تابع الكثيرون عبر الصحافة، قضية شكوى عدد من المسئولين بوزارة شئون البلديات والزراعة الذين خاطبوا الرأي العام بالادعاء أنهم استقالوا بسبب المضايقات التي وقعوا تحت وطأتها، وقد تعاطف البعض من المواطنين، أو كما هي في العادة، يتعاطف الناس مع مثل هذه القضايا والموضوعات والأخبار الصحافية دونما تحقق من صحتها أو عدمها، فبمجرد القول ان موظفا ما، أو مسئول ما استقال بسبب المضايقات التي تلاحقه في عمله، فإنه من دون شك، موقع تعاطف وتضامن من الناس، لكن حسنا فعلت دائرة العلاقات العامة والإعلام بالوزارة حينما أوضحت للرأي العام من خلال ردٍّ كافٍ شافٍ، تفاصيل دقيقة مؤرخة وموثقة بشأن قضية المسئولين الذين ادعوا التعرض للمضايقات، وعلى إثرها استقالوا.
ونريد، نحن كمجموعة من موظفي الأمن ببلدية المنامة، أن نشير الى مجموعة نقاط نراها مهمة في هذا الإطار، فلدينا مشكلة تناولتها الصحافة عدة مرات وهي عدم حصولنا على ترقياتنا المستحقة، وحرماننا من الكثير من الحقوق الوظيفية، وهذه المشكلة لم تعرض في الصحافة فقط، بل وصلت الى مكاتب المسئولين، وعلى رأسهم وزير شئون البلديات والزراعة جمعة أحمد الكعبي، وعلى إثرها تم تقديم خطابات وعقدت لقاءات، بل ان معالي الوزير التقى بنا شخصيا واستمع إلينا، وإذا كان عدد من الإخوة المسئولين الذين ادعوا أنهم استقالوا بسبب تعرضهم للمضايقات حسب زعمهم، فإن العدد الأكبر منا نحن موظفي الأمن، وقعنا على مدى سنين تحت مضايقات بعض المسئولين، وصبرنا حفاظا على لقمة عيش عيالنا، ولا نرى أن من الإنصاف أن يدّعي من يضايق الموظفين ويترصد لهم ويحرمهم من حقوقهم، أنه استقال لأنه وقع تحت مضايقات! والحق يقال، ان زمن الفوضى والمحسوبيات وتجاوز القوانين انتهى بعد حصول الوزير الكعبي على الثقة الملكية السامية بتعيينه وزيرا لهذه الوزارة الكبيرة والمهمة، ونحن نشعر بأن معاناتنا في طريقها الى النهاية واسدال الستار... فحقوقنا التي حرمنا منها بسبب سلوكيات وتصرفات بعض المسئولين الذين لم ينصفوا الا معارفهم والمقربين منهم، أبعدتنا كثيرا عن الترقي الوظيفي، مع أن بعضنا يستحق الترقية بحسب الأقدمية، وطبقا لأولوية الهيكل الوظيفي والأداء المهني، فوجدنا أن بعض زملائنا من هم أقل مدة في سنوات الخدمة يترقون ويترفع بعضهم الى درجة مفتشي أمن أوائل، وبقينا نحن على حالنا من دون تقدم خطوة، والسبب في ذلك، المسئولون الذين ادعوا وقوعهم تحت المضايقات.
إن من الأهمية بمكان، أن نشهد بأن مشكلتنا ليست وليدة هذا العام بل هي متراكمة منذ سنوات، ومع تنفيذ خطوات تصحيحية من قبل الوزارة، وجد بعض المسئولين أنهم ليسوا في وارد التأقلم مع هذا الظرف التصحيحي، ولهذا، نريد أن نتوجه بالشكر الجزيل نحن موظفي الأمن الى السيد الوزير على وقفته معنا، واستماعه لشكوانا والإيعاز الى المسئولين بضرورة النظر في أوضاعنا الوظيفية وتصحيحها، ولسنا فقط نتحرك من أجل تصحيح أوضاعنا، بل من أجل ايصال الصوت الى المسئولين وتحديد مواقع الخلل التي تؤثر على سير العمل، وحين يدعي بعض المسئولين أنهم وقعوا تحت المضايقات، فيجب ألا يتناسوا أنهم أوقعوا الكثير من الموظفين طوال سنين مضت، تحت مضايقات لا علاقة لها بالإدارة السليمة والاعتبار للخدمة المدنية، بل لأمزجتهم وأهوائهم وهو أمر لا يمكن قبوله في مرحلة تصحيحية تشهدها هذه الوزارة.
والحق يقال، ان معاناتنا وصلت الى الإخوة في مجلس بلدي العاصمة، والى المسئولين في بلدية المنامة، وشهدت أكثر من مرة لقاءات وخطابات، لكن مع فتح مكتب الوزير لنا، وجدنا أن هناك بارقة أمل تشير الى أن زمن الفوضى والتصرفات الشخصية والعمل وفقا للأهواء والأمزجة قد انتهى، وأن حصول كل ذي حق على حقه، من خلال تقييم أدائه بتجرد، دون محسوبية أو اعتبار لعلاقات قرابة أو صداقة، هو الطريق الذي يضمن للموظف حصوله على حقوقه الوظيفية كاملة، فشكرا لوزير البلديات وشكرا لكل المسئولين الذين تعهدوا بتصحيح أوضاع موظفي الأمن ونحن في انتظار المزيد.
مجموعة من موظفي الأمن ببلدية المنامة
العدد 2498 - الأربعاء 08 يوليو 2009م الموافق 15 رجب 1430هـ