يصادف الثوار الذين حققوا الجمعة تقدماً واضحاً في البريقة مقاومة السبت في هذه المنطقة المتقدمة لقوات القذافي في الشرق. وتشهد مدينة البريقة مواجهات عنيفة منذ نهاية يوليو/ تموز.
وبعدما أعلنوا سيطرتهم الجمعة على المنطقة الصناعية، أقر الثوار بعد ظهر السبت بأنهم أجبروا على الانسحاب من شرق المنطقة النفطية تحت ضغط قصف مدفعي كثيف.
وقال المتحدث باسم الثوار العقيد أحمد عمر بني «إنه انسحاب استراتيجي وتكتيكي لحماية مقاتلينا وتجنيب المنشآت النفطية الدمار».
وأضاف «لقد انسحبنا نحو الشرق إلا أننا نواصل محاصرة المنطقة الصناعية» مضيفاً أن «قوات القذافي تغادر البريقة من الجهة الغربية باتجاه مدينة بشر وهي تغطي انسحابها بالقصف».
وكان الثوارأعلنوا الجمعة سيطرتهم على زليتن والزاوية. وأكد مراسلو «فرانس برس» في المكان التقدم في الزاوية على ولكن تعذر الحصول على معلومات مستقلة من زليتن التي تبعد 150 كيلومتراً شرق العاصمة.
وقال متحدث باسم الثوار في المكان إن «مواجهات عنيفة وقعت (السبت) عند المدخل الشرقي للزاوية. لقد تكبدنا بعض الخسائر ولكنني لا اعلم حجمها». وتظل مصفاة الزاوية الرهان الرئيسي فيها وخصوصا أنها المصدر الوحيد لإمداد العاصمة بالوقود والغاز. وفي ضربة أخرى للقذافي أعلن الثوار أن عبد السلام جلود رئيس الوزراء السابق الذي دب الخلاف بينه وبين القذافي في منتصف التسعينيات والذي مازال يحظى بشعبية كبيرة، ترك طرابلس وانضم إليهم. وقال جمعة ابراهيم متحدثاً بلسان الثوار للصحافيين السبت إن جلود «توجه إلى بنغازي.. لا أعرف مع من التقى ولكنه غادر بالسيارة». لكن مسئولاً تونسياً بارزاً أكد أن جلود توجه من تونس إلى إيطاليا برفقة أسرته على متن طائرة مالطية قبل فجر السبت. من جانبها عمدت السلطات الليبية إلى التقليل من شأن فرار جلود معلنة أنه انسحب من الحياة السياسية منذ وقت طويل. وأوضحت وكالة الأنباء الليبية (جانا) أن «عبد السلام جلود كما هو معلوم ترك العمل السياسي بإرادته منذ فترة، وهو يقضي جل وقته خارج ليبيا لغرض العلاج حيث يعاني من أمراض في القلب». وأضافت «انه يحظى وأفراد أسرته برعاية وعناية الأخ القائد معمر القذافي والجميع يعلم ذلك ويعرفه، وليس هناك أي شيء يستحق الذكر في موضوع عبد السلام جلود». في موازاة ذلك اعتبر مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي للمعارضة الليبية المسلحة أمس السبت (20 أغسطس/ آب 2011) أن نهاية العقيد معمر القذافي باتت «قريبة جداً» وأن نهايته ستكون «مأساوية» فيما يواجه الثوار مقاومة في البريقة (شرق) غداة تقدم أحرزوه في زليتن والزاوية.
وقال عبد الجليل «لدينا اتصالات مع الحلقة الأولى للقذافي... وكل الأدلة تشير إلى أن النهاية ستكون قريبة جداً بعون الله». وجاء حديث عبد الجليل للصحافيين مع ورود شائعات عن تأهب القذافي للفرار من ليبيا. وقال عبد الجليل «أتوقع نهاية مأساوية له ولأتباعه. أتوقع أيضاً أن يثير وضعاً (فوضوياً) في طرابلس. وأتمنى لو أكون مخطئاً». وعلق عبد الجليل على تقارير باحتمال هرب القذافي «سيكون ذلك أمراً جيداً يحقن الدماء ويساعدنا على تجنب خسائر مادية، غير أنني لا أتوقع أن يفعل ذلك».
تونس - أف ب
وقعت مواجهات بين قوات الأمن التونسية ومجموعة من المسلحين الليبيين في وقت مبكر أمس السبت (20 أغسطس/ آب 2011) في منطقة دوز جنوب غرب تونس كما صرح مسئول في وزارة الدفاع لوكالة «فرانس برس».
وقال هذا المصدر إن دورية من الجيش التونسي تعرضت للاستهداف مساء الجمعة من قبل مجموعة مسلحة كانت تتنقل على متن سيارات رباعية الدفع مسجلة في ليبيا، موضحاً أنه لم يسقط «ضحايا في الجانب التونسي».
وأضاف المصدر «انها مجموعة من الليبيين»، مشيراً إلى أن عدد السيارات تراوح بين 5 و8. وأوضح بيان للوزارة «تلقى الجيش إخطاراً بعد ظهر الجمعة من قبل مواطن رأى سيارات مشبوهة في شمال قرعة بوفليجة قرب دوز». وأضافت الوزارة «ان دورية عسكرية توجهت إلى المكان وتعرضت لإطلاق نار»
العدد 3270 - السبت 20 أغسطس 2011م الموافق 20 رمضان 1432هـ