العدد 3354 - السبت 12 نوفمبر 2011م الموافق 16 ذي الحجة 1432هـ

قطاع التكنولوجيا الأوروبي يستعد لعمليات إعادة الهيكلة

في دراسة لـ «أليكس بارتنرز»...

الوسط - المحرر الاقتصادي 

12 نوفمبر 2011

أصدرت «أليكس بارتنرز»، الشركة العالمية المتخصصة للخدمات الاستشارية، دراسة بشأن قطاع التكنولوجيا، تلقي فيها الضوء على الأسباب المنطقية الكامنة خلف صفقات الدمج والاستحواذ الجذرية التي تم إعلانها مؤخراً، مثل الاستحواذ المقترح لشركة «هيوليت - باكارد» على شركة «أوتونومي» بقيمة 10.2 مليارات دولار أميركي، ومخططها للتخارج من وحدة أعمال أجهزة الكمبيوتر الشخصي، والاستحواذ المقترح لشركة «غوغل» على شركة «موتورولا موبيليتي هولدينغز إنك» بقيمة 12.5 مليار دولار.

وعلى رغم نزعات النمو المطّرد التي شهدتها الصناعة على مختلف مستوياتها، خلصت الدراسة إلى أن شركات الأجهزة هي الأكثر عرضة لخطر التعثر المالي في قطاع التكنولوجيا الأوروبي. وفي حين حافظت هوامش الربح لشركات البرمجيات على ارتفاعها في العام 2010، بمتوسط نسبته 33 في المئة، تتعرض شركات الأجهزة وشركات الخدمات التقنية الأخرى لضغوط متزايدة؛ ما يجعل منها أهدافاً جاذبة لعمليات الاستحواذ.

وعلى خلفية تقلبات السوق العنيفة وحال عدم الاستقرار التي يمرّ بها الاقتصاد العالمي، نجا قطاع التكنولوجيا من موجة الركود الأخيرة، مسجلاً انخفاضات طفيفة في العائدات (-3 في المئة في العام 2009)، ومن ثم عاد بقوة إلى النمو بنسبة 8 في المئة في العام 2010، واستمر في النمو بمعدل سنوي بلغ 10 في المئة خلال الربع الأول من هذا العام. وتصدّر قطاع أشباه الموصلات، والذي عانى من أسوأ خسارة في العائدات، بلغت -15 في المئة خلال العام 2009، موجة العودة إلى الربحية محققاً نسبة نمو في الإيرادات بنسبة 29 في المئة في العام 2010. وفي الوقت نفسه، سجّل قطاعا البرمجيات والاتصالات أعلى معدل ربحية على مستوى الصناعة في العام 2010، وحققا هامش ربح بلغ 33 في المئة و31 في المئة على التوالي. وسجّل قطاع أجهزة الكمبيوتر، الذي شهد تراجعاً خفيفاً في الإيرادات بلغ -4 في المئة خلال العام 2009، بدوره نمواً بنسبة 11 في المئة في العام 2010.

وقال العضو المنتدب في شركة أليكس بارتنرز، مايكل ويريتش: «عموماً، خرجت صناعة التكنولوجيا الفائقة من الركود بشكل جيد نسبياً، وسجّل عديد من قطاعاتها الفرعية أداءً جيداً للغاية. ومع ذلك، فإن هذه الصناعة تواجه عدداً من التحديات الجذرية، في ظل التطور السريع في رغبات المستهلكين، والمنافسة الشديدة من جميع أنحاء العالم، وتقلص الهوامش، بالإضافة إلى المديونية العالية، والحاجة إلى استثمارات كبيرة في النفقات الرأسمالية، في الوقت الذي تمر فيه الأسواق المالية بمرحلة صعبة. ونظراً إلى اتساع الهوة المستمر بين شركات الأداء الجيد والشركات المتعثرة، فإننا نتوقع استمرار حدوث تحركات جذرية في الصناعة، وخصوصاً من قبل الشركات الرائدة.» وبحسب نتائج الدراسة، قامت الشركات في الربع الأعلى من القطاع بجني هوامش للعائدات (قبل احتساب الفوائد والضرائب واستهلاك راس المال والديون) فاقت عائدات الشركات في الربع الأدنى بـ4.5 مرات، كما قامت الشركات ذات الأداء العالي بالاستثمار في النفقات الرأسمالية كنسبة من الإيرادات أكثر من سواها بأربع مرات؛ ما يشير إلى أن الفجوات بين الشركات الرابحة والخاسرة قد تستمر في الاتساع. كما أشارت الدراسة إلى تواصل المخاوف بشأن القابلية المالية لعديد من شركات التكنولوجيا الفائقة؛ إذ مازالت 44 في المئة من هذه الشركات تواجه خطر التعثر المالي (بمعنى احتمال التخلف عن الدفع أو الإفلاس خلال عامين في حال عدم اتخاذ الإجراءات التصحيحية بشكل عاجل)، علماً بأن هذه النسبة انخفضت من 49 في المئة في العام 2009. وتمثل هذه النسبة ما يعادل 54 في المئة من عائدات صناعة التكنولوجيا الفائقة والتي مازالت عرضة لخطر التعثر المالي؛ إذ انخفضت بشكل طفيف فقط من 59 في المئة في العام 2009

العدد 3354 - السبت 12 نوفمبر 2011م الموافق 16 ذي الحجة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً