اعتبر وزير التجارة الصيني شين ديمينغ على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة كان الفرنسية أن الأزمة في منطقة اليورو تركت أثرا محدودا على الصين والاقتصاد العالمي ولكن تأثيراتها السلبية سوف تتزايد لأنها ستستمر.
وقال أمام الصحافيين الصينيين على هامش قمة مجموعة العشرين المنعقدة في كان، المدينة الساحلية المتوسطية، إن مشاكل منطقة اليورو «تأثيرها حتى الآن ضعيف على الطلب».
وأوضح «إذن، لا يوجد تأثير كبير على تجارتنا» ولكن «ستمر فترة من الوقت قبل أن تصبح الأزمة فعلا تحت السيطرة».
وأضاف «شعوري هو أن التأثير المستقبلي لهذه الأزمة على العالم والتجارة الصينية سوف يزداد».
ومع ذلك، أعرب الوزير الصيني عن ثقته بقدرة أوروبا على «السيطرة على هذه الأزمة ووضع حد لها»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن «العملية كما نعتقد ستكون طويلة وسوف تترك أثرا على الاقتصاد العالمي».
وردا على الاتهامات التي توجهها الولايات المتحدة ودول أخرى إلى الصين بالإبقاء على قيمة عملتها، اليوان، متدنية، اعتبر شين أن المناشدات التي تحث بكين على رفع قيمة عملتها لا تؤدي إلا إلى «التسبب بمشاكل كبيرة».
وقال أيضا «عندما يتحدثون عن تقييم الرينمينبي (الاسم الآخر للعملة الصينية) نرى حركات كبيرة للرساميل تسبب لها مشاكل كبيرة».
وأشار إلى أن «قمية اليوان حاليا وصلت إلى مستوى معقول في سلة معقولة».
وأكد الوزير الصيني أن «أجمل هدية يمكن أن تقدمها الصين إلى قمة كان هي أننا حافظنا على نمو إجمالي الناتج الداخلي بمعدل 9 في المئة ووصلت تجارتنا إلى مستوى ثلاثة آلاف مليار دولار».
إلى ذلك، قال مستشار للبنك المركزي الصيني لي داو كوي أمس الجمعة (4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011) إن الصين يجب أن تنتظر وضع خطط قابلة للتنفيذ في أوروبا قبل أن توجه أي أموال إلى خطة إنقاذ وأضاف أن الصين يجب أن تصر على «ضوابط محددة» بشأن كيفية استخدام هذه الأموال.
وقال لي داو كوي في منتدى في بكين إن الصين ستعمل كذلك على الأرجح مع دول بريكس (البرازيل وروسيا والهند وجنوب إفريقيا) بشأن خطوات محتملة لمساعدة أوروبا على التغلب على أزمة الديون.
ولي عضو في لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي التي تضم 15 عضوا وهو أستاذ اقتصاد في جامعة تسينغوا لكن ليس له نفوذ حقيقي على القرارات الفعلية بشأن أسعار الفائدة واليوان. وقال إنه يتعين على الصين النظر بتدقيق إلى تطور أزمة الديون السيادية في أوروبا إذ إن المنطقة هي أكبر شريك تجاري للصين.
وتابع «يجب أن نولي انتباها كبيرا لاقتصادات أوروبا وأميركا في ظل اقتصاد العولمة. إذا تعرضت أوروبا لمشكلة فإن الأمر لن يكون بسيطا بالنسبة للصين».
وقال «إذا وجهنا أموالنا يجب أن تكون هناك ضوابط محددة. لا يمكننا أن نقول إننا سنعطيكم المال لتنفقوه كما تريدون. فانتم الأغنياء تقترضون من الفقراء. ولا يصح أن تواصلوا العيش ببذخ»
العدد 3346 - الجمعة 04 نوفمبر 2011م الموافق 08 ذي الحجة 1432هـ