ذكرت وزارة الصحة المصرية أمس (الأحد) أن 78 شخصاً أصيبوا في اشتباكات بين مسيحيين معتصمين أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون بالقاهرة ومهاجمين مسلحين بالبنادق والقنابل الحارقة.
بدأت الاشتباكات مساء أمس الأول (السبت) واستمرت إلى الساعة الأولى من الصباح. واستخدم المعتصمون الحجارة ضد المهاجمين. ونقلت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» قول مدير مديرية الشئون الصحية في القاهرة، أيمن رجب «بلغ العدد النهائي للمصابين في أحداث الشغب التي وقعت أمام مبنى التلفزيون في ماسبيرو الليلة قبل الماضية 78 مصاباً». وأضاف «الحالات التي مازالت محجوزة حتى الآن (في المستشفيات) هي 18 حال فقط». وتابع «الإصابات ما بين طلق ناري خرطوش وكسور وجروح وكدمات وحالتهم جميعاً مستقرة».
وقال معتصمون إن عشرات المهاجمين أطلقوا طلقات الخرطوش والقنابل الحارقة وتقدموا إلى مكان الاعتصام من اتجاهين في وقتين مختلفين. وقال معتصم إن الشرطة أقامت فاصلاً بين طرفي الاشتباك لبعض الوقت وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على المهاجمين كما أطلقت أعيرة نارية في الهواء.
وأشارت مصادر الشرطة إلى أن الحوادث التي انطلقت قرابة الساعة 21:00 تواصلت حتى قرابة الساعة الواحدة من فجر أمس وتم إحراق سيارات لأقباط كانت مركونة في المكان. ولفتت المصادر إلى أن الاشتباكات اندلعت بعد مشادة بين شاب مسلم وأقباط يقيمون منذ 7 مايو/ أيار تجمعاً أمام مبنى التلفزيون الحكومي في وسط العاصمة المصرية احتجاجاً على أعمال العنف التي استهدفت كنيستين في حي أمبابا الشعبي في القاهرة.
وأضافت المصادر أن الشاب المسلم عاد في وقت لاحق مع مجموعة من أصدقائه وأطلق النار على الأقباط بواسطة بندقية صيد ما أدى إلى جرح 3 منهم. وتبع ذلك مواجهات بالحجارة جرح خلالها مسلم بحسب المصادر نفسها.
وأكدت المصادر أن الشبان المسلمين المتجمعين على جسر مطل على الساحة التي ينفذ فيها الأقباط تجمعهم والذين قدموا على ما يبدو من حي بولاق الشعبي المجاور أطلقوا قنابل حارقة على سيارات المتظاهرين الأقباط ما أدى إلى احتراق بعضها.
في سياق آخر، وقع في وقت متأخر من مساء أمس الأول انفجار هائل في أحد الأضرحة بمدينة الشيخ زويد بشبه جزيرة سيناء المصرية قرب الحدود مع إسرائيل. وأسفر الانفجار عن تدمير ضريح الشيخ زويد بالمدينة التي تقع بمحافظة شمال سيناء على بعد 15 كيلومتراً من إسرائيل وقطاع غزة.
وذكر شهود عيان من مدينة الشيخ زويد أنهم سمعوا دوى انفجار هائل وعندما توجهوا إلى المكان اكتشفوا أن الانفجار وقع داخل غرفة الضريح وأدى إلى تحطم جدرانها وسقوط القبة التي تعلوه، إلا أنه لم ترد تقارير عن سقوط ضحايا. وأكد مصدر أمنى مصري مسئول وقوع الانفجار إلا أنه أشار إلى تعرض الضريح لقصف بمدفع «أر بى جى» وليس عبوة ناسفة مشيراً إلى أن الفاعل مجهول حتى الآن
العدد 3173 - الأحد 15 مايو 2011م الموافق 12 جمادى الآخرة 1432هـ