يخوض وصيف بطل النسخة الأخيرة المنتخب المغربي اختبارا صعبا اليوم )السبت( عندما يلتقي نظيره العاجي على استاد القاهرة الدولي في ختام الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى ضمن النسخة الخامسة والعشرين لنهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم المقررة في مصر حتى 10 فبراير/ شباط المقبل. وتكمن صعوبة الاختبار كون »أسود الأطلس« سيواجهون منتخبا قويا منتشيا بتأهله لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه على حساب منتخبات قوية أبرزها الكاميرون ومصر. ويعول المنتخب المغربي كثيرا على مباراة اليوم لأنها تعتبرأول طريقة نحو الدور ربع النهائي لأنه يدرك تماما أن تعثره سيصعب مهمته في مواصلة مشواره في البطولة وخصوصا أنه سيلاقي منتخب البلد المضيف مصر في يوم الثلثاء المقبل في الجولة الثانية. ويسعى المنتخب المغربي إلى تحقيق الفوز في مباراته الأولى على غرار ما فعل في تونس قبل عامين عندما استهل مشواره في البطولة بفوز ثمين على نيجيريا القوية 1صفر وتابع طريقه حتى المباراة النهائية التي خسرها أمام تونس المضيفة 12. ويحتاج المنتخب المغربي إلى الفوز في مباراته وذلك لرفع معنويات لاعبيه المهزوزة بعد الفشل في التأهل لنهائيات العالمية للمرة الثانية على التوالي بعد غيابه عن الدورة الأخيرة في كوريا الجنوبية واليابان معا في العام 2002. ويمر المنتخب المغربي بظروف صعبة خصوصا في الجهازين الإداري والفني، فالأول دخل في خلافات مع المدرب السابق الفرنسي فيليب تروسييه الذي خلف بادو الزاكي المستقيل من منصبه بعد خيبة الأمل العالمية، فيما وجد الثاني بقيادة محمد فاخر نفسه أمام محك صعب لأنه تسلم مهمة التدريب قبل أسبوعين فقط من انطلاق المنافسات القارية. وأكد فاخر: »من الصعب الوقوف على جميع نقاط القوة والضعف في صفوف المنتخب في مدى أسبوعين، لكننا نملك لاعبين محترفين بإمكانهم مساعدتي في هذه المهمة تجاوز هذه المحنة«. وتابع: »لتسهيل مهمتي شيئا ما اعتمدت على التشكيلة التي تألقت في تونس لكون اللاعبين يعرفون بعضهم بعضا ومنسجمون«، مضيفا: »المباريات الودية الثلاث التي خضناها الأسبوع الماضي وضعتني إلى حد كبير في صورة التشكيلة الأساسية وجعلتني أطمئن إلى لمستوى المنتخب المغربي«. ويلعب المغرب بتشكيلته الأساسية باستثناء غياب المهاجم جواد الزاييري المنتقل حديثا إلى اتحاد جدة السعودي على سبيل الإعارة من سوشو الفرنسي والمدافع عبدالسلام وادو )رين الفرنسي( بسبب الإصابة التي تعرضا لها في المباراة الودية ضد زيمبابوي. وتكتسي المباراة أهمية خاصة لأن ساحل العاج يشرف على تدريبه الفرنسي هنري ميشال الذي أبلى البلاء الحسن مع اسود الأطلس وبالتالي فهو يعرف جيدا المنتخب المغربي وسيساعده ذلك في الفوز عليه. وتعتبر ساحل العاج بقيادة نجمها ديدييه دروغبا المتألق مع تشلسي الإنجليزي، أحد المنتخبات المرشحة لإحراز اللقب وبالتالي فهي لن تكون لقمة سائغة للمنتخب المغربي بل على العكس فهي ستسعى إلى استغلال المعنويات المهزوزة لخصمه وتحقيق الفوز. ويملك منتخب »الفيلة« وهو لقب ساحل العاج في الوقت الحالي أحد أفضل أجياله الكروية بوجود نجوم عدة يملكون مهارات فنية عالية ويلعبون في اكبر الفرق الأوروبية في مقدمتهم القائد دروغبا وصانع ألعاب باريس سان جيرمان الفرنسي بونافونتور كالو ومدافع أرسنال الإنجليزي كولو توريه ومهاجم لنس الفرنسي ارونا ديندان بيد أن الأخير سيغيب عن مباراة اليوم إذ عاد إلى فرنسا بسبب وفاة ابنته رايسا )5 أشهر(. المجموعة الثانية لا تختلف مباراة الكاميرون وانغولا ضمن المجموعة الثانية كثيرا عن مباراة المغرب وساحل العاج، لأنها تجمع أيضا منتخب خرج خالي الوفاض من التصفيات العالمية هو »الأسود غير المروضة« وآخر منتشي بالتأهل إلى المونديال للمرة الأولى في تاريخه هو انغولا. وتركز الكاميرون كثيرا البطولة الإفريقية لإحراز لقبها الذي ضاع منها قبل عامين في تونس وإعادة البسمة إلى شفاه أنصارها بعد خيبة آمل المونديال. وتشكل البطولة فرصة لمهاجم برشلونة الإسباني صامويل ايتو، ثالث أفضل لاعب في العالم، لتفجير غضبه وخيبة أمل منتخب بلاده في حجز بطاقته إلى المونديال. وسقط ايتو على الأرض وانهار باكيا وهو مشهد سيتذكره بالتأكيد طيلة حياته أو اقله إلى حدود إحراز اللقب القاري في النسخة الحالية أو بلوغ نهائيات مونديال 2010 في جنوب إفريقيا. وسيحاول المنتخب الكاميروني الذي خرج من الدور ربع النهائي في النسخة الأخيرة في تونس، بذل كل ما في وسعه لاستعادة اللقب الذي ضاع منه في تونس بعدما ناله عامي 2000 في نيجيريا و2002 في مالي، ورفع رصيده من الألقاب القارية إلى 5 ألقاب بعد عامي 1984 و1988 وبالتالي الانفراد بالرقم القياسي الذي يتقاسمه مع غانا )3691 و1965 و1978 1982 ومصر )1957 و1959 و1986 و1998. في المقابل، تطمح انغولا إلى تأكيد أحقيتها بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها خصوصا وأنها بلغتها على حساب أحد أعرق وأقوى المنتخبات القارية وهو نيجيريا بنجومه جاي جاي اوغوستين اوكوتشا ونوانكوو كانو ويغبيني ياكوبو وسليستين بابايارو. وتعول انغولا على نجم الوكرة القطري فابريس اكوا الذي لعب دورا فعالا في التصفيات وأنهاها هدافا في صفوف منتخب بلاده بتسجيله 5 أهداف. وضمن المجموعة ذاتها، تلعب الكونغو الديمقراطية مع توغو. وتسعى الكونغو الديمقراطية إلى استعادة أمجادها الرائعة أواخر الستينات ومطلع السبعينات عندما توجت مرتا بطلة لإفريقيا عامي 1968 و1974 وبلغت نهائيات كأس العالم في العام 1974. وتعول الكونغو الديمقراطية كثيرا على قائدها المحترف في بورتسموث الإنجليزي تريزور لومانا لوا لوا، فيما يغيب نجم روما الإيطالي شعباني نوندا عن النهائيات للمرة الثانية على التوالي بسبب الإصابة، أما توغو فتريد إثبات ذاتها في النهائيات. ولم يكن أشد المتفائلين يرشح توغو لبلوغ المونديال خصوصا وأن جميع المؤشرات كانت في صالح السنغال.
يواجه منتخب ساحل العاج مهمة صعبة بداية حملته في بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم 2006 اليوم )السبت( عندما يلعب أمام المنتخب المغربي في القاهرة. وصعدت ساحل العاج لأول مرة في تاريخها نهائيات كأس العالم التي تقام في ألمانيا في وقت لاحق من العام الماضي ويعزز هجومها المحترف في تشلسي الإنجليزي لكرة القدم ديدييه دروغبا. ويتوقع منتخب ساحل العاج أن يواجه منافسة كبيرة في البطولة. وتسعى ساحل العاج إلى الفوز بلقب البطولة الإفريقية للمرة الثانية بعد أن فازت بها في العام 1992. وقال المدير الفني لمنتخب ساحل العاج هنري ميشيل أثناء مؤتمر لإعلان لون الطاقم الذي سيرتديه اللاعبون أمس الأول )الخميس( خلال مباراته أمام المغرب اليوم: »ستكون هذه مباراة مهمة للغاية لأنها الأولى لنا في البطولة ولأنها أمام الفريق الذي صعد في دور النهائي في البطولة في العام 2004 كما ستكون مباراة صعبة للغاية«. »أتمنى أن تكون الأفضلية لنا وأن نتمكن من تحقيق بداية جيدة في المسابقة ثم نواصل مسيرتنا«. وسيتحمل المرشح للفوز بلقب أفضل لاعب كرة قدم في إفريقيا خلال العام 2005 دروغبا مسئولية قيادة الفريق والصعود به إلى دور الثمانية من المجموعة الأولى التي تضم مع ساحل العاج والمغرب فريقي مصر وليبيا.
يتوجه مدرب منتخب فرنسا لكرة القدم ريمون دومينيك واثنان من معاونيه إلى مصر للتجسس على منتخب توغو خلال نهائيات كأس الأمم الإفريقية التي انطلقت أمس )الجمعة( وتستمر حتى العاشر من فبراير/ شباط المقبل. وكانت قرعة الدور الأول من مونديال 2006 في ألمانيا أوقعت فرنسا في المجموعة السابعة مع توغو وكوريا الجنوبية وسويسرا. وسيتابع دومينيك مباراة توغو وانغولا في 29 يناير/ كانون الثاني الجاري في القاهرة وكلا المنتخبين سيشارك في نهائيات كأس العالم. أما مساعده برونو مارتيني فسيتابع مباراة توغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم )السبت( في القاهرة، كما سيحضر مباراة حاملة اللقب تونس والتي حجزت بطاقتها إلى المونديال أيضا، مع زامبيا في الإسكندرية غدا )الأحد(
العدد 1233 - الجمعة 20 يناير 2006م الموافق 20 ذي الحجة 1426هـ