توقعت نشرة مختصة بمادة الألمنيوم أن ترتفع الأسعار إلى معدل 2600 دولار للطن في العام 2011، من نحو 2400 دولار للطن في العام الماضي (2010)؛ نتيجة زيادة الطلب من بعض الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند، على رغم الفائض الذي يقدر بنحو 4,7 ملايين طن والمتوافر في مخازن سوق لندن للمعادن (LME) وحدها.
وذكرت الدراسة الصادرة عن ميتال بوليتين (MetalBulletin) أن الطلب القوي يأتي من قبل الصين وبعض الاقتصادات الناشئة، وأن محللين رأوا أن معدل أسعار المادة الخفيفة خلال العام الجاري (2011) ستبقى بين 2600 و 2700 دولار للطن؛ الأمر الذي سيساهم في تقوية شركات الألمنيوم وارتفاع أرباحها.
وأوضحت «السوق بحاجة إلى طلب صحي متواصل لتخفيض هذا الهرم، والذي يعتمد كذلك على كيفية التصرف في المخزون من قبل سوق لندن بالإضافة إلى «هل تم اتخاذ إجراءات لتسهيل الوصول إلى المخزون من قبل مستخدمي المعدن».
وجاء الكشف عن هذه الأسعار في وقت تستعد فيه دول منتجة للألمنيوم، ومن ضمنها شركة البحرين للألمنيوم (ألبا)، للمشاركة في مؤتمر يعقد في باريس في سبتمبر/أيلول المقبل، والذي سيتحدث فيه نخبة تضم كبار الرؤساء التنفيذيين للشركات العالمية، من ضمنها الرئيس التنفيذي لشركة «ألبا» لورنت شميت.
وسيبدأ المؤتمر الذي يحضره ممثلون عن 200 شركة مختلفة، في 7 سبتمبر المقبل ويستمر ثلاثة أيام.
كما ذكرت أن مصانع الألمنيوم العالمية تدرس إدخال طريقة جديدة لتسعير مادة الألومينا المهمة التي تدخل في صناعة الألمنيوم في ظل انتعاش الأسعار نتيجة لزيادة الطلب عليه، وخصوصا من الصين وكذلك المصانع المنتشرة في دول الشرق الأوسط، ومن ضمنها البحرين التي لديها مصهر ينتج نحو 870 ألف طن سنوياً من المادة الخفيفة.
وأوضحت الدراسة أنه نظراً إلى التقلبات في سوق المعادة في لندن (LME)، والفصل بين أسواق الألمنيوم والألومينا، فإن منتجي الألمنيوم يدرسون ترتيبات بديلة لتسعير الألومينا وبيعها بدلاً من عقود المعادن التقليدية التي كانت سائدة في هذه الصناعة لعقود من الزمن، وأن العديد من المنتجين بدأوا بالفعل اتخاذ خطوة تسعير غير معروفة.
وبينت الدراسة أن أسعار الألومينا بدأت في الانتعاش، بعد تراجعها بسبب الأزمات الاقتصادية العالمية، «وأن الأسعار حصلت الآن على مساعدة نتيجة طلبات من الصين ودول الشرق الأوسط وعودة الطاقة الإنتاجية في أميركا الشمالية. كما أن ارتفاع أسعار الألمنيوم دفعت أسعار الألومينا إلى الأعلى.
وقالت الدراسة إنه «في الوقت الذي يظهر فيه تراجع الركود فإن السؤال المطروح الآن والذي يواجه صناعة الألومينا هو ما إذا كان الطلب سيركد في ظل تذبذب النمو الاقتصادي العالمي، أو أن الطلب سيقفز وتصل أسعار الألومينا إلى مستواها في الفترة الواقعة قبل العام 2008».
وأضافت «مع نمو الطلب الإيجابي من طاقة إعادة تشغيل مصانع الألمنيوم، فإن سوق الألومينا لاتزال تعاني من فائض العرض في كل من الألومينا والطاقة الإنتاجية، وأن معدل الطاقة الفائضة سيكون المحرك الرئيسي لأسعار الألومينا في الأشهر والسنوات المقبلة. كما أن مصانع جديدة ستبدأ الإنتاج، وأن وقت بدء نشاطها سيكون مهماً بالنسبة إلى أسعار الألومينا.
وتطرق الدراسة إلى البوكسايت، وهو صخر تستخر منه مادة الألمنيوم، فبينت أنه في المستقبل فإن الصين لديها إمكانات كبيرة للتوسع في إنتاج البوكسايت، وأن العديد من برامج الاستكشافات تنشط حالياً في الصين، وهي ثاني أكبر قوة اقتصادية بعد الولايات المتحدة الأميركية. وبينت الدراسة أن الدولة الآسيوية تسعى إلى التحول إلى بلدان إفريقية مثل لاوس والكاميرون، بالإضافة إلى البرازيل، بدلاً من أستراليا كمصدر رئيس لاستيرادها مادة البوكسايت.
وأضافت «عامل مهم يجب أخذه بالاعتبار، هو توافر وتنمية موارد البوكسيت الجديدة لدعم التوسع في سوق الألومينا. توريد البوكسيت لمصانع الألمنيوم في الصين لاتزال مسألة حرجة لأن الدولة تعتمد اعتماداً كبيراً على استيراد البوكسيت على الجودة لتعويض النقص في المواد المنتجة محلياً».
وتعد الشركة الأميركية «ألكوا» أكبر منتج لمادة الألومينا في العالم، وكانت المزوِّد الرئيس لشركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، وبقية المصاهر في المنطقة. وارتفعت أسعار الألمنيوم في الآونة الأخيرة مدفوعة بزيادة الطلب من بعض الدول الناشئة، مثل الهند والصين
العدد 3221 - السبت 02 يوليو 2011م الموافق 30 رجب 1432هـ