عدم الاستقرار في العمل يمكن أن يؤثر على الصحة العقلية والجسدية للموظفين، فتعامل رئيس العمل مع موظفيه يلعب دوراً مهماً في انخفاض أو زيادة تعرضهم للمرض.
فالمعاملة الرقيقة من رؤساء العمل للموظفين تخفف من توترات العمل الشديدة، وتضاعف الإنتاج في ظل وجود دعم اجتماعي كامل، وفي هذا الصدد، أظهرت دراسة جديدة أن المرأة العاملة في بريطانيا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بالمقارنة مع نظيراتها غير العاملات؛ لأن عليها أيضاً واجب القيام بالأعمال المنزلية.
ووجدت الدراسة التي نشرتها صحيفة «ديلي إكسبريس» أن ارتفاع ضغط الدم يجعل المرأة العاملة أكثر عرضة لخطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات القلبية. مؤكدة أن واجبات صيانة السيارة ودفع الفواتير والحفاظ على مستوى متوازن للأوضاع المالية تساهم أيضاً في مستويات التوتر النسائية، غير أن رعاية الأطفال والحيوانات الأنيسة لا تؤثر على ضغط الدم لدى النساء.
وأضافت الدراسة أن الأم العاملة يمكن أن تخاطر بصحتها من خلال الاعتناء بأفراد عائلتها، لأن الأعمال المنزلية جديرة بالملاحظة لطبيعتها الروتينية لكنها تحمل مستوى منخفضاً نسبياً من المكافآت الذاتية، طبقاً لما ورد بجريدة «القدس العربي».
وأشارت الدراسة إلى أن الأعمال المنزلية بالنسبة للمرأة العاملة يمكن أن تترك آثاراً سلبية على صحة قلبها.
أكدت دراسة أميركية أن مشاحنات العمل والخلافات بين الزملاء والأجواء المشحونة بالتوتر والمنافسة لا تتسبب بحال من الأحوال في شعور الموظفين بالصداع.
وأوضحت الدراسة أن الموظفين يزداد شعورهم بالصداع النصفي كلما زاد احساسهم بعدم التحقق في العمل وعدم رضاهم عن العائد المادي الذي يحصلون عليه, واحساسهم بانه لا يتناسب مع حجم الجهد المبذول.
وتبين من التجارب التي اجريت على مجموعة من السيدات أن الموظفات اللاتي ساد بينهن اعتقاد بعدم تقاضي الأجر المتناسب مع مجهودهن كن أكثر عرضة للإصابة بالصداع بنسبة 23 في المئة ممن يشعرن بالرضا، وتقطع الدراسة بأن الخلافات والمشاحنات والخناقات لا تسبب الصداع.
كما أظهرت دراسة مسحية أجراها المجلس الإعلامي الأسترالي للسلامة الغذائية أن مكان العمل الضيق وغير النظيف، قد يكون مصدرا لمرض الموظفين.
ويعرض ضيق المكان وتراكم الأثاث فيه والتعرض للأدخنة والأبخرة والمواد السامة والجلوس فيه لأوقات طويلة الموظفين لمدى واسع من الجراثيم والأمراض المعدية، مثل بكتيريا «اي.كولاي» والتي تبقى في الحمامات وغرف الغسيل لحوالي 8 أيام.
وأوضحت الدراسة أن الجراثيم الموجودة في المراحيض والحمامات لا تصيب الموظفين بالمرض فورا بل تحتاج إلى عدة أسابيع أو أكثر لتؤثر على صحتهم، لذا قد يتعرض الأشخاص الذين يغسلون أيديهم بعد استخدام الحمام لفرصة أعلى للتلوث من مقابض الأبواب ولكن إذا اتبع جميع من في المكاتب قواعد الصحة العامة سيقل الخطر بشكل كبير.
وأكد باحثون ألمان أن الغفوة لبضع دقائق أثناء أداء المهام الوظيفية من العوامل التي تنشط الذاكرة والأداء الذهني.
وأثبت أولاف لال من جامعة دوسلدورف في ألمانيا أن الاغفاءة تؤدي الى ما يتجاوز مجرد تنشيط المخ، حيث إنها تنشط التذكر وترفع كفاءة الذهن في التفكير، مشيرا إلى أن الاغفاءة لمدة ست دقائق يمكن أن يكون لها نفس الأثر الذي يتركه النوم أثناء الليل على الذاكرة.
وقد طلب لال وفريق الباحثين معه من الطلاب أن يتذكروا قائمة من المفردات واختبروا قدرتهم على التذكر بعد ساعة من اللعب بلعبة الورق، وقد تذكر المتطوعون الذين تم سؤالهم قائمة من 30 كلمة وقد تم منحهم استراحة لمدة ساعة قبل اختبار الذاكرة.
واثناء الاستراحة سمح لبعض المتطوعين بأخذ اغفاءة لمدة 6 دقائق في حين لم يأخذ الآخرون مثل هذه الاغفاءة، ووجد الباحثون أن أولئك الذين حصلوا على قسط قصير من النوم أظهروا تفوقا في التذكر أثناء اختبار الذاكرة عن رفاقهم الذين لم يحصلوا على مثل هذا القسط القصير من النوم.
وأوضح الباحثون أن هذه هي المرة الأولى التي يثبت فيها أن اغفاءة النوم القصيرة تنشط الذاكرة، حيث كتب لال في المقال الذي نشره في دورية «سليب ريسيرش» المهتمة بالابحاث في مجال النوم: «على حد علمنا فإن هذا يثبت لأول مرة أن الاغفاءة القصيرة من النوم تعزز نشاط الذاكرة».
كما أكدت دراسة حديثة أن المدير أو رب العمل السيئ لا يسبب الضغط النفسي لموظفيه فحسب، بل قد يزيد خطر إصابتهم بأمراض في القلب.
ووجد فريق سويدي علاقة قوية بين القيادة الرديئة للمديرين أو أرباب العمل وخطر الإصابة بأمراض القلب الخطرة والنوبة القلبية للموظفين، وذلك بعد دراسة أجراها على ثلاثة آلاف من الموظفين الرجال.
وحذرت الدراسة من أن خطر الإصابة بهذه الأمراض يزداد إذا واصل الموظف العمل بالشركة ذاتها لفترة طويلة. وأكد خبراء أن الموظف الذي يشعر أن رئيس عمله لا يقدّر قيمة عمله ولا يدعمه قد يشعر بالضغط النفسى وهذا ما يدفعه، أي الموظف، لاكتساب عادات سيئة مضرة لصحته كالتدخين مثلاً وهو ما قد يؤدي للإصابة بأمراض القلب
العدد 3131 - الأحد 03 أبريل 2011م الموافق 29 ربيع الثاني 1432هـ