أظهرت بيانات أمس السبت (12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011) تباطؤ معدل التضخم السنوي في أبوظبي إلى أدنى مستوى في 22 شهرا مسجلا 0.9 في المئة في أكتوبر/ تشرين الأول مع تراجع أسعار النقل في الإمارة الخليجية واستقرار أسعار الإسكان.
وشهد التضخم في الإمارة التي تسهم بنحو 60 في المئة من اقتصاد الإمارات العربية المتحدة ارتفاعا على مدى العام المنصرم وبلغ ذروته عندما سجل 4.1 في المئة في نوفمبر وديسمبر/ كانون الأول.
وفي الشهر الماضي تراجعت أسعار المستهلكين إلى أدنى مستوى على أساس سنوي منذ ديسمبر 2009 حسبما أظهرت بيانات مركز الإحصاء في أبوظبي والتي حصلت عليها «رويترز» بالبريد الإلكتروني وذلك بعد ارتفاعها 1 في المئة على أساس سنوي في سبتمبر/ أيلول.
ولم تصدر بعد بيانات أسعار المستهلكين في أكتوبر لدولة الإمارات ككل ولا لإمارة دبي.
وارتفعت الأسعار 0.3 في المئة على أساس شهري في أكتوبر نزولا من 0.4 في المئة في سبتمبر حسبما أفادت الأرقام.
وقال كبير الاقتصاديين لدى «ستاندرد تشارترد» في دبي، شادي شاهر: «تخمة المعروض في القطاع العقاري بالإمارات ككل عامل رئيسي. وعلى رغم عدم تحرك أسعار الإسكان في أكتوبر فإنها عامل ضغط رئيسي في التضخم على مدار العام (...) تضخم أسعار واردات الغذاء يعد معتدلا قياسا إلى العام الماضي».
وتراجعت كلفة النقل التي تشكل نحو 10 في المئة من سلة أسعار المستهلكين 0.2 في المئة على أساس شهري في أكتوبر بعد تراجعها 0.1 في المئة في سبتمبر.
لكن أسعار الغذاء التي تشكل أكثر من 16 في المئة من السلة ارتفعت 1.3 في المئة على أساس شهري في أكتوبر بعد زيادة 0.8 في المئة في الشهر السابق. ولم يطرأ تغير على كلفة الإسكان.
وعلى مدار الشهر شهدت فئة الخضراوات أكبر تراجع حيث بلغت نسبته 0.9 في المئة حسبما أظهرت البيانات.
وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم في سبتمبر أن يبلغ متوسط التضخم في الإمارات 2 في المئة في 2011 و3 في المئة في 2012 ارتفاعا من 0.9 في المئة العام الماضي.
وبالمقارنة تسجل الكويت والسعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم أعلى معدلات التضخم السنوي في الخليج، إذ بلغت 4.5 و5.3 في المئة على الترتيب في سبتمبر لكن نمو الأسعار يظل دون المستويات القياسية المرتفعة التي شهدها عام الطفرة النفطية 2008.
وكان محافظ مصرف الإمارات المركزي، سلطان ناصر السويدي، قال في يونيو/ حزيران إن من المرجح أن يكون التضخم أقل من 3 في المئة مع استمرار الضغوط على القطاع العقاري.
وفي مايو/ أيار قالت الإمارات التي لم تشملها موجة الاحتجاجات الشعبية التي هزت دولا مجاورة مثل البحرين وعُمان واليمن إنها ستثبت كلفة نحو 400 سلعة غذائية واستهلاكية لنهاية العام
العدد 3354 - السبت 12 نوفمبر 2011م الموافق 16 ذي الحجة 1432هـ