العدد 3294 - الثلثاء 13 سبتمبر 2011م الموافق 15 شوال 1432هـ

سكان بني وليد يفرون والثوار يجلبون أسلحة جديدة

كندا تفرج عن أموال ليبية وتستعد لفتح سفارتها

بني وليد، أوتاوا - أ ف ب، رويترز 

13 سبتمبر 2011

واصلت عائلات مقيمة في بني وليد أمس الثلثاء (13 سبتمبر/ أيلول 2011) مغادرة المدينة هرباً من المعارك بين قوات موالية لمعمر القذافي والثوار الذين استقدموا أسلحة جديدة في محاولة للتغلب على المقاومة العنيفة التي يواجهونها خلال محاولتهم دخول المدينة.

في هذا الوقت أعلن مسئول التفاوض عن جانب الثوار عبدالله كنشيل أن «هناك نقاشاً مع كتائب القذافي يجري عبر وسطاء ويهدف إلى دفع تلك القوات نحو تسليم أسلحتها». لكنه شدد في اتصال مع وكالة «فرانس برس» على أن «لا نتيجة حتى الآن لهذا النقاش إذ تصر الكتائب على القتال وقد قامت مساء الاثنين بقصف مناطق سكنية في المدينة». وتابع أن «القرار متروك للقادة العسكريين على الأرض للتعامل مع هذا الوضع».

وتعبر منذ الصباح سيارات تنقل عائلات وأفراداً وأمتعة، الحواجز التي يقيمها مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي عند أطراف بني وليد (170 كيلومتراً جنوب شرق طرابلس)، أحد آخر معاقل العقيد الليبي الفار معمر القذافي.

وقال المقاتل إبراهيم بشير علي (25 عاما) الذي يشرف مع مقاتلين آخرين على حاجز يبعد نحو خمسة كيلومترات عن مدخل المدينة وتتمركز عنده مجموعة من الصحافيين، إن «عشرات السيارات تعبر منذ الصباح هرباً من المدينة». وأضاف أن «العائلات التي تغادر تخضع للتفتيش خوفاً من وجود مندسين فيها ثم تكمل طريقها باتجاه مناطق أخرى».

من جهته أوضح كنشيل أن «السكان العائدين يؤكدون لنا أن الوضع هناك صعب، وأنهم يعانون من نقص في الكهرباء والماء ومواد أساسية أخرى». وكان الثوار يجربون في منطقة يتمركزون فيها على بعد كليومترات قليلة من مدخل المدينة، أسلحة جديدة تشمل مضادات الدروع والمدفعية الخفيفة. وقال قائد ميداني للثوار رفض الكشف عن اسمه «استقدمنا أسلحة جديدة والمقاتلون يتدفقون من مناطق أخرى أيضاً». ورفض كنشيل تأكيد هذا الأمر، مؤكداً أن «القادة العسكريين هم الذين يتولون الأمور على الأرض». وبدت الجبهة هادئة أمس، حيث لم تجر أي معارك كبيرة، فيما كانت طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو) تحلق في أجواء المنطقة.

وفي وقت سابق أمس الأول، أعلن رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل في طرابلس أن الإسلام سيكون المصدر الرئيسي للتشريع في ليبيا لكنه رفض أي «أيديولوجية متطرفة». وأكد عبدالجليل في أول خطاب له أمام آلاف الليبيين في ساحة الشهداء بطرابلس ان الإسلام سيكون «المصدر الرئيسي للتشريع» في ليبيا الجديدة. وقال «لن نسمح، لن نسمح، لن نسمح بأي أيديولوجية متطرفة يميناً أو يساراً»، مؤكداً أن الإسلام في ليبيا هو «إسلام وسطي ونحن شعب مسلم إسلامنا وسطي وسنحافظ على ذلك». وفي موازاة ذلك، اتهم تقرير لمنظمة العفو الدولية نشر أمس نظام القذافي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية كما انتقد انتهاكات ارتكبها مقاتلون مقربون من المجلس الانتقالي ويمكن أن ترقى إلى جرائم حرب.

في إطار متصل، قال وزير خارجية كندا، جون بيرد أمس إن كندا حصلت على موافقة الأمم المتحدة للإفراج عن 2.2 مليار دولار من الأموال الليبية لأغراض المساعدات الإنسانية وأنها مستعدة لاستئناف عمل سفارتها في طرابلس. وقال بيرد للصحافيين إن الأموال المفرج عنها ستستخدم في إعادة بناء البنية التحتية ودفع رواتب رجال الشرطة والمعلمين وخدمات ضرورية أخرى بعد الانتفاضة التي استمرت 6 أشهرا.

كذلك أعلن البنك الدولي أمس اعترافه بالمجلس الوطني الانتقالي كحكومة في ليبيا مؤكداً استعداده لمساعدة هذا البلد على النهوض من النزاع. وقالت المؤسسة المالية للمساعدة على التنمية في بيان «في الوقت الذي تبدأ فيه ليبيا بالنهوض من النزاع طلب من البنك الدولي القيام بجهد في مجالات الإنفاق العام والإدارة المالية وإصلاح البنى التحتية وتوفير وظائف للشباب وتقديم خدمات عامة»

العدد 3294 - الثلثاء 13 سبتمبر 2011م الموافق 15 شوال 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً