العدد 1270 - الأحد 26 فبراير 2006م الموافق 27 محرم 1427هـ

هل دخل العراق مرحلة الحرب الأهلية ؟

متى يعلن رسميا عن بدء حرب أهلية؟. متى يمكن إعطاء الاقتتال المذهبي واستخدام السيارات المفخخة والخطف واحتجاز الرهائن مقابل فدية وحوادث العنف المتبادلة بين مذاهب الطائفة الواحدة، وصف الحرب الأهلية؟. لقد مضى على الحرب في العراق اليوم ما يقارب الثلاث سنوات وفي كل مرة تصاعدت فيها حدة الاقتتال كان الناس يسارعون للقول «ستتحول المسألة إلى حرب أهلية». وفي النزاعات المذهبية التي أعقبت انتشار أنباء الاعتداء على المزار في سامراء، قتل ما لا يقل عن 130 شخصاً بعد أن أقدم المسلحون الشيعة الذين سعوا للثأر على مهاجمة المساجد السنية ما ولد ردود فعل مماثلة من قبل السنة واستمرت دورة العنف. وفقد الناس في العراق الحس بالتفتيش عن السبب الأول الذي أدى لدورة العنف القائمة، لكن لم يعد الأمر مهما، إذ بدأ الكره يغذي نفسه.

فهل هذه حرب أهلية؟ منذ اليوم الأول لدخول القوات الأميركية وقوات الحلفاء إلى بغداد مارس/ آذار 2003، توقع السياسيون والصحافيون والخبراء أن نشوب الحرب الأهلية في العراق أمر واقع، فهل هذه هي؟ هل هذه هي الحرب الأهلية؟.

وقالت مسئولة البرامج في دائرة الوساطة وحل النزاعات في معهد السلام الأميركي في واشنطن هيذر كوين «ليس بعد». وأضافت «مهما كان الوضع سيئا في العراق، لم تبدأ الحرب الأهلية بعد. الأمر الذي يبقي البلاد بعيدة عن الحرب الأهلية هو انضباط القيادة الشيعية. سيكون كابوسا مزعجاً تخيل الوضع لو أنهم تركوا الأمور تسير وفقا للأهواء». ومع ذلك فإن الكابوس ماثل أمام أعين الكثيرين من العراقيين أكان ذلك حربا أهلية أم لا. وقالت الخبيرة في معهد السلام الأميركي «اعتقد أن هناك انقساماً كبيراً في صفوف السنة. إذا دخلت في حرب أهلية شاملة ضد غالبية السكان فأنت خاسر حتما».

ماذا عن المجموعات الأخرى، المحرضين؟ الإرهابيين ؟ القاعدة؟ أبى مصعب الزرقاوي؟. وقالت ليونايتد برس انترناشونال «هناك مجموعة أخرى هم المقاتلون الأجانب. هناك حتما مجموعات تحمي النزاع». لكنها توضح أن ما ساعد لغاية اليوم في بقاء الحرب الأهلية على المشارف هو أن القيادة السياسية الشيعية والقيادة الدينية أدانتا الاعتداء على المزار المقدس اذ أنهما «تمكنا لغاية اليوم من ضبط الاحتقان والغضب ضد الإرهابيين ».

وبالفعل، قد يكون هذا العمل التكتيكي ناجحا هذه المرة، لكن ماذا عن المرة المقبلة أو التي تليها؟. إلى متى يمكن لهذه الحرب الأهلية التي ليست حربا أهلية أن تستمر قبل أن تحمل اسمها الصحيح؟.

يو بي أ

العدد 1270 - الأحد 26 فبراير 2006م الموافق 27 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً