كشف رئيس جمعية العمل الإسلامي الشيخ محمد علي المحفوظ عدم معارضته للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة بالمطلق وانه ليس معها بالمطلق ايضاً، مشيراً إلى «أن فشل مجلس النواب المقبل وبعد مشاركة المعارضة فيه يعني دخول البحرين في حال احتقان سياسي». جاء ذلك مساء أمس الأول في ندوة نظمها الملتقى الثقافي في الوفاق لمناقشة المشاركة والمقاطعة وعقدت الندوة بمقر الجمعية في القفول.
من جهته، بدأ رئيس «شورى الوفاق» عبدعلي محمد حسن الذي أكد أنه يشارك بصفته الشخصية وليس رئيساً للشورى الحديث بشأن المقاطعة، وقال: «إنني سأكون مع المقاطعة إذا توافرت شروط عدة هي اتفاق جميع القوى السياسية الفاعلة بما ذلك الجمعيات المنتمية للطائفة السنية بحيث تصل نسبة المقاطعة إلى 60 في المئة عند ذلك ستسبب المقاطعة حرجاً كبيراً للحكومة»، مردفاً «أن الشرط الثاني هو حصول القوى السياسية على الدعم الدولي في حال مقاطعتنا، أو تقبل الحكومات الخليجية لمنطق المقاطعة».
وأضاف محمد حسن «إن قراءتنا للواقع الحالي ومنذ العام 2002 تقول إن 35 في المئة من الشارع السني مشارك وأن نحو 15 في المئة من الشارع الشيعي سيكون مشاركاً ما يعني أن 50 في المئة هم مع المشاركة وفي الوقت الراهن إذا لم ترتفع نسبة المشاركة فإنها لن تقل عن الـ 50 في المئة»، سائلاً: «هل المشاركة هي من أجل المسألة الدستورية فقط؟»، موضحاً «أن المشاركة لن تكون من أجل المسألة الدستورية فقط فهناك الكثير من الأمور المهمة وهي بحاجة إلى المعالجة ونحن لا نقول إننا سنحقق كل شيء ولكن هناك مسألة الرقابة ولو على بعض الوزراء، وفي هذا الصدد لا نستطيع القول إننا سنتصدى لكل قضايا الساحة ولكننا سنكون أقوياء في بعضها»، مردفاً «كما أن الأصل في الحياة السياسية هو المشاركة والمقاطعة هي الاستثناء، كما أن الجمعيات السياسية لم تؤسس لتقاطع بل لتشارك».
وأشار محمد حسن إلى «عدم وجود مانع شرعي أو أخلاقي يمنع المشاركة فالمشاركون سيشاركون من أجل دماء الشهداء»، موضحاً «أن المشاركة يجب أن تقاس بمقياس الربحية إلى الجهة التي نمثلها خصوصاً وإلى الوطن عموماً، كما يجب علينا الفصل في هذه المسألة بين الشق القانوني والشق السياسي»، مضيفاً «كما أن التوجه العام خارج البلاد ينصح بالمشاركة فالمرجعيات الدينية نصحت بالمشاركة ولم نر من المرجعيات من ينصحنا بالمقاطعة كما أن المفكرين والسياسيين وأصحاب الرأي كانوا على الرأي نفسه». وعدد محمد حسن بعض الأسباب التي تدعو إلى المشاركة منها «أنه لا يوجد تعارض بين المشاركين والنشطاء المقاطعين في التحرك من أجل حل المسألة الدستورية وبالإمكان التنسيق بين الطرفين»، مشيراً إلى «أنه على الأجيال أن تحاسبنا إن لم نحقق شيئاً، كما أن هناك فرقا بين احترام الواقع وبين الاعتراف به»، موضحاً «أن الحديث يجب أن ينصب على برنامج المشاركة ولابد من وضع مراقبة ومحاسبة المشاركين».ومؤكداً «وجود دراسات عدة أجرتها جمعية الوفاق منها دراسة قبل موقف المقاطعة ودراستان أجرتهما دائرة الدراسات والبحوث والدائرة السياسية في الجمعية أكدت جميعها جدوى المشاركة»، داعيا المقاطعين إلى «دراسة جدوى المقاطعة والاطلاع على الدراسات الأخرى».مؤيداً قيام تحالف بين الجمعيات في حال قررت المشاركة ومحاولة توسيع التحالفات.
من جهته، قال رئيس جمعية العمل الإسلامي الشيخ محمد علي المحفوظ: «إن النقطة الإيجابية في الأمر هو تمتع الناس بمرونة كبيرة وذلك يحسب لهم، وينبغي أن نعرف بأن الناس ليسوا ضد العملية السياسية ولا ضد البرلمان ولا حتى ضد الانتخابات فهي مطلبهم الذي ضحوا من أجله ولكن المشكلة موجودة في العملية السياسية نفسها»، مشيراً إلى «أن الناس ليست لديهم ثقة في العملية السياسية كما أن بعض من دخل مجلس النواب قال انه لم يستطع فعل شيء طوال الفترة الماضية»، مؤكداً «أن الجمعيات لا تملك سوى المشاركة أو المقاطعة كما أن الحكومة لا تغير من مواقفها».
وأضاف المحفوظ «اننا بحاجة إلى قرارات شجاعة من الحكومة كما نحن بحاجة إلى مؤتمر وطني لمناقشة جميع الأمور العالقة وإنني على ثقة بأن البرلمان الحالي سيتغير»، مشيرا إلى «أنه وفي حال شاركت الجمعيات المقاطعة في المجلس المقبل وفشل المجلس فإن هناك احتقان سياسي سيحصل». موضحاً «أن الحكومة استطاعت إقامة مشروعات ضخمة إلا أنها فشلت في مشروع قرية المقشع الإسكاني». وختم المحفوظ مشاركته بالتأكيد على «دعم من يريد المشاركة من أجل التغيير والإصلاح».
وزعت اللجنة العليا للانتخابات في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية مناصبها الادارية يوم الخميس الماضي خلال اجتماعها الأول بعد إقرارها من قبل الأمانة العامة للجمعية، وجاء توزيع المناصب كالآتي: جواد فيروز رئيساً للجنة والشيخ حسن سلطان نائباً له، بينما تسلم علي الليث أمانة السر، بالإضافة إلى ملف العلاقات العامة، وأنيطت بأنور حيدر مسئولية ملف الدراسات وقياس الرأي، وكان ملف إدارة الحملات الانتخابية من نصيب جاسم رضا، وملف التدريب والتأهيل لصادق الشعباني. بينما تم تعيين سعيد الحلاوي سكرتيرا تنفيذيا للجنة. كما من المتوقع تعيين هيئة استشارية تابعة إلى اللجنة يجري رئيس اللجنة اتصالاته لتشكيلها.يذكر أن من مهمات اللجنة دراسة ملفات مرشحي الانتخابات البلدية المقبلة والنيابية في حال قررت «الوفاق» المشاركة فيها، بالإضافة إلى تسلم طلبات الترشح.
كشف نائب رئيس جمعية المنبر الوطني الإسلامي علي أحمد أن حملته للانتخابات النيابية في العام 2002 تكلفت حوالي 6 آلاف و500 دينار، مشيراً إلى «أن دعم كوادر الجمعية للحملة وفر مبالغ كبيرة على مرشحيها للانتخابات». وأوضح أحمد «أن بعض مرشحي الجمعية للانتخابات النيابية السابقة تكفلوا بجميع مصاريف حملاتهم الانتخابية، كما أن بعض مرشحي الجمعية للانتخابات المقبلة يتكفلون بمصاريف حملاتهم الانتخابية»، متوقعاً «أن ترتفع كلفة الحملات الانتخابية في الاستحقاقات المقبلة»، منوهاً إلى «أن كلفة الحملات الانتخابية تختلف من دائرة إلى أخرى».
وعن كلف الحملات في الانتخابات المقبلة، ذكر «أن الحملات الانتخابية لبعض النواب من خارج الجمعية تكلفت نحو 22 ألف دينار والبعض الآخر 13 ألفاً».
العدد 1285 - الإثنين 13 مارس 2006م الموافق 12 صفر 1427هـ