مرّت الأحد 12 مارس/ آذار الجاري ذكرى وفاة الأديب عباس محمود العقاد، الذي توفي في 12 مارس العام 1964.
ولد العقاد في يوم الجمعة 28 يونيو / حزيران العام 1889، وعُرف منذ صغره بنهمه الشديد في القراءة، وإنفاقه الساعات الطوال في البحث والدرس، وشملت قراءاته الأدب العربي والآداب العالمية. كتب العقاد عشرات الكتب في موضوعات مختلفة، فكتب في الأدب والتاريخ والاجتماع مثل: مطالعات في الكتب والحياة، مراجعات في الأدب والفنون، أشتات مجتمعة في اللغة والأدب، ساعات بين الكتب، عقائد المفكرين في القرن العشرين، جحا الضاحك المضحك، بين الكتب والناس، الفصول، واليد القوية في مصر.
ووضع في الدراسات النقدية واللغوية مؤلفات كثيرة، أشهرها كتاب «الديوان في النقد والأدب» بالاشتراك مع المازني، وأصبح اسم الكتاب عنواناً على مدرسة شعرية عُرفت بمدرسة الديوان، وكتاب «ابن الرومي حياته من شعره»، شعراء مصر وبيئاتهم في الجيل الماضي، رجعة أبي العلاء، أبونواس الحسن بن هانئ، اللغة الشاعرية، والتعريف بشكسبير.
كما وضع في السياسة عدة كتب يأتي في مقدمتها: «الحكم المطلق في القرن العشرين»، «هتلر في الميزان»، «أفيون الشعوب»، «فلاسفة الحكم في العصر الحديث»، «الشيوعية والإسلام»، «النازية والأديان»، ولا «شيوعية ولا استعمار».
وله تراجم عميقة لأعلام من الشرق والغرب، مثل: سعد زغلول، غاندي وبنيامين فرانكلين، محمد علي جناح، عبدالرحمن الكواكبي، ابن رشد، الفارابي، محمد عبده، برناردشو، والشيخ الرئيس ابن سينا. وأسهم العقاد في الترجمة عن الإنجليزية بكتابين هما «عرائس وشياطين، وألوان من القصة القصيرة في الأدب الأميركي». كما تجاوزت مؤلفاته الإسلامية أربعين كتاباً.
كما عرف عن العقاد أنه كان شاعراً مجدداً، له عشرة دواوين، هي: يقظة الصباح، وهج الظهيرة، أشباح الأصيل، أعاصير مغرب، بعد الأعاصير، أشجان الليل، ووحي الأربعين، هدية الكروان، عابر سبيل، وديوان من دواوين، وهذه الدواوين العشرة هي ثمرة ما يزيد على خمسين عاماً من التجربة الشعرية. وكان أدب العقاد وفكره ميداناً لأطروحات جامعية تناولته شاعراً وناقداً ومؤرخاً وكاتباً، وأطلقت كلية اللغة العربية بالأزهر اسمه على إحدى قاعات محاضراتها، وبايعه طه حسين بإمارة الشعر بعد موت شوقي، وحافظ إبراهيم، قائلاً: «ضعوا لواء الشعر في يد العقاد، وقولوا للأدباء والشعراء أسرعوا واستظلوا بهذا اللواء، فقد رفعه لكم صاحبه».
كما اشْتهر العقاد بصالونه الأدبي الذي كان يعقد في صباح كل جمعة، يؤمه تلامذته ومحبوه، يلتفون حول أساتذتهم، ويعرضون لمسائل من العلم والأدب والتاريخ
العدد 1287 - الأربعاء 15 مارس 2006م الموافق 14 صفر 1427هـ