اعتقلت الشرطة الأميركية أكثر من مئة متظاهر في اشتباكات ألقى نشطاء ومسئولون في مدينة أوكلاند باللائمة فيها على محرضين أثاروا التوتر بعد يوم من مسيرات كانت أغلبها سلمية خرجت؛ احتجاجاً على عدم تكافؤ الفرص الاقتصادية. وقال مسئولون إن ثمانية أشخاص بينهم خمسة مدنيين وثلاثة من ضباط الشرطة أصيبوا في أعمال العنف التي خلفت شوارع أوكلاند وقد غصت بعبارات كتبت بالرذاذ كما انتشر فيها الزجاج المتناثر والركام لكن طبيعة أو مدى إصابة الجرحى لم تتكشف.
وتقدمت حافلات تقل أفراد من الشرطة تجاه المتظاهرين بعد منتصف الليل وأطلقوا الغاز المسيل للدموع لتفريق المئات الذين كانوا في شوارع وسط المدينة بعد ساعات من إجبار محتجين بالمئات السلطات على غلق ميناء أوكلاند المزدحم. وبدا أن ملاحقة المحتجين تهدف إلى منعهم من توسيع رقعة انتشارهم في الشوارع المحيطة بساحة عامة أصبحت مركزاً للتظاهرات في أوكلاند التي تقع على الضفة الشرقية لخليج سان فرانسيسكو. وقال مسئولون في المدينة إن تصرف الشرطة جاء رداً على «مجموعة من الأشخاص» خربوا الممتلكات وأشعلوا عدة حرائق وهاجموا ضباط الشرطة واقتحموا مبنى في وسط المدينة. وقالت حاكمة أوكلاند، جين كوان «أتيحت لنا الفرصة لعزل المجموعة الرئيسية من الأشخاص الذين بدا أنهم يختبئون وسط الحشد طوال اليوم» وأضافت «أعتقد أن الشرطة تدخلت بفعالية شديدة وأحاطت بهم واعتقلتهم.» وقال نشطاء من حركة (احتلال اوكلاند) المتحالفة مع احتجاجات مناهضة لـ «وول ستريت» في نيويورك ومدن أم]ريكية أخرى ضد جشع الشركات وارتفاع معدل البطالة وخطط إنقاذ البنوك إن التخريب أعطى الشرطة مبررا للتدخل.
من جهة أخرى، أعيد الخميس فتح أحد أكثر المرافئ البحرية الأميركية نشاطاً بعد يوم على إغلاقه إثر تظاهرات مناهضة للرأسمالية في إطار حركة «احتلوا وول ستريت» .
واستأنف مرفا أوكلاند رابع اكبر موانئ الولايات المتحدة، نشاطه الكامل بعد إغلاقه خلال الليل.
وصرحت سلطات المرفا أن «النشاطات البحرية في ميناء أوكلاند عادت إلى طبيعتها وأعيد افتتاح كل المنصات»، وذلك بعد 24 ساعة على إعلان إغلاقه
العدد 3346 - الجمعة 04 نوفمبر 2011م الموافق 08 ذي الحجة 1432هـ