أعلنت دول غربية مهمة عن قرارها بعدم المشاركة في الاجتماع رفيع المستوى بشأن العنصرية الذي سيعقد في 22 سبتمبر/ أيلول خلال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك خشية أن ينتقد المؤتمر إسرائيل بسبب ممارساتها التمييزية ضد الفلسطينيين، ونتيجة للضغوط المكثفة التي مارستها الحكومة الإسرائيلية عليها.
هذه المقاطعة الغربية، التي تشمل حتي الآن ألمانيا والنمسا وكندا والولايات المتحدة وإيطاليا وهولندا وجمهورية التشيك، تهدد بشن مواجهة مفتوحة بين دول الشمال والجنوب. يذكر أن إسرائيل قد اعترضت منذ البداية على عقد الاجتماع المقبل، واصفة إياه بأنه «معادٍ للسامية».
كذلك من المقرر عقد تظاهرة حاشدة مؤيدة لإسرائيل ومناهضة للاجتماع الأممي رفيع المستوي وللأمم المتحدة أيضاً، فضلاً عن رفض الاعتراف بدولة فلسطينية، وذلك عشية الاجتماع في يوم 21 سبتمبر في مواجهة مقر المنظمة الدولية في نيويورك.
هذا ويتزامن الاجتماع المقبل مع الذكرى السنوية العاشرة للإعلان وبرنامج العمل الذين اعتمدا في مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، الذي عقد في العام 2001 في مدينة ديربان في جمهورية جنوب إفريقيا.
لكنه من المتوقع أن تشارك في الاجتماع الأغلبية الساحقة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، جنباً إلى جنب مع عشرات من المنظمات الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.
فقد صرح مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشئون القانونية، جوزيف ماكمانوس، أن الولايات المتحدة لن تشارك في الاجتماع الذي وصفه بأنه «احتفال ديربان».
وكانت الولايات المتحدة قد صوتت بالفعل في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي ضد قرار عقد هذا الاجتماع «لأن عملية ديربان تضمنت عينات قبيحة من التعصب ومعاداة السامية، ولا نريد أن نرى أنه سيحتفل بذلك»، حسب ماكمانوس.
ويقول أستاذ الدراسات العربية في قسم التاريخ بجامعة كولومبيا، رشيد الخالدي، لوكالة «إنتر بريس سيرفس» إنه ليس من المستغرب أن تعتمد إسرائيل على دعم حكومات كندا وهولندا وايطاليا وجمهورية التشيك، وكلها معادية لتطلعات الفلسطينيين، لمقاطعة جهود إحياء ذكرى ذلك الحدث التاريخي (مؤتمر ديربان) في مجال الكفاح العالمي ضد العنصرية.
فالجهود المستمرة التي تبذلها إسرائيل وحلفائها للتشكيك في مؤتمر دوربان، تهدف إلي تحييد الانتباه عن التمييز المنهجي والمقنن والمتأصل ليس فقط في الأراضي المحتلة منذ العام 1967، ولكن أيضاً في معاملة إسرائيل لنسبة 20 في المئة من مواطنيها الذين يشكلون الأقلية العربية.
يذكر أن ائتلاف للمنظمات غير الحكومية قد اتهم الأمانة العامة للأمم المتحدة بـ «تخريب» الاجتماع حول العنصرية، بتقديم أولوية مؤتمر قمة الأمن النووي المقرر عقده في اليوم نفسه
العدد 3294 - الثلثاء 13 سبتمبر 2011م الموافق 15 شوال 1432هـ