العدد 3270 - السبت 20 أغسطس 2011م الموافق 20 رمضان 1432هـ

مقتل إسرائيلي بصاروخ فلسطيني وأزمة مصرية إسرائيلية

فلسطيني يحمل جثة طفل في الخامسة من عمره قتل في غارة جوية إسرائيلية           (أ.ف.ب
فلسطيني يحمل جثة طفل في الخامسة من عمره قتل في غارة جوية إسرائيلية (أ.ف.ب

استمرت المواجهات المسلحة أمس السبت (20 أغسطس/ آب 2011) بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل مع إطلاق صواريخ من القطاع وقصف إسرائيلي له، في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل أزمة دبلوماسية خطيرة.

كما قُتل مدني إسرائيلي مساء أمس وجُرح سبعة آخرون إصابات أربعة منهم بالغة بسقوط صواريخ غراد أطلقت من قطاع غزة على مدينة بئر السبع.

وفي غزة أصيب ثلاثة فلسطينيين على الأقل أحدهم إصابته خطيرة في غارتين جويتين إسرائيليتين وفقاً لمصادر طبية فلسطينية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي أجرى مسئولو وزارة الخارجية الإسرائيلية مشاورات عقب قرار مصر استدعاء سفيرها في إسرائيل احتجاجاً على مقتل خمسة من رجال الشرطة المصريين على حدودها مع إسرائيل.


15 شهيداً و45 جريحاً بينهم أطفال ونساء في أكثر من 20 غارة جوية

استمرار المواجهات في غزة... وأزمة دبلوماسية بين مصر وإسرائيل

القدس المحتلة، القاهرة - أ ف ب، د ب أ

استمرت المواجهات المسلحة أمس السبت (20 أغسطس/ آب 2011) بين الفصائل الفلسطينية في غزة وبين إسرائيل مع إطلاق صواريخ من القطاع وقصف إسرائيلي له، في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل أزمة دبلوماسية خطيرة.

وأطلقت فصائل فلسطينية 23 صاروخاً من قطاع غزة على جنوب إسرائيل ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص وفقاً لحصيلة إسرائيلية. وفي غزة أصيب ثلاثة فلسطينيين على الأقل أحدهم إصابته خطيرة في غارتين جويتين إسرائيليتين وفقاً لمصادر طبية محلية.

وفي الجانب الإسرائيلي كان أخطر حادث قرب أشدود، جنوب إسرائيل، حيث أصيب ثلاثة شبان فلسطينيين يعملون في إسرائيل بصورة غير قانونية في سقوط قذيفة صاروخية.

وأوضحت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، أن «إصابة اثنين منهم خطيرة بينما أصيب الثالث بجروح متوسطة» الخطورة.

ومنذ الخميس قتل 15 فلسطينياً أبرزهم الأمين العام لتنظيم لجان المقاومة الشعبية وأربعة من مساعديه، وأصيب 40 فلسطينياً آخر في القصف الإسرائيلي الجوي والمدفعي لقطاع غزة عقب الهجمات التي وقعت جنوب إسرائيل، بالقرب من الحدود مع مصر، وأسفرت عن مقتل ثمانية إسرائيليين.

واستهدف هذا الرد الإسرائيلي خاصة لجان المقاومة الشعبية التي تتهمها إسرائيل بالمسئولية عن هجمات الخميس وهو الأمر الذي نفته بشدة.

وأطلقت دعوات إلى الثأر خلال تشييع ضحايا الضربات الإسرائيلية ومن بينهم الأمين العام لتنظيم لجان المقاومة الشعبية كمال النيرب (أبو عوض) الذي قتل مع شقيقه وابنه البالغ الخامسة من العمر.

وأعلنت كل من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، والوية «الناصر صلاح الدين»، الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية، وكتائب «ابو علي مصطفى» الجناح المسلح للجبهة الشعبية المسئولية عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

ومنذ الخميس أطلق نحو 30 صاروخاً وقذيفة هاون على إسرائيل من قطاع غزة. فقد واصل مقاتلون فلسطينيون إطلاق قذائف وصواريخ على المناطق الإسرائيلية «رداً» كما قالوا على الغارات الإسرائيلية.

