توقع صندوق النقد الدولي حصول بعض التراجع في مستويات النمو بالدول المصدرة للنفط، مقابل تقدم محدود للدول المستوردة بسبب الاضطرابات السياسية الموجودة في المنطقة.
وقال مسئول الصندوق لشئون الشرق الأوسط مسعود أحمد إن عودة الاستقرار الاقتصادي لمصر سيرتبط بقدرة الحكومة على استرداد الثقة والتعامل مع الضغوطات التي تطال الموازنة.
وقال أحمد، في مقابلة مع برنامج «أسواق الشرق الأوسط CNN» إن الدول المصدرة للنفط شهدت العام 2011 نمواً جيداً بسبب زيادة إنتاج النفط مع تصاعد الطلب العالمي، إلى جانب ارتفاع الكميات المنتجة في الخليج بالتزامن مع تراجع الإنتاج الليبي.
ولكنه توقع حصول بعض التراجع في النمو للعام المقبل بالترافق مع انخفاض متوقع للطلب العالمي.
وبالنسبة للدول المستوردة للنفط، التي نمت بمعدل 2 في المئة هذه السنة وفق أرقام صندوق النقد، فإن النمو قد يزيد إلى ما فوق ثلاثة في المئة، ولكن أحمد أضاف أن هناك «حالة من عدم الاستقرار بسبب ما يجري في العالم وبسبب استمرار التغييرات الاقتصادية والسياسية فيها».
وعن الوضع في مصر، قال صندوق النقد إن اقتصادها شهد نمواً بواقع واحد في المئة لهذا العام، مع إمكانية بلوغ نسبة 2 في المئة للعام المقبل ولكن الفارق كبير مقارنة بالأعوام الخمسة الماضية التي كان النمو فيها بمتوسط خمسة في المئة.
ولفت أحمد إلى أن التجارب السابقة للدول التي جرت فيها عمليات تحول سياسي أظهرت أن الاقتصاد «احتاج إلى ما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام للعودة إلى النمو بقوة، وذلك مع تسارع النشاط الاقتصادي وعودة الاستثمارات من جديد».
وتابع بالقول: «الأمور في مصر ستكون مرتبطة بقدرة الحكومة على استعادة الثقة في الاقتصاد بسرعة، وكذلك بقدرتها على التعامل مع متطلبات الموازنة إذ من المتوقع أن يرتفع العجز بسبب الحاجة لتلبية الكثير من المتطلبات والخدمات ومن الواضح أن هناك كلفة كبيرة لزيادة الدعم العام على المحروقات والأغذية»
العدد 3346 - الجمعة 04 نوفمبر 2011م الموافق 08 ذي الحجة 1432هـ