العدد 1363 - الثلثاء 30 مايو 2006م الموافق 02 جمادى الأولى 1427هـ

هل تنتصر عصبية البرتغال أم موهبتها في بطولة كأس العالم بألمانيا؟

الجماهير تنتظر أهداف باوليتا وخبرة فيغو ورونالدو

بعد وقوعها في المجموعة الرابعة ببطولة كأس العالم التي ستنطلق الشهر المقبل بألمانيا مع منتخب المكسيك القوي وإيران الطموحة وأنغولا الوافدة الجديدة إلى البطولة سيحتاج المنتخب البرتغالي لكرة القدم إلى السيطرة على عصبيته الشهيرة ومنعها من الاشتعال خلال البطولة العالمية هذا الصيف.

وفي الوقت الذي سيستحوذ فيه المنتخب البرازيلي على بؤرة الاهتمام بالبطولة فقد أثبت حامل لقب آخر مدرب المنتخب البرازيلي الفائز بكأس العالم سابقا ومدرب المنتخب البرتغالي حاليا وهو لويز فيليبي سكولاري قدرته على جذب قدر كبير من الاهتمام لنفسه أيضا.

فقد نجح «فيليباو» أو «فيل الكبير» كما يطلق عليه في إثبات أن أفعاله تفوق أقواله وذلك ببناء منتخب برتغالي قوي يتمتع بالعزيمة والدهاء سويا ما يعطيه فرصة جيدة لتجاوز أدائه المخيب للآمال وخروجه من الدور الأول لبطولة كأس العالم السابقة العام 2002 بكوريا الجنوبية واليابان. واكتسب المنتخب البرتغالي الموهوب الذي يدمر ذاته أحيانا قدرا كبيرا من الثقة في النفس بفضل تأهله لنهائي بطولة الأمم الأوروبية يورو 2004 على أرضه. ولكنه سيحتاج إلى تغيير جذري لمساعدته على التقدم في بطولة كأس العالم التي سيبدأها بوصفه أحد الفرق الخطيرة ولكن في الوقت نفسه غير المرشحة لإحراز اللقب نظرا إلى عروضه السابقة التي طالما شهدت تناقضا كبيرا في المستوى.

ويظهر حس الاستقرار الجديد الذي اكتشفه المنتخب البرتغالي جليا في مهاجم الفريق وهدافه باوليتا الذي تجاوز الرقم القياسي لعدد الأهداف الدولية مع المنتخب البرتغالي الذي كان مسجلا باسم اللاعب الأسطوري ازيبيو برصيد 41 هدفا في 77 مباراة دولية وذلك خلال المباراة التي تغلبت فيها البرتغال على لاتفيا 3/ صفر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ولطالما كان المهاجم المخضرم هو نقطة ضعف المنتخب البرتغال في منطقة جزاء الخصم وهو ما كان يسبب ضياع الفرص على البرتغال في الماضي. الا أن مهاجم نادي باريس سان جيرمان الفرنسي باوليتا الذي يلعب كرأس حربة وحيد في منتخب بلاده مع تطبيق طريقة 1/5/4 نجح في تسجيل أهداف في جميع مباريات البرتغال الخمس الأولى بالمجموعة الثالثة بتصفيات كأس العالم ليجعل من نفسه المهاجم الأول بصفوف منتخب بلاده قبل زميله نونو غوميز.

وسيسعى باوليتا إلى تغيير الفكرة السائدة عنه بشعوره بالحياء أمام المرمى في المباريات الكبيرة عندما يمثل بلاده في ألمانيا، وتستطيع البرتغال كلها تعليق آمالها والاعتماد على باوليتا لقيادتها عبر مراحل كأس العالم. وكان باوليتا لاعبا أساسيا بصفوف المنتخب البرتغالي في بطولة كأس العالم السابقة بكوريا الجنوبية واليابان أيضا وأحرز ثلاثة أهداف في مرمى المنتخب البولندي، إلا أن هذا لن يمنع تردد الأسئلة عن قدرة باوليتا والمنتخب البرتغالي بأكمله على التعامل مع الضغوط العصبية. وقد يساعد وجود سكولاري مع الفريق على تحقيق ذلك مثلما فعل المدرب البرازيلي العام 2004. كما أن فكرة رحيل المدرب المحبوب الذي رفض تولي تدريب منتخب إنجلترا عقب انتهاء كأس العالم عن البرتغال بعد هذه النهائيات قد تكون حافزا إضافيا للفريق البرتغالي لتحقيق النجاح في ألمانيا. وسيكون لدى سكولاري خط دفاع ناري يتمتع بخبرة عالية مكون من لويس فيغو وكريستيانو رونالدو وديكو وعدد من النجوم الآخرين للاعتماد عليهم خلال البطولة. أما احتمال نجاح هؤلاء النجوم في قيادة المنتخب البرتغالي إلى المركز الثالث في البطولة مثلما فعل ازيبيو العام 1966 فسيعتمد إلى حد كبير على كفاءة إنهاء الهجمة للنجم سريع التوتر باوليتا وعلى خدمات نجم الوسط ديكو والثقة الهادئة لسكولاري

العدد 1363 - الثلثاء 30 مايو 2006م الموافق 02 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً