احتشد آلاف المصريين في ميدان التحرير بالقاهرة أمس الجمعة (15 يوليو/ تموز 2011) بعد اعتصام مستمر منذ أسبوع لنقل رسالة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شئون البلاد مفادها أنه لم تلبَ مطالب إصلاح النظام.
لكن جماعة «الإخوان المسلمين» أكثر الجماعات تنظيماً في مصر قالت إنها لن تشارك في تظاهرة أمس وإنه ينبغي إعطاء السلطات فرصة لتلبية المطالب التي قدمت في تظاهرة حاشدة شارك فيها الإخوان يوم الجمعة الماضي. وتشير عدم مشاركة «الإخوان» في التظاهرة إلى حرص الجماعة التي كانت محظورة أيام الرئيس المصري السابق حسني مبارك على عدم إثارة سخط الجيش الذي أصبحت تتمتع بحرية لم يسبق لها مثيل منذ أن أدار شئون البلاد. ودافع لواءات في الجيش المصري في مؤتمر صحافي عن المحاكمات العسكرية وقالوا إنها لا تهدف إلى قمع الرأي وإنما تستخدم في الجرائم الخطيرة فقط. وقال الجيش أيضاً إنه سيستخدم كل الطرق القانونية لإنهاء الاحتجاج من دون اللجوء للعنف. لكن لم تظهر إشارة على أي خطوة لإنهاء الاحتجاج في القاهرة ومدن أخرى يعتصم فيها متظاهرون. وقال الجيش إنه يؤيد رئيس الوزراء، عصام شرف الذي يعمل على تعديل وزاري في حكومته. وكان من بين التنازلات الأخرى التي قدمت حركة تنقلات شملت مئات من كبار الضباط في جهاز الشرطة الذي يواجه اتهامات بسبب الأساليب العنيفة الذي كان يستخدمها أيام مبارك. ومن بين المطالب التي وضعتها حركة «6 أبريل»: «تطهير كل مؤسسات الدولة وخاصة جهاز القضاء». وحددت الحركة ونشطاء آخرون أسماء مسئولين مازالوا في مواقعهم بعد الإطاحة بمبارك. ويطالب النشطاء أيضاً بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين
العدد 3234 - الجمعة 15 يوليو 2011م الموافق 13 شعبان 1432هـ