كشفت دراسة اقتصادية أعدتها شركة بوز أند كومباني عن أن حجم التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي لا يزال أقل من 10 في المئة من إجمالي حجم تجارة المنطقة مقارنة بتكتلات على غرار الآسيان والاتحاد الأوروبي اللذان حققا 23 في المئة و57 في المئة على الترتيب من إجمالي حجم التجارة في منطقتيهما.
وقالت الدراسة إن "دول مجلس التعاون تبذل جهود جديدة لفتح الحدود وتعزيز تدفق العمالة".
وأعطت بوز أند كومباني هذا المجال 3 نقاط في التقييم، وذلك يرجع في جزء منه إلى حقيقة أن حجم التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي نمى بمعدل عشرة أضعاف منذ تأسيس المجلس. وبعد إبرام اتفاق الاتحاد الجمركي في عام 2003، على سبيل المثال، ارتفعت الصادرات غير النفطية بين دول مجلس التعاون الخليجي في الفترة من عام 2004 إلى 2008 بنسبة 27 في المئة سنويًا، مقارنة بنسبة 20 في المئة التي حققتها مع باقي دول العالم في غضون الفترة ذاتها.
ومع ذلك.
واعتبرت الدراسة التي اعدتها شركة بوز أند كومباني أن التكامل الاقتصادي بين الدول الست الأعضاء، احدث نموًا رائعًا على مدى العقد الماضي، إلا ان هذا النمو يمثل جهود ست دول منفردة، وليس مجموعة متماسكة ومتوافقة تعمل بوصفها كيان اقتصادي متكامل حيث يمكن أن يساعد التكامل الأشمل على دفع عجلة الاقتصاد في المنطقة بوتيرة أسرع كما فعل في نموذج الاتحاد الأوروبي. وبإيجاز ثمة فوائد ضائعة في حال عدم تعزيز التكامل.
وتقوم بوز أند كومباني حسبما افاد ريتشارد شدياق وهو شريك أول في المجموعة بتقييم مستوى التكامل الاقتصادي في المنطقة بناءً على خمسة مجالات أساسية، هي: الاتحاد النقدي، والجمارك والحدود، والاستثمارات الإقليمية، والبنية التحتية المشتركة، والتعاون المعرفيّ.
لا تعاون ملموس
بدون تجريح، خليجنا واحد حبر على ورق فقط. مثلا البحرين فتحت للخليجين دخول تجارة البضائع ومداولة العقارات، بينما لا نرى سياسة اقتصادية منفتحة من الدول الأخرى للبحرينين.