قتلت امرأة سورية وأصيب خمسة أشخاص آخرين بجروح، بينهم جندي في الجيش اللبناني، أمس الأحد (15 مايو/ أيار 2011) في إطلاق نار مصدره الأراضي السورية باتجاه معبر البقيعة في شمال لبنان، بحسب ما أفاد مصدر أمني وكالة «فرانس برس». وقال المصدر إن «امرأة سورية قتلت وأصيب 5 أشخاص آخرين، هم أربعة مدنيين وجندي، بجروح»، مشيراً إلى أن كل المصابين كانوا في الجانب اللبناني من المعبر. وأوضح المصدر في وقت لاحق أن الجرحى المدنيين هم امرأة لبنانية وثلاثة سوريين. وأفاد مراسل وكالة «فرانس برس» أن إطلاق النار جاء من أسلحة رشاشة وحصل خلال اجتياز عدد من النازحين السوريين سيراً على الأقدام معبر البقيعة، ما تسبب بالإصابات وحصول حال هلع وذعر في المكان. وسارع النازحون السوريون والمواطنون اللبنانيون الذين كانوا ينتظرونهم إلى الاختباء. واستنفر عناصر الجيش اللبناني، بينما استمر إطلاق النار بتقطع لبعض الوقت.
وشاهد مراسل «فرانس برس» مسلحاً سورياً بلباس مدني يعبر النهر الكبير الحدودي بين البلدين بمحاذاة معبر البقيعة، إلا أن مجموعة من اللبنانيين تصدت له وهاجمته، ما اضطره إلى أن يعود أدراجه وهو يطلق النار في الهواء.
وخلا المعبر والمنطقة المحيطة به بعد حادث إطلاق النار وسقوط الإصابات من الناس، وقرابة الظهر كان المكان خالياً إلا من عناصر الصليب الأحمر مع سيارتهم وعناصر الجيش اللبناني وبعض الصحافيين.
ونزح أمس الأول (السبت) مئات السوريين، غالبيتهم من بلدة تلكلخ الحدودية ومن النساء والأطفال، إلى منطقة وادي خالد في شمال لبنان عبر معبر البقيعة غير الرسمي. كما وصل إلى لبنان عدد من الجرحى الذين توزعوا على مستشفيات في الشمال، وقد توفي أحدهم متأثراً بجروحه. واستمرت عملية النزوح ليلاً هرباً من أعمال العنف في سورية.
في الأثناء، قتل ثلاثة أشخاص برصاص قناصة بينما كانوا يخرجون من جامع حيث يقام اعتصام في تلكلخ، بحسب ما أعلن شاهد لوكالة «فرانس برس». وقال الشاهد عبر اتصال هاتفي مع الوكالة «إن ثلاثة أشخاص قتلوا بنار قناصة ينتمون إلى الأجهزة الأمنية بينما كانوا يخرجون من جامع عثمان أبن عفان وسط تلكلخ إذ يعتصم عشرات الأشخاص من نساء ورجال». وزود الشاهد الوكالة بأسماء القتلى. وأضاف الشاهد أن «الوضع متأزم جداً في البلدة التي تشهد حضوراً كثيفاً لرجال الأمن والجيش». ولفت إلى «إطلاق نار كثيف على جميع محاور تلكلخ» سمع دويها من خلال الهاتف. وأشار الشاهد إلى «وجود عدد كبير من الجرحى وسط ساحة البلدة إلا أن أحداً لم يتمكن من إسعافهم نظراً لعدم تمكن السكان من الخروج»
العدد 3173 - الأحد 15 مايو 2011م الموافق 12 جمادى الآخرة 1432هـ