عقد البرلمان الفيدرالي الانتقالي في الصومال أمس أولى اجتماعاته داخل البلاد منذ أن تم تشكيله في كينيا في أكتوبر/ تشرين الأول 2004. وذكر راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الاجتماع عقد في مدينة بيدوا الصومالية نظرا إلى الخلافات القائمة بين رئيس البرلمان شريف حسن شيخ أدن الذي يسيطر على مقديشو وبين الرئيس الصومالي عبدالله يوسف أحمد المقيم في مدينة أخرى الأمر الذي تطلب عقد الاجتماع في مدينة ثالثة.
واعتبر الراديو أن اجتماع البرلمان بحضور عدد من الدبلوماسيين الصوماليين يعد المحاولة الأخيرة في إطار جهود تشكيل حكومة صومالية مؤثرة بعد مرور 15 عاماً من الصراعات بين الفصائل المتناحرة في البلاد. وحضر جلسة الافتتاح، بالإضافة إلى يوسف وأدن، رئيس الوزراء علي محمد جيدي. كما شارك نحو 205 نواب من أصل 275 هو عدد أعضاء البرلمان. إلى ذلك، قال عدد من الصحافيين إن «الصومال تختبر اليوم روحا جديدة للمصالحة وإعادة اعمار البلاد التي دمرتها الحرب الأهلية». وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أن إجراءات أمنية مشددة اتخذت في المدينة. ومنعت سلطات المدنية النواب من نقل أسلحة. وبعض النواب زعماء حرب ولا يتنقلون أبدا من دون مواكبة من الميليشيات المدججة بالأسلحة.
العدد 1270 - الأحد 26 فبراير 2006م الموافق 27 محرم 1427هـ