظيفة محلية، ومن المفترض أن السبب الرئيس في ذلك هو الندرة المحلية في أعداد خريجي العلوم والهندسة في الولايات المتحدة».

وتتميز السوق في الإمارات بسرعة النمو؛ إذ تعد إحدى الوجهات الرئيسة التي تعتمد على التعاقدات الخارجية، وتأتي الإمارات في المركز الثاني بعد مصر في منطقة الشرق الأوسط، كما تحتل المركز الخامس عشر عالمياً طبقاًَ لدليل موقع الخدمات العالمية Global Services Location Index. كما تتصدر كل من الهند والصين وماليزيا قمة الدول التي تعتمد على التعاقدات الخارجية في العالم.

وطبقاً للإجابات الواردة في الاستبيان، تم تحديد العوامل التي تؤثر على اختيار مكان التعاقدات الخارجية؛ إذ تضمنت اختيار المكان الذي يتميز بموردي خدمات عالية المستوى وجودة البنية التحتية، وذلك على رغم وضع الأولوية لتوفير النفقات وموازنة العمل،؛ إذ سجلت العديد من الشركات انخفاضاً في قيمة توفير النفقات الناتج عن التعاقدات الخارجية.

كما أكد الباحثون، أن المشاركين في الاستطلاع لديهم سقف توقعات أقل من الفترة الماضية بالنسبة إلى معدلات التوفير في العديد من مجالات التعاقدات الخارجية؛ إذ شهدت قطاعات مثل مراكز الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتطوير البرمجيات أكبر انخفاض ضمن قطاعات التعاقدات الخارجية كافة. كما واجهت العديد من الشركات التي اتجهت حديثة إلى التعاقدات الخارجية مشكلة المصروفات الخفية مثل مصروفات التدريب والتعيين والحوافز، بالإضافة إلى الحكومة والعلاقات مع المورديين. وعلى العكس القطاعات الإدارية والمبتكرة مثل البحث والتطوير والتسويق والمبيعات حققت معدلات توفير أعلى بكثير.

وقال المستشار في مجلس المؤتمر تون هيغمن: «لم تعد احتمالية خفض التكاليف كافية للإتجاه إلى التعاقدات الخارجية في كثير من الأعمال. فمن ضمن الإجابات التي تضمنها الاستبيان لأحد المشاركين، أكد فيها أن شركته تطلبت عدة سنوات لإدراك أن تأثير موازنة العمالة اختفى في أقل من ثلاثة سنوات».

وتتوسع الشركات في مجالات التعاقدات الخارجية من خلال زيادة الحجم أو من خلال التعاقد الخارحية للمزيد من الوظائف المتنوعة والمتخصصة؛ إلا أن العديد من المؤسسات شهدت انخفاضاً في معدلات الكفاءة والجودة عموماً. ويأتي ذلك كنتيجة جزئية لفقدان السيطرة الإدارية بسبب توسع عمليات التعاقدات الخارجية، وهو ما يتطلب تطوير نظم التنسيق والإدارة لمصادرهم في أنحاء العالم.

وقاعدة البيانات التابعة إلى شبكة البحث للتعاقدات الخارجية تضمنت إجابات تراكمية منذ بداية انعقاد أول استبيان في 2004 . ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2010 تضمنت قاعدة البيانات 2000 شركة (22 في المئة شركات كبرى، 35 في المئة شركات متوسطة و43 في المئة شركات صغيرة) وأكثر من 4300 مشروع للتعاقدات الخارجية المختلفة

العدد 3125 - الأحد 27 مارس 2011م الموافق 22 ربيع الثاني 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً