قال منظمون، إن أحدث مهرجان دولي لفيلم المرأة بسلا قرب الرباط بالمملكة المغربية، يهدف إلى إعادة التألق إلى المدنية الغارقة في مشكلات الإجرام والهجرة القروية والتخلف، وهي المدنية التي يعود بناؤها إلى آلاف السنين، وتعاقبت عليها حضارات تاريخية متنوعة.
وقال رئيس المهرجان الذي بدأت دورته الخامسة في 19 من سبتمبر/أيلول 2011 ويستمر حتى 24 منه، نورالدين إشماعو: «هذا المهرجان من شأنه أيضاً أن يعمل على إصلاح الصورة النمطية التي التصقت بسلا كالإجرام والإرهاب والتهميش». وأضاف قوله لرويترز «إنها مساهمة بسيطة جداً للتخفيف من أعباء المدينة، والمهرجان بدأ يخطو خطواته نحو النجاح وبدأ يذيع صيته».
وقال إن المدينة «للأسف تزخر بالمبدعين والفنانين لكن مشكلات الاكتظاظ والهجرة القروية وضعف البنية التحتية وإغلاق القاعات السينمائية كلها تجعل المدينة تغرق في مشكلاتها وتهمش الفن». وأضاف «نحن في بداية الطريق بإمكاناتنا المتواضعة مازلنا في البداية».
ويتنافس 12 فيلماً على جوائز المهرجان المتمثلة في جائزة المهرجان الكبرى، وجائزة لجنة التحكيم وجائزة أفضل سيناريو وأفضل ممثل وممثلة.
وتشارك فرنسا والولايات المتحدة الأميركية وفيتنام وسويسرا وسلوفينيا وألمانيا وأستراليا وإيطاليا والنمسا وبوركينا فاسو ومصر والمغرب بأفلام تتناول في معظمها قضايا المرأة.
وكرّم المهرجان الحقوقية التركية، ومؤسسة مهرجان سينما النساء بأنقرة، حليمة جونز، كما كرم الممثل المصري، حسين فهمي.
ويرى بعض المراقبين، أن الانتفاضات في العالم العربي أو ما بات يعرف باسم «الربيع العربي» أثر على المشاركة العربية في هذه الدورة التي تميزت بالضعف.
ونفى إشماعو ذلك وقال لـ «رويترز»: «هناك حضور واضح للسينما المصرية عن طريق عدد من الأفلام وكذلك تكريم الفنان حسين فهمي ووجود الفنانة هالة صدقي في لجنة التحكيم». وأضاف «فقط في هذه الدورة ركزنا على الحضور الإفريقي؛ إذ اختيرت بوركينافاسو ضيفة المهرجان وربما في السنوات المقبلة نكرم السينما الآسيوية أو سينما أميركا اللاتنية».
وقال: «السينما العربية حاضرة عن طريق مصر وغياب دول عربية أخرى كما قلت ربما جاء عن طريق الصدفة؛ باستثناء سورية التي حالت الأوضاع هناك دون مشاركة سينمائييها في هذه الدورة».
وقال الفنان المغربي مصطفى منير، إن ما أضافته «الثورات العربية» للسينما «هو أن الناس بدؤوا يتحدثون بكل جرأة ويناقشون الموضوعات بكثير من الشجاعة والانفتاح. لاحظت في هذه الدورة أن الخوف بدأ يضمحل وهذا شيء مفرح»
العدد 3305 - السبت 24 سبتمبر 2011م الموافق 26 شوال 1432هـ