ألقت قوات الأمن السعودية القبض على 12 من المشتبه فيهم بعد لجوئهم إلى أحد المباني وسط مزرعة جنوب مدينة جيزان، وذلك بعد يوم واحد من هجوم شنه مسلحون تابعون لتنظيم «القاعدة» على أكبر منشأة نفطية في مدينة ابقيق في المنطقة الشرقية.
وقال المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية منصور التركي في تصريحات نشرت أمس إن حصار المزرعة في قرية الدغارير جنوب جيزان «جاء بعد اشتباه بعدد من الأشخاص الذين جرى القبض عليهم وإخضاعهم للتحقيق والاستجواب».
وقال مصدر سعودي إن قوات الأمن قامت بمحاصرة إحدى المزارع بالدغارير التابعة لمحافظة صامطة بعد دخول عدد من المشتبه بهم إلى مبنى داخل المزرعة واستخدمت «بعض الأسلحة الخفيفة لإجبارهم على الخروج والاستسلام».
يأتي ذلك في وقت تواصل الجهات الأمنية أعمالها الإجرائية في ابقيق، للتوصل إلى منفذي الهجوم على المنشأة النفطية. وأوضحت مصادر أمنية أن قوات الأمن مازالت تبحث عن سيارة من نوع جيب مموهة بشعار (أرامكو) السعودية يعتقد أنها تابعة للمجموعة الإرهابية التي حاولت تنفيذ مخططها، وهي التي قامت بمحاولة إدخال السيارتين المفخختين لموقع معامل البترول، إذ قام مرتادوها بإطلاق النار على حراس البوابة وبعد دخول السيارتين لاذا بالفرار.
إلى ذلك، مازالت أجهزة الأدلة الجنائية التابعة لشرطة المنطقة الشرقية تقوم بأعمالها داخل محيط الحادث الإرهابي، إذ تقوم بجمع الأدلة ورفع بصمات الإرهابيين الذين تمزقت جثثهم إلى جزئيات صغيرة بعضها عثر عليها داخل الموقع، والبعض الآخر لا زالت الأدلة الجنائية تبحث عنها حيث تناثرت بفعل قوة الانفجار.
ومن جانبه، قال وزير الطاقة القطري عبدالله العطية إن الإمدادات النفطية للخليج آمنة على رغم التهديدات الأخيرة التي أطلقها تنظيم «القاعدة».
ومن جهة أخرى، قال مصدر خليجي مسئول إن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي سيجتمعون الأربعاء المقبل في الرياض، وذلك تحضيرا للقمة العربية المقررة نهاية مارس/ آذار المقبل في الخرطوم
العدد 1270 - الأحد 26 فبراير 2006م الموافق 27 محرم 1427هـ