وأعلن ابو سلمية أن حصيلة «العدوان الإسرائيلي» منذ الخميس هي «15 شهيداً و45 جريحاً بينهم 10 أطفال و8 نساء و3 مسنين في أكثر من 20 غارة جوية».

وأمام هذا التصعيد أعلن الأمين العام المساعد للجامعة العربية، أحمد بن حلي أن اجتماعاً طارئاً لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين سيعقد اليوم (الأحد) لبحث «تداعيات الأوضاع الخطيرة في غزة».

وقال بن حلي إن «الاجتماع يعقد بناءً على طلب فلسطين لتدارس تداعيات الأوضاع الخطيره جراء العدوان الإسرائيلى المتواصل على غزه».

كما أجرى رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، إسماعيل هنية السبت اتصالاً هاتفياً بمدير المخابرات المصرية، اللواء مراد موافي للتشاور بشأن الجهود المبذولة لوقف «العدوان» الإسرائيلي على قطاع غزة.

وعلى الأثر دعت وزارة الخارجية المصرية إسرائيل إلى الوقف الفوري لغاراتها على قطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية أن «مصر تدين استخدام العنف ضد المدنيين تحت أي ظرف وهي تحث الجانب الإسرائيلي بشدة على التوقف الفوري عن عملياته العسكرية ضد قطاع غزة».

وعلى الصعيد الدبلوماسي أجرى مسئولو وزارة الخارجية الإسرائيلية السبت مشاورات عقب قرار مصر استدعاء سفيرها في إسرائيل احتجاجاً على مقتل خمسة من رجال الشرطة على حدوها مع إسرائيل.

وقال التلفزيون المصري إن «مصر قررت سحب سفيرها من إسرائيل لحين تقديم اعتذارات رسمية» من الدولة العبرية.

كما طالبت الحكومة بتشكيل «لجنة تحقيق مشتركة (مصرية-إسرائيلية) للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسئولية عنه، واتخاذ الإجراءات القانونية على نحو يحفظ حقوق الضحايا والمصابين المصريين».

إلا أن مصدراً رسمياً إسرائيلياً أكد السبت أن الدولة العبرية لم تتبلغ باستدعاء السفير المصري في إسرائيل إلى القاهرة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، يغال بالمور لـ «فرانس برس»: «لم تتبلغ إسرائيل في أي وقت رسمياً باستدعاء السفير المصري».

من جانبه أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك عن «أسفه» لمقتل جنود مصريين وعرض «دراسة» ظروف الحادث مع الجيش المصري.

وقال باراك في بيان إن «إسرائيل تأسف لمقتل رجال شرطة مصريين خلال الهجوم على الحدود الإسرائيلية المصرية»، موجهاً «أمراً إلى الجيش بفتح تحقيق يتم بعده دراسة ظروف هذا الحادث بالاشتراك مع الجيش المصري».

ويتعلق الأمر بأول أزمة دبلوماسية بين البلدين منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع، حسني مبارك.

وهي أيضاً المرة الثانية التي تستدعى فيها مصر، أول دولة عربية توقع اتفاق سلام مع إسرائيل العام 1979، سفيرها في إسرائيل.

فقد سبق أن استدعت القاهرة سفيرها في إسرائيل في نوفمبر/ تشرين الأول 2000 احتجاجاً على استخدام إسرائيل المفرط للقوة ضد الفلسطينيين بعد اندلاع الانتفاضة الثانية.

من جهة أخرى أكدت قوة المراقبة الدولية في سيناء في تقريرها بشأن مقتل رجال الشرطة المصريين أن إسرائيل ارتكبت مخالفتين لمعاهدة السلام المبرمة مع مصر بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية.

وأوضحت الوكالة أن قوات المراقبة الدولية أكدت «في تقريرها الذي أعدته عن مقتل عدد من أفراد الأمن المصريين أن مخالفتي إسرائيل تمثلتا في اجتياز الحدود وإطلاق الرصاص في الجانب المصري» من الحدود.


اللجنة الرباعية تحذر من «خطر التصعيد»

حذرت اللجنة الرباعية للشرق الأوسط، التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، السبت من «خطر التصعيد» بعد أعمال العنف في قطاع غزة أو انطلاقاً منه داعية في الوقت نفسه إلى «ضبط النفس».

وجاء في بيان للجنة صدر في بروكسل أن «الرباعية تشعر بالقلق حيال الوضع غير المحتمل في غزة وأيضا من خطر التصعيد وتدعو الأطراف كافة إلى ضبط النفس».

واعتبرت اللجنة أن إطلاق القذائف الصاروخية من غزة على جنوب إسرائيل الذي أعقبه قصف إسرائيلي انتقامي للقطاع «أفعال إرهابية جبانة متعمدة».

ودانت اللجنة «بأعنف العبارات كل أعمال الإرهاب» وقالت إنها «تأمل في أن يحال سريعاً إلى القضاء كل المتورطين في التخطيط لهذه الهجمات الرهيبة وتنفيذها».

من جهته أكد، رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد أمس (السبت) أن العلاقات مع مصر هي علاقات سلام تعتمد على التحاور المستمر وتعتبر ذخراً استراتيجياً بالنسبة لإسرائيل. وجاءت تصريحات جلعاد تعقيبًا على إعلان الحكومة المصرية أنها قررت استدعاء سفيرها من إسرائيل إلى القاهرة احتجاجاً على مقتل عدد من رجال الأمن المصريين خلال عملية مطاردة العناصر المسلحة على الحدود الإسرائيلية المصرية.


بان كي مون يرسل مبعوثاً للقاهرة لتهدئة التوتر مع إسرائيل

وصل إلى القاهرة مساء السبت، منسق الأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط، روبرت سيري قادماً من الأردن في زيارة لمصر تستغرق يومين. وقال مسئول بمكتب الأمم المتحدة بالقاهرة، طلب عدم ذكر اسمه، خلال استقباله سيري بمطار القاهرة الدولي: «إن المبعوث الدولي سيجري مباحثات مع عدد من المسئولين المصريين وجامعة الدول العربية، بناءً على تكليف من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بمتابعة التطورات الخطيرة مؤخراً بين مصر وإسرائيل في محاولة للتهدئة وضبط النفس لحماية عملية السلام بين الشريكين الكبيرين بالمنطقة لإعطاء الفرصة لتحقيق استئناف لباقي العملية المتوقفة». وأضاف: «من المقرر أن يتوجه سيري بعد يومين إلى الأردن لمواصلة تحركه في المنطقة وزيارة رام الله وتل أبيب في محاولة لتحقيق تهدئة على الحدود المصرية الإسرائيلية وقطاع غزة والعمل على تهيئة الوضع لاستئناف عملية السلام»

العدد 3270 - السبت 20 أغسطس 2011م الموافق 20 رمضان 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 6:15 ص

      أين الحيادية

      التبرع للصومال , ادانة النظام السوري سمعنا وسمعنا يوميا في الجرائد الرسمية في البلاك بيري والايفون عبر المسجات في كل مكان نشكر طبعا المساهمين والمتطوعين والمتبرعين لكن أليس من المنصف ان ننصف اخواننا في فلسطين لا أرى احد يتكلم عن قتل الأبرياء هناك ولا احد يدين ما يفعله الاسرائليين,, الحمدالله على تنحي مبارك وعودة امجاد مصر لتكون اول دولة تسحب سفيرها وتنكس علم اسرائيل وتحرقة امام السفارة ببطولة احد الشباب الذي تسلق 22 طابق,فمتى نرى هذه المواقف في البحرين

    • زائر 1 | 4:33 ص

      طفل يقتل في غزة لا مهم. المهم هو أن يسلم القاتل.

      تحياتي لك يا بان كي مون من أجل سعيك الحثيث لانقاذ المحتلين الاسرائيليين. ولكن ان لم تعلم وتستيقن بعد، مصر اليوم غير مصر الأمس.
      المخلص
      اجتنبوه اجتنبوه
      قربة لله تعالى و تستجاب دعواتنا

اقرأ ايضاً