العدد 1270 - الأحد 26 فبراير 2006م الموافق 27 محرم 1427هـ

هل دخل العراق فـي مرحلة الحرب الأهلية؟

متى يعلن رسمياً عن بدء حرب أهلية على الوضع في العراق؟

لقد مضى على الحرب في العراق اليوم ما يقارب الثلاث سنوات، وفي كل مرة تصاعدت فيها حدة الاقتتال كان الناس يسارعون للقول: «ستتحول المسألة إلى حرب أهلية». لكن...

لكن عدداً من المسلحين الذين نزلوا من سيارتين الأربعاء الماضي وقاموا بتفجير القبة المذهبة للمزار التاريخي ما أوقع عدداً من القتلى والجرحى.

في النزاعات المذهبية التي أعقبت انتشار أنباء الاعتداء على المزار الشيعي، قتل ما لا يقل عن 130 شخصاً بعد أن أقدم المسلحون الشيعة الذين سعوا للثأر على مهاجمة المساجد السنية، ما ولد ردود فعل مماثلة من قبل السنة واستمرت دورة العنف، وفقد الناس في العراق الحس بالتفتيش عن السبب الأول الذي أدى إلى دورة العنف القائمة، لكن لم يعد الأمر مهماً، إذ بدأ الكره يغذي نفسه.

فهل هذه حرب أهلية؟

تقول مسئولة البرامج في دائرة الوساطة وحل النزاعات في معهد السلام الأميركي في واشنطن ليونايتد برس انترناشونال هيذر كوين: «ليس بعد».

وتضيف «مهما كان الوضع سيئاً في العراق، لم تبدأ الحرب الأهلية بعد. الأمر الذي يبقي البلاد بعيدة عن الحرب الأهلية هو انضباط القيادة الشيعية. سيكون كابوساً مزعجاً تخيل الوضع لو أنهم تركوا الأمور تسير وفقاً للأهواء».

ومع ذلك، فإن الكابوس ماثل أمام أعين الكثيرين من العراقيين أكان ذلك حربا أهلية أم لا.

كل الحوادث التي جرت في العراق، لماذا لا تعتبر حرباً أهلية؟

تضيف كوين «بسبب الحسابات السياسية بين الشيعة. على أنهم يحصلون على ما يريدون. إنهم يفوزون وهم الغالبية ويمكنهم الحصول على أكثر من ذلك بهذه الطريقة على الأرجح».

وتقول: «أكثر من ذلك، لايزالون يسيطرون على الميليشيات. الأمر مخيف إذا أردنا مشاهدة الصراع على النفوذ بين الميليشيات».

إذا كان هذا ما يفسر سبب عدم دعوة القادة الشيعة إلى الدخول في حرب أهلية شاملة، فما الذي يؤخر السنة؟

تقول الخبيرة في معهد السلام الأميركي: «أعتقد أن هناك انقساماً كبيراً في صفوف السنة. إذا دخلت في حرب أهلية شاملة ضد غالبية السكان فأنت خاسر حتماً».

ماذا عن المجموعات الأخرى: المحرضون، الإرهابيون، القاعدة، أبومصعب الزرقاوي؟

تقول ليونايتد برس انترناشونال: «هناك مجموعة أخرى هم المقاتلون الأجانب. هناك حتماً مجموعات تحمي النزاع».

وفعلاً، إلى حد الآن تبدو الحسابات التكتيكية السنية والشيعية ناجحة هذه المرة، لكن ماذا عن المرة المقبلة أو التي تليها؟

إلى متى يمكن لهذه الحرب الأهلية، التي ليست حرباً أهلية، أن تستمر قبل أن تحمل اسمها الصحيح؟

العدد 1270 - الأحد 26 فبراير 2006م الموافق 27 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً