أكد برنامج الامم المتحدة الانمائي (يون ان دي بي) أمس (الخميس) أن الصين كانت المستفيد الأكبر من تحرير التجارة العالمية في منطقة آسيا مقارنة بالدول الآسيوية الأصغر والأفقر المجاورة لها التي لم تحقق الاستفادة المرجوة.
كانت الصين انضمت لمنظمة التجارة العالمية نهاية العام في الوقت الذي نجحت فيه في تطوير علاقاتها التجارية مع الدول والتكتلات الاقتصادية الإقليمية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وجنوب شرق آسيا مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
وأشار تقرير البرنامج الذي اعتمد فيه على إحصاءات العام إلى أن غالبية الدول الأقل نمواً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تعاني من عجز هائل في ميزانها التجاري مع الصين التي تستحوذ على نحو في المئة من واردات هذه الدول.
وذكر التقرير أن النمو المذهل للاقتصاد الصيني أشعل بصور كثيرة طموح الدول المجاورة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لكنه لم يؤد إلى استفادة متبادلة بين الصين وتلك الدول، بل إنه في بعض الحالات سبب مشكلات لبعض هذه الدول.
ففي حين بلغت واردات بنغلاديش من الصين نحو , مليار دولار العام لم تتعد صادراتها للصين أكثر من مليون دولار، واستوردت ميانمار (بورما) من الصين مليون دولار وصدرت إليها ملايين دولار في حين بلغت واردات نيبال من الصين مليون دولار وصادراتها إليها ملايين دولار.
وحمل تقرير برنامج الامم المتحدة الانمائي عنواناً يقول «التجارة وفقاً للمفاهيم الإنسانية: تقرير التنمية البشرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ». وحذر التقرير من أن القفزة التي سجلها التبادل التجاري بين الصين والدول الأكثر فقراً أدت إلى انهيار الصناعة في الكثير من الدول مثل صناعة المنتجات الجلدية والاخشاب واللدائن والزجاج والدراجات الدراجات البخارية.
كما أشار التقرير إلى أن الآثار السلبية لنمو التجارة الصينية تجاوزت الأسواق الآسيوية. فبعد إلغاء العمل بنظام الحصص في تجارة المنسوجات على الصعيد العالمي مطلع العام الماضي زادت صادرات الملابس والمنسوجات الصينية إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بمقدار مليار دولار العام في حين لم تحقق صادرات الدول الآسيوية الأخرى من المنسوجات مثل هذا المعدل من النمو خلال الفترة نفسها
العدد 1393 - الخميس 29 يونيو 2006م الموافق 02 جمادى الآخرة 1427هـ