العدد 3305 - السبت 24 سبتمبر 2011م الموافق 26 شوال 1432هـ

العراق يعدِّل قانون النفط لتقليص صلاحيات الأكراد

عدّلت القيادة العراقية مشروع قانون النفط والغاز الذي طال انتظاره بطريقة ستمنح الحكومة المركزية المزيد من السيطرة على احتياطيات النفط الضخمة في البلاد، وقد تثير خلافات مع حكومة إقليم كردستان شبه المستقل.

ويمنح القانون الذي حصلت «رويترز» على نسخة منه، بغداد مزيداً من الصلاحيات في إدارة وتطوير الموارد النفطية للدولة العضو في «أوبك». وعدّلت القيادة العراقية مسوَّدة اتفقت عليها الكتل السياسية في العام 2007 تمنح سلطات الاقاليم سيطرة جزئية على احتياطياتها.

ومن المتوقع أن تثير التعديلات خلافاً سياسياً بين حكومة رئيس الوزراء، نوري المالكي، والأكراد الذين يشاركون في حكومته الائتلافية، ويتمتعون بنفوذ كبير في البرلمان العراقي.

ويثور نزاع منذ سنوات بين الحكومة المركزية التي يهيمن عليها العرب ويقودها المالكي، وبين إقليم كردستان بشأن السيطرة على حقول النفط الكردية. وعطل الخلاف الصادرات من كردستان العراق في الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2009 حتى فبراير/شباط 2011.

وقال عضو كردي بارز في البرلمان طلب عدم نشر اسمه لرويترز: «نحن ما زالنا في مرحلة النقاش (...) نريد أن نعطي للحوار فرصة ولم نصل إلى مرحلة أن نفتح النار على الحكومة».

وأحيل القانون المعدَّل الذي أقرّته الحكومة في أواخر أغسطس/آب إلى البرلمان للموافقة النهائية لكن رئيس البرلمان العراقي، أسامة النجيفي، قال إن المحادثات لحل النزاع قد تستغرق وقتاً طويلاً.

وقال النجيفي لرويترز: «النسخة المعدّلة تركّز على أن الصلاحيات لتوقيع العقود النفطية تكون بيد الحكومة المركزية ووزارة النفط (الاتحادية)؛ بينما الاقليم الكردي يسعى إلى الحصول على صلاحيات أكبر في عملية توقيع العقود».

وأضاف قائلاً: «الحل الوحيد لحل هذه الاشكالات هو عن طريق الحوار المباشر (...) الموضوع جِدُّ معقد». وستمنح التعديلات وزارة النفط صلاحية إجراء المزادات لمعظم حقول النفط والغاز وتترك أمر الحقول المنتجة الحالية والحقول المكتشفة غير المطورة القريبة في أيدي شركة النفط الوطنية العراقية التي تأسست مؤخراً.

وشملت مسوّدة 2007 قيوداً على اجراء الحكومة مزادات للحقول غير المكتشفة وتلك التي تحتاج لتطوير. وقد تؤدّي التعديلات إلى إدراج الحقول الكردية في المزادات المستقبلية وهو ما يقول الأكراد انهم لن يقبلونه.

وقال النائب الكردي وعضو لجنة الطاقة بالبرلمان، بايزيد حسن: «التعديدلات التي تم إجراؤها على القانون تنتهك الدستور والذي نص على أن الحكومة المركزية وحكومة الاقليم يجب أن يقوما معاً بإدارة حقول النفط».

وذكر مسئولون، أن الأكراد ومسئولين من الحكومة المركزية يبحثون مشروع القانون على مستويات عالية، وأن الجانب الكردي أوضح أنه قد يعيد النظر في تأييده لحكومة المالكي ما لم يتم التوصل إلى حل.

وينظر إلى قانون النفط والغاز منذ فترة طويلة على أنه حيوي لتدفق الاستثمارات الأجنبية الضرورية لتعزيز إنتاج العراق من النفط الذي يبلغ حالياً 2.75 مليون برميل يومياً ولإعادة بناء الاقتصاد المتداعي

العدد 3305 - السبت 24 سبتمبر 2011م الموافق 26 شوال 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً