ثمة عاصفة على وشك الاندلاع، ولايزال 10 من أعضاء مجلس الشورى مصرين على حمل لافتة مكتوب عليها «صفر». مازالوا محتفظين بمنطقة فصل آمنة بينهم وبين «الحلم».
نحن نعيش في جنة الله على الأرض، لذلك، لا ضرورة للتشريع، أو الرقابة، نحن مكتفون وسعداء حد الاستغناء عن مساءلة «وزير» ما، أو حتى أن نقترح بغصة، 4 سنوات يابسات، وفي ساعة الحصاد نستخرج عادة السياسة القديمة معنا «لا شيء».
إذاً، سمها «ترفاً صحافياً»، «رغبة في الإزعاج»، وصولاً لاعتبارها «مضيعة للوقت». في السياسة نتسلى، على أن التسلية في السياسة تقتضي «الجدية»، و«الجدية» تقتضي لغة دقيقة، لا أحد منا يفضل هذا «الرتم» الجاد، وعليه، لا ضرر أن نخطئ في حسابات الحلم المفقود. في الحقيقة، ليست «سبة». أن نخطئ في السياسة.
سنحاول، ونحن نفتح ملف الشورى أن نقول الأشياء كما هي، الإخفاق سنسميه «إخفاق»، من دون رتوش، وننفذ وإياكم من مقص الرقيب كيفما نفذنا، وكأننا نفترض - وهماً - أن مقص الرقيب هو ما يمنعنا عن أن ننجز ما لدينا من أحلام.
اليوم، نسبر «مجلس الشورى» سياسياً، نقلب أوراقه، نراقب تموضعه في هذا الإنهاك السياسي، نحاسبه، نفكر فيه، نحاول أن نرتب شيئاً لا يترتب، علنا نخرج بأوهام جديدة... نعيش عليها 4 سنوات أخرى
العدد 1285 - الإثنين 13 مارس 2006م الموافق 12 صفر 1427هـ