نظرت المحكمة الكبرى المدنية في إحدى جلساتها قضية تركة تركها أحد المواطنين إلى 9 من أبنائه عند أحد الآسيويين الذي امتنع عن دفعها والتي زادت قيمتها عن 50 ألف دينار عدا عن الأرباح السنوية.
وتشير حيثيات القضية إلى وفاة أحد الآباء ليترك خلفه 9 أطفال ومبلغاً من المال الذي كان يتاجر به في الأسواق من دون علم الأبناء، إذ كان أبوهم في بداية مشواره في الدخول إلى سوق المال والأعمال، راسماً في مخيلته الكثير من الأحلام التي أراد الوصول اليها، ونتيجة طموحه وثقته بنفسه وعمله الجاد في البحرين وخارجها من الدول الخليجية استطاع ذلك الرجل أن يكوّن له مبلغاً من المال، دخل به السوق من خلال عقد بعض الاتفاقات مع بعض التجار المحليين والآسيويين، إلا أن قدر الوفاة حال دون أن يجني ثمار ما زرعه، تاركا خلفه 9 أبناء قصر.
مرت الأعوام وكبر جل أبنائه ليبحثوا في أوراق أبيهم ويكتشفوا العقود التي وقعها، التي كان من ضمنها عقد وقع مع أحد الآسيويين، فتقدم الورثة بطلب إلى الآسيوي يطالبونه بتسليمهم حقوقهم إلا أن الأخير امتنع عن الدفع وأنكر ما يدعيه الورثة، فلجأ الورثة إلى القضاء لأخذ القصاص.
المحكمة الكبرى المدنية نظرت في القضية التي تتحصل وقائعها في وجود اتفاق وكالة بين المورث والمدعى عليه بوصفه عضواً منتدباً لإحدى الشركات في المملكة، إذ إن المورث كان كفيلا للشركة التي يديرها المدعى عليه مقابل أن يقوم الأخير بتسليم المورث مبلغا قدره 30 ألف دينار وذلك كنسبة سنوية من الأرباح التي قدرها 10 في المئة من الأرباح.
وتشير الحيثيات إلى استلام المدعى عليه من المورث شيكات بمبالغ مالية وصل مجموعها 20 ألف دينار، إلا أن المورث لم يقم بإخبار المدعين من أبنائه أو أحد من عائلته عن هذا الاتفاق والمبالغ التي قام بدفعها للمدعى عليه فضلاً عن الأرباح السنوية المتفق عليها.
وعند علم الورثة بالموضوع تقدموا بطلب حقوقهم إلا أن المدعى عليه امتنع فتقدموا برفع دعوى قضائية ضده طالبوا فيها المحكمة بمنع المدعى عليه من السفر، بالإضافة إلى انتداب خبير محاسبي للإطلاع على جميع المستندات الخاصة بالاتفاق لتحديد مدى أرباح المدعين من تاريخ الاتفاق حتى تاريخ رفع الدعوى، وفي الموضوع طالب المدعون المدعى عليه بأن يؤدي لهم مبلغ 30 ألف دينار فضلاً عن الأرباح، وإلزامه بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.
وعند سير الدعوى القضائية في جلساتها الأولى عقد الطرفان اتفاقاً قرر فيه المدعون الصلح وشطب الدعوى، ومن جهتها استجابت المحكمة لطلب المدعين وشطبت الدعوى بناء على الصلح القائم بين الطرفين.
العدد 1285 - الإثنين 13 مارس 2006م الموافق 12 صفر 1427هـ