بدأ البرلمان اليوناني في ساعة متأخرة مساء أمس الجمعة (4 نوفمبر/ تشرين الثاني2011) جلسة نقاش بشأن التصويت على اقتراع برلماني حاسم بحجب الثقة بحكومة رئيس الوزراء اليوناني، جورج باباندريو الذي يكافح من أجل المحافظة على بقائه السياسي.
ويأتي اقتراع البرلمان اليوناني بحجب الثقة عن حكومة باباندريو بعد ساعات فقط من تراجعه عن مقترح إجراء استفتاء على خطة الإنقاذ المالي الأوروبية لبلاده.
والاقتراع سيحدد ما إذا كانت اليونان مقبلة على انتخابات مبكرة أم إجراء محادثات بشأن تشكيل حكومة مؤقتة.
ويحتاج باباندريو للفوز بـ 151 صوتاً من إجمالي 300 صوت هم مجموع أصوات مقاعد البرلمان للبقاء في السلطة، غير أن حزبه الاشتراكي الحاكم لا يحظى سوى بغالبية صوتين، فقط، وقد ألقى وزيران رئيسيان في الحكومة الاشتراكية هما وزير المالية إيفانغيلوس فينيزيلوس، ووزير الصحة، أندرياس لوفردوس بثقلهما لصالح تحالف يضع حداً للدوامة النفسية التي تهز البلاد ومنطقة اليورو منذ الإثنين الماضي، وقد أعرب النواب بالفعل عن انتقادهم لزعيمهم، و هدد بعض نواب الحزب الحاكم، بالتصويت ضد باباندريو مطالبين بحكومة وحدة وطنية لإخراج البلاد من الأزمة.
وأوضح باباندريو أمس الأول (الخميس) أنه مستعد للرحيل عن منصبه والسماح بتشكيل حكومة إنقاذ غير أنه أصر على إجراء الاقتراع.
و في حال خسارة باباندريو، فإن حكومته ستنهار وعليه سيتعين إجراء انتخابات مبكرة في غضون ثلاثين يوماً. وسيحاول الرئيس اليوناني، كارلوس بابوليوس التقريب بين الأحزاب لتشكيل إدارة وطنية مؤقتة يقودها رئيس وزراء جديد، أو قد يدعو أحزاب المعارضة لتشكيل الحكومة. وورد اسم نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق، لوكاس باباديموس لتولي منصب رئيس الوزراء في حكومة مؤقتة.
في الوقت نفسه، أوضح حزب «الديمقراطية الجديدة « أكبر أحزاب المعارضة أنه قد ينسحب من محادثات حكومة تسيير الأعمال حال نجاة باباندريو من اقتراع حجب الثقة، ما زاد احتمالات تأخر الدفعة التالية من قروض خطة الإنقاذ الدولية. وقال زعيم حزب الديمقراطية الجديدة، أنطونيو ساماراس: «كاد باباندريو يدمر اليونان وأوروبا واليورو والأسواق الدولية وحزبه»، وأكد دعوته لإجراء انتخابات مبكرة. كان باباندريو أجبر في وقت سابق على التراجع عن فكرة الاستفتاء على خطة الإنقاذ الدولية، ما كان سيزيد احتمالات تخلف البلاد عن سداد ديونها. وتدعو حزمة الإنقاذ الثانية لليونان، إلى منح أثينا 130 مليار يورو وخفض 50 في المئة من محافظ البنوك من الديون السيادية اليونانية، في مقابل تطبيق إجراءات تقشفية صارمة لسنوات
العدد 3346 - الجمعة 04 نوفمبر 2011م الموافق 08 ذي الحجة 1432هـ