العدد 1270 - الأحد 26 فبراير 2006م الموافق 27 محرم 1427هـ

هنية يستبعد ومشعل يرفض تفكير عباس فـي الاستقالة

«حماس» تنفي إمكان الاعتراف بـ «إسرائيل»... السلطة غير قادرة على دفع مستحقات النفط الإسرائيلية

أعلن رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أمس دعمه للرئيس الفلسطيني محمود عباس في مواجهة التحديات والصعوبات التي يواجهها، وقال: «إنني استبعد أن يكون الرئيس عباس يفكر في الاستقالة من منصبه».

وأكد هنية عقب لقائه عضو المجلس الوطني الفلسطيني عبدالله الحوراني في إطار التشاور مع أبرز الشخصيات السياسية الفلسطينية بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية أن التفاهم والتنسيق هو اللغة التي ستكون بين مؤسسة الرئاسة والحكومة الفلسطينية. وأضاف أن العلاقة بين الحكومة ومؤسسة الرئاسة ترتكز على الاحترام المتبادل والتفاهم وعلى التنسيق والتعاون والحوار وحتى في إطار التباين السياسي تعالج القضايا من خلال الثقة المتبادلة والتعاون الوثيق بيننا وبين الرئيس الفلسطيني. وأشار إلى أن عباس يحظى باحترام الشعب الفلسطيني و«حماس» معنية بنجاحه في مهمته وبقائه في منصبه كرئيس للسلطة الفلسطينية، ووجه كلامه للرئيس قائلا «نحن معك إن شاء الله تعالى نواجه التحديات والصعاب».

وأعرب عن عدم اعتقاده أن يكون لدى الرئيس عباس أي تفكير في الاستقالة لأنه لن يجد من حركة «حماس» ومن الحكومة الفلسطينية المقبلة إلا كل تعاون وتنسيق وحوار. ونفى هنية التصريحات التي نسبتها له صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن إمكان الاعتراف بـ «إسرائيل» في حال اعتراف الأخيرة بالحقوق الفلسطينية بما فيها إقامة دولة فلسطينية في حدود العام ،1967 وقال «إن حماس يمكن أن تقبل هدنة طويلة الأمد في حال تحققت المطالب الفلسطينية، أنا لم أتطرق لموضوع الاعتراف» .

من جانبه، أعرب رئيس كتلة «حماس» في المجلس التشريعي الفلسطيني محمود الزهار عن أمله في ألا يقدم رئيس السلطة الفلسطينية استقالته من منصبه. وقال الزهار في عمان أمس على هامش مشاركته في اجتماعات الاتحاد البرلماني العربي التي تعقد في منطقة البحر الميت بالأردن إن استقالة عباس ستؤدي إلى انتخابات رئاسية جديدة وبما ينعكس حاليا على استقرار الوضع الفلسطيني.

وأوضح الزهار ردا على سؤال بشأن ما أعلنه عباس من انه قد يقدم استقالته من منصبه في حال لم يستطع القيام بمهماته أو في حال عدم استمرار «حماس» في عملية السلام مع «إسرائيل» تساءل الزهار «أين هي عملية السلام وخصوصاً انه ليس لدى الطرف الآخر ما يقدمه لأجل السلام؟».

وأوضح الزهار أن وفدا ممثلا لحركة «حماس» سيلتقي عباس لبحث الموقف الفلسطيني من عملية السلام بعد عودة الوفد البرلماني الفلسطيني المشارك في أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي.

إلى ذلك، رفض رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» خالد مشعل تصريحات عباس، وقال للصحافيين عقب لقائه أمس مبعوث الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الذي يزور دمشق إن «حماس» لا غنى لها عن التعاون مع أبومازن، مبديا احترامه لموقع رئاسة السلطة والحرص على التعاون والتعامل مع أبومازن لكن ليس من موقع أن يفرض طرف شروطه على الطرف الآخر وأكد أن الشروط الخاصة بالاعتراف بـ «إسرائيل» وأجندة المطالب الأخرى ليست شروطا فلسطينية بل شروط أميركية وإسرائيلية.

وكان الرئيس الفلسطيني هدد في حديث مع قناة «آي تي في» التلفزيونية البريطانية بث أمس بالاستقالة من منصبه إذا وصلت به الأمور إلى حد عدم التمكن من القيام بمهماته. ونقل راديو لندن عن حديث لعباس في مقابلته مع القناة قوله انه قد «نصل إلى نقطة لا يمكنني فيها ممارسة واجبي»، داعيا «حماس» باتجاه الاعتراف بـ «إسرائيل» .

كما حث عباس الولايات المتحدة والدول الأوروبية على منح «حماس» وقتا للتعديل من اتجاهاتها ما قد يستغرق بعض الوقت على حد تعبيره. ووصف عباس رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية «بالعاقل والحكيم» مطالبا المجتمع الدولي بعدم الضغط على حركة «حماس» .

وفي سياق متصل، أكدت مصادر فلسطينية أن قراراً نهائياً بشأن مشاركة أو عدم مشاركة حركة «فتح» في الحكومة الجديدة سيتخذ في اجتماع للمجلس الثوري للحركة الذي سيعقد في الرابع من شهر مارس/ آذار المقبل في رام الله وسط مؤشرات على ميل إلى عدم المشاركة.

وفي موضوع آخر، أعربت «إسرائيل» عن امتعاضها من تعهد الولايات المتحدة الأميركية للرئيس الفلسطيني بالاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين. في المقابل، قال مسئول هيئة الطاقة الفلسطينية محمود البدر، أمس إن السلطة غير قادرة على دفع مستحقات شركات البترول الإسرائيلية بسبب استمرار «إسرائيل» في حجز أموال الضرائب المستحقة للفلسطينيين.

إلى ذلك، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أمس أوامر بتصعيد العمليات العسكرية الهجومية وخصوصا عمليات الاغتيال بحق الناشطين المسلحين الفلسطينيين

العدد 1270 - الأحد 26 فبراير 2006م الموافق 27 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً