العدد 3294 - الثلثاء 13 سبتمبر 2011م الموافق 15 شوال 1432هـ

المستوطنون مصممون على عدم رؤية الدولة الفلسطينية

يبدو أن المستوطنين اليهود في الضفة الغربية عازمين على بذل كل ما بوسعهم لمنع قيام دولة فلسطينية أياً كان رد الأمم المتحدة على طلب الفلسطينيين الاعتراف بدولتهم في سبتمبر/ ايلول الجاري.

ودليل على تفاقم حدة التوتر اعتدى المستوطنون الأسبوع الماضي على ثلاثة مساجد وعلى جامعة في الضفة الغربية وكتبوا عبارات مسيئة على الجدران.

وكتبت صحيفة «هآرتس» في اواخر اغسطس/ آب الماضي أن الجيش الإسرائيلي بدا يدرب المستوطنين في الضفة الغربية على مواجهة تظاهرات عنيفة محتملة وخصوصاً إطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.

ويرى شاؤول غولدشتاين رئيس مجلس غوش عتصيون الإقليمي وهي مجموعة مستوطنات تقع جنوب القدس أن «الجيش هو المسئول عن القضايا الأمنية إلا أن التزام اليقظة لمعرفة كيفية الدفاع عن أنفسنا في حال لزم الأمر».

ويبدو أن غولدشتاين الذي يعارض قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وعضو اللجنة المركزية لحزب الليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو مقتنع بأن لا شيء سيتغير على أرض الواقع.

ويقول «علينا أن نؤكد حقنا في هذه الأرض والكف عن التفكير في إقامة دولة من أجل أن نركز على وسائل العيش في حسن جوار مع الفلسطينيين».

ويرى العضو في الليكود، زئيف الكين الذي يقيم أيضاً في غوش عتصيون أن المستوطنين «يجب أن يضغطوا على السلطات الإسرائيلية من أجل توجيه رسالة إلى الفلسطينيين بأن لديهم الكثير الذي سيخسرونه بطلب الانضمام للأمم المتحدة».

وأضاف «يجب أن تفهم السلطة الفلسطينية أنه يوجد ثمن سيدفعونه لهذا الطلب الذي ينهي الاتفاقات الموقعة في الماضي».

واتاح عقد منتدى في الكنيست الإسرائيلي بمبادرة من النائب مايكل بن أري (الاتحاد الوطني، يمين متطرف) بعنوان «تحويل التهديد (الفلسطيني) إلى فرصة لتغيير قوانين اللعبة» في الضفة الغربية للجناح الأكثر تشدداً لدى المستوطنين أسماع صوته.

وأوضح بن أري في وثيقة وزعت على المشاركين في المنتدى أن «الوقت حان لنعلن أننا هنا وإلى الأبد! علينا أن نخرج من بيوتنا، بنسائنا وأطفالنا وشيوخنا للرد على الأرض على المسيرات التي يريد العرب تنظيمها».

وحضر الحاخام المتطرف دوف ليئور من مستوطنة كريات أربع المتطرفة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية ليبارك المشاركين لينقلوا رسالة إلى العالم مفادها «لن يكون هناك أبداً كيان وطني آخر على هذه الأرض غير الشعب اليهودي».

ومن المقترحات التي طرحت في هذا المنتدى المتطرف ضم الضفة الغربية وتظاهرات شعبية واسعة بالإضافة إلى إضراب الموظفيين البلديين مع تدريبات مكثفة على الدفاع عن النفس وزيادة الإجراءات الأمنية ومنع العمال الفلسطينيين من العمل في المستوطنات.

ويؤكد يوناثان يوسف المتحدث باسم المستوطنين اليهود في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة «نحن لسنا مسيحيين وسنرد الضربة بأخرى»

العدد 3294 - الثلثاء 13 سبتمبر 2011م الموافق 15 شوال 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً