انتهى دور الثارات على كأس بيت التمويل الخليجي لكرة اليد والذي دخله ناديا العاصمة الكبيرين النجمة والأهلي بشعار (رد الاعتبار) بتأهلهما إلى المباراة الختامية التي ستقام (السبت) المقبل.
و«الوسط الرياضي» استضاف عضو اللجنة الفنية باتحاد اليد والحكم المتقاعد والمحاضر المحلي رضي حبيب لتسليط الضوء على أداء الطاقم القطري المكون من القاريين فهد الكعبي ومحمد السعدي اللذين أدارا المباراة تحت مجهر فني خبير وقدير وسيسرد رضي حبيب حوادث الدور قبل النهائي بشكل عام والكلمة له.
«الطاقم كان جيدا ومميزا في تطبيق عدة نقاط مهمة في القانون منها إتاحة الفرصة وتطبيقها بما يتعلق بمنح الرمية الجزائية والرمية الحرة في حال المضايقة من قبل اللاعب المنافس، وهذا ما كان الطاقم يطبقه بنسبة 100 في المئة وبالإضافة إلى ذلك كان التعاون الذي أبداه الفريقان من لاعبين وجهاز فني ساعد على نجاح الطاقم إذ كان الجو العام للمباراة مثاليا» وأضاف «الطاقم كالمخرج إذا توافرت له كل هذه الظروف الإيجابية فإنه يبدع ويتفرغ إلى التحكيم في المباراة ويركز بنسبة 100 في المئة على الملعب فقط وبالتالي ساعدهم على إدارة المباراة بنجاح».
«يجب على الطاقم الذي يدير أي مباراة أن يقرأها قبل النزول إلى الملعب بحيث يكون ملما بطرق الدفاع والهجوم في الفريقين بالإضافة إلى نوعية المخالفات التي يرتكبها لاعبو الفريقين، وما حدث أن الطاقم من خارج المملكة ولم يتم توجيههما بذلك قبل المباراة حرصا منا على مبدأ الحيادية وعدم التأثير على الطاقم وبالتالي دخلوا المباراة بقراءة مسبقة عن مباراة الأهلي وباربار وتوقعوا الأجواء نفسها» وأضاف «بدأت المباراة بصورة طبيعية والطاقم أيضا نهج الأسلوب نفسه الذي أدار به المباراة السابقة رغم إختلاف الفريقين واللاعبين، وكان الشوط الأول طبيعيا نوعا ما عدا بعض الأخطاء التقديرية مثل الدخول على المنافس والرميات الجزائية إلا أن الفريقين تقبل القرارات» ويواصل قائلا: «الأمور سارت طبيعية بالنسبة إلى الطاقم حتى الدقيقة 17 التي شهدت تحولات عدة في المباراة من جميع النواحي وبما أن التصور عن الطاقم مازال مستمرا بدأت المفاجئة عندهم وسجلت بعض الحالات أولها حال السيد علي الفلاحي حينما كان منفردا بمرمى الدير وتعرض للضرب ولم يتخذ الطاقم قراراً حيال ذلك لأنهم كانا على الخط نفسه مع السيد ولم يتم ملاحظتها وهذه الحال فيها ضرب متعمد تستحق عقوبة الإيقاف لمدة دقيقتين على أقل تقدير» ويواصل أيضا «بدأ التوتر يتصاعد بين اللاعبين وفي الوقت نفسه الطاقم استمر على الأسلوب نفسه وفي احدى اللعبات اعاق لاعب الدير حسين عبدالهادي لاعب النجمة السيد مجيد الموسوي وهو في حال انفراد واتخذ الطاقم قرارا سليما بإيقاف لاعب الدير لمدة دقيقتين وضاعفها بعد احتجاج اللاعب وقراره سليم أيضا ثم بدأ التحول الأكبر في المباراة وبدأ الطاقم يدخل أجواء مباراة جديدة» وتحدث عن لعبة المراغي وعلي عبدالهادي التي أثارت الجماهير قائلا: «في الدقيقة 22 بعد أن سجل خالد المراغي هدفا وتظاهر بالإصابة وأوقف الطاقم الوقت وطلب منه القيام وهنا بحسب القانون طالما أنك لم تطلب علاجا له من المفترض أن يحصل على عقوبة الإيقاف لمدة دقيقتين» وأضاف «بعد ذلك المراغي لم يتجه إلى كرسي بدلائه بل اتجه إلى لاعب الدير على عبدالهادي ليعتذر منه وفي تلك اللحظات الطاقم كان موجودا أمام طاولة المراقب وهذا موقع خاطئ وحدث احتكاك بين علي والمراغي والأخير وقع على الأرض بفعل الاحتكاك وحاول أن يتصنع ويظهر للجميع بأن الإصابة كبيرة وفي هذه الأثناء تدخل مدرب النجمة ولاعب الدير محمد عبدالهادي وبدأ التركيز يقل عند الطاقم إذ كان من المفترض أن يوقف لمدة دقيقتين كل من المراغي وعلي كعقوبة إضافية بالإضافة إلى محمد عبدالهادي الذي أثار البدلاء والحال ينطبق على مدرب النجمة بإنذاره بالكارت الأصفر وهذا العمل يأتي على أساس تهدئة كرسي البدلاء وحفاظا على المباراة وهذا لم يحصل وبالنسبة إلى احتكاك علي والمراغي لو ثبت فإن لاعب الدير يستحق الطرد على أقل تقدير» ويواصل سرده ويصل إلى اللقطة الأهم في المباراة «خلال الدقائق الثماني الأخيرة ومع هبوط التركيز عند الطاقم أرادا أن يسيرا بالمباراة إلى بر الأمان ولكنها بدأت تفلت من يدهما مع تقدم النجمة ومحاولات الدير لإدراك التعادل إلى أن جاءت لعبة محمد عبدالهادي فالذي شاهدها في الملعب وفي التلفاز يؤكد أن هناك مخالفة مشي على محمد عبدالهادي ولكن في الواقع هناك احتكاك بالجسم بين اللاعبين وبالتالي من المفترض ان الطاقم ومن فعل الخبرة أن يوقف اللعبة قبل أن تصل إلى 4 خطوات على أساس أن يكون خطأ للدير بسبب هذا الاحتكاك وبالتالي تبقى الكرة للدير ويعود النجمة للدفاع ويمتص حماس لاعبي الدير وكل هذا حدث بسبب قلة التركيز عند الطاقم».
وفي نهاية سرده لحوادث المباراة أكد رضي حبيب أن «الأخطاء التقديرية التي ارتكبها الطاقمان لم تتسبب في فوز النجمة ولا خسارة الدير» مشيراً إلى أن «خبرة الطاقمين خذلتهما في التعامل مع الحوادث التي حصلت في الأوقات الحرجة في المباراة مؤكدا أيضا أنه لو تتوافر الظروف نفسها إلى الأطقم المحلية مثل ما حدث في مباراة باربار والأهلي سيحققون إبداعا منقطع النظير»
العدد 1363 - الثلثاء 30 مايو 2006م الموافق 02 جمادى الأولى 1427هـ