العدد 3173 - الأحد 15 مايو 2011م الموافق 12 جمادى الآخرة 1432هـ

الجيش البريطاني يدعو الأطلسي «لزيادة الضغط» على ليبيا

بعد ثلاثة أشهر على اندلاع الأزمة ... الخطيب يزور طرابلس مجدداً

لندن، طرابلس - أ ف ب، رويترز 

15 مايو 2011

طلب رئيس أركان الجيش البريطاني، الجنرال ديفيد ريتشاردز من الحلف الأطلسي تكثيف غاراته الجوية على ليبيا «لزيادة الضغط» على الزعيم الليبي معمر القذافي. جاء ذلك في مقابلة نشرتها أمس (الأحد) صحيفة «صنداي تلغراف».

وقال الجنرال ريتشاردز إن «الخناق يضيق على القذافي إلا أننا بحاجة إلى زيادة الضغط من خلال عملية عسكرية أكثر كثافة»، مطالباً بـ «توسيع نطاق أهداف» الحلف الأطلسي في ليبيا.

وأضاف «الحملة العسكرية حتى الآن تعتبر نجاحاً له دلالاته بالنسبة للحلف الأطلسي وحلفائنا العرب. لكن علينا فعل المزيد (...) إذا لم نرفع وتيرة عملياتنا الآن، هناك خطر أن يفضي النزاع إلى بقاء القذافي في الحكم».

وأردف «إذا سحب الحلف قواته مع بقاء القذافي في السلطة فهناك احتمال كبير في أن يشن هجمات جديدة على المعارضين»، وتابع أنه لم يسقط «أي ضحايا مدنيين تقريباً نتيجة الدقة الكبيرة التي يعمل بها الحلف عند انتقاء الأهداف التي سيقصفها».

وأضاف ريتشاردز «حالياً، الحلف الأطلسي لا يهاجم البنية التحتية في ليبيا. لكن إذا ما أردنا زيادة الضغط على نظام القذافي فعندها سيكون علينا التفكير في زيادة مروحة الأهداف التي يمكننا ضربها».

وأعلن «أننا لا نستهدف القذافي مباشرة لكن إذا ما صودف وجوده في مركز قيادة وتحكم يتعرض لضربة من الحلف الأطلسي وقُتل، فهذا سيحصل ضمن إطار قواعد» الاشتباك. ولفت ريتشاردز إلى أن «علينا تضييق الطوق لنظهر للقذافي أن الأمر انتهى وعليه الرحيل».

وتولى الحلف الأطلسي نهاية مارس/آذار الماضي قيادة عمليات الائتلاف الدولي التي انطلقت في 19 مارس على ليبيا لوقف أعمال العنف ضد المدنيين وإقامة منطقة حظر جوي بتفويض من الأمم المتحدة.

وتتعرض العاصمة الليبية والمدن المجاورة لغارات شبه يومية من الحلف الأطلسي.

وشن الحلف الأطلسي مساء السبت غارات على مناطق بئر الغنم والنجيلة ومدينة العزيزية جنوب غرب طرابلس، على ما أفادت وكالة الأنباء الليبية الرسمية «جانا».

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري إشارته إلى أن مواقع «مدنية وعسكرية» في مناطق النجيلة وبئر الغنم والعزيزية الواقعة على بعد بضعة عشرات الكيلومترات جنوب غرب العاصمة كانت هدفاً «للعدوان الاستعماري الصليبي» لقوات الأطلسي.

وأكدت الوكالة أن الغارات أوقعت «أضراراً بشرية ومادية» من دون تقديم تفاصيل إضافية.

في غضون ذلك، وصل المبعوث الدولي الخاص إلى ليبيا عبد الإله الخطيب إلى طرابلس أمس في زيارة جديدة بعد ثلاثة أشهر من اندلاع الأزمة.

ووصل الخطيب على متن طائرة عسكرية يونانية بعدما أجرى مساء السبت محادثات في اليونان تناولت الأزمة الليبية. وأوضح أن زيارته ستتيح له «أن يفهم الوضع السياسي في شكل أكبر وأن يحرز تقدماً» على هذا الصعيد. ولم يصدر أي مؤشر من طرابلس ولا من بنغازي حول برنامج الخطيب، وزير الخارجية الأردني السابق. وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون قرر هذه الزيارة في العاشر من مايو/أيار الجاري معتبراً بعد مشاورات مع السلطات الليبية أنه ينبغي مواصلة الحوار السياسي.

وأعلن بان كي مون الأربعاء الماضي في جنيف أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الليبي، البغدادي المحمودي وأكد له ضرورة إجراء «مفاوضات حول وقف فوري لإطلاق النار ويمكن التحقق منه بهدف السماح بحل سلمي للنزاع».

كذلك، طالب الأمين العام رئيس الوزراء الليبي بـ «تسهيل وصول الفرق الإنسانية» في وقت يثير الوضع الإنساني في ليبيا قلقاً كبيراص.

من جهتها، قالت وكالة «تونس إفريقيا» الرسمية للأنباء إن السلطات البحرية التونسية أنقذت 222 مهاجراً فروا من ليبيا بحراً أمس الأول بعد أن تسربت المياه إلى زورقهم.

وقالت الوكالة على موقعها باللغة الفرنسية أمس إن الزورق لحقت به أضرار بالغة وكان يحاول الوصول إلى إيطاليا. وتم رصد الزورق في جربة على الساحل الجنوبي الشرقي لتونس بالقرب من ليبيا بعد أن تلقت السلطات نداء استغاثة

العدد 3173 - الأحد 15 مايو 2011م الموافق 12 جمادى الآخرة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً