العدد 3354 - السبت 12 نوفمبر 2011م الموافق 16 ذي الحجة 1432هـ

طبقة الفقراء الجدد في اليونان (1-2)

يواجه العديد من اليونانيين خطر الفقر المدقع للمرة الأولى في حياتهم، في وقت يتضاعف فيه عدد المواطنين من دون مأوى، فتراهم يتجمعون بأعداد كبيرة في الساحات الرئيسية في مختلف أنحاء البلاد على رغم البرد واقتراب فصل الشتاء.

والآن تتولي منظمة «أطباء العالم» إدارة برنامج متطوعين لتقديم الدعم الطبي للمشردين والمحرومين من المأوي، وذلك فضلاً عن إدارة مرفق صحي في حي «بيراما» في العاصمة أثينا حيث تعتمد الغالبية العظمى من القوى العاملة المقيمة فيه على العمل في قطاع البناء التقليدي وترميم الأرصفة.

فقد تسبب انهيار هذا القطاع على مدى العامين الماضيين في فقدان 80 في المئة من القوى العاملة لوظائفهم وهو ما دفع عشرات من العائلات المقيمة في هذا الحي تحت خط الفقر.

هذا ولقد وصف رئيس منظمة أطباء العالم نيكيتاس كاناكيس، حال أثينا الواقفة على حافة الأزمة الإنسانية، قائلاًً على سبيل المثال إنه تبين أن 23 من مجموع 40 طفلاً فحصهم الأطباء قبل أسبوعين، يعانون من حالة سوء التغذية.

وأضاف لوكالة انتر بريس سيرفس «كنا نظن قبل بضع سنوات أن اليونان قد انتقلت إلى مرحلة اعتبار نقص الغذاء قضية اجتماعية بارزة، والآن نري أنفسنا نناشد الجميع علناً المساعدة على تقديم الطعام حتى نستطيع توفير الحصص الغذائية، إضافة إلى الملابس والأدوية للمواطنين المحتاجين».

عن هذه القضية، يقول رئيس مركز أثينا للمشردين جيورجوس ابوستولوبولس، إن نقص المواد الغذائية بلغ نقطة الأزمة، فقد شهد المركز، الذي يوزع الطعام عدة مرات يومياً على المحتاجين، زيادة قدرها 30 في المئة في عدد المترددين عليه منذ مطلع العام 2011.

وأفاد لوكالة انتر بريس سيرفس بأن المركز يقدم يومياً 3000 وجبة تضاف إلى 3200 وجبة توفرها الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية.

وأضاف أن المركز قد وجه نداء مفتوحاً للجمهور للتبرع بالمعكرونة وصلصة الطماطم المعلبة لتوفير الوجبات قبل نهاية الأسبوع، ذلك لأن نقص الموارد المالية أصبح يخل بوتيرة توزيع المواد الغذائية.

يضاف إلى كل هذا وذلك، ظاهرة انتشار تعاطي المخدرات في الأماكن العامة وغالباً على أبواب الجامعات، ومن دون أي بوادر جدية على أية جهود لمكافحتها. فقال ايفاجيلوس ليابيس، الطبيب الميداني بمركز التحكم في الأمراض والوقاية منها، إن العيادات المتنقلة التابعة للمركز فحصت نحو 8000 شخص منذ يونيو/ حزيران الماضي.

وأضاف لوكالة انتر بريس سيرفس «لقد لاحظنا أيضاً زيادة كبيرة في حالات الإصابة بالأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي مثل الزهري، والأمراض التي تنتقل عن طريق الجلد مثل الثآليل، كما نتوقع زيادة أمراض التهاب الكبد وفيروس نقص المناعة البشرية بين هذه الفئات من الناس»، أي متعاطي المخدرات.

وأعرب عن قناعته بأن تدهور الأحوال الصحية للمواطنين إنما يرجع إلى انهيار برامج الرعاية الاجتماعية.

وأخيراً وليس آخراً، أفاد وزير الصحة اليوناني اندرياس لوفيردوس في سبتمبر/ أيلول الماضي عن تقديرات بارتفاع عدد حالات الانتحار بنسبة 40 في المئة في الأشهر الأولي من العام الجاري.

أبوستوليس فوتياديس

وكالة إنتر بريس سيرفس

العدد 3354 - السبت 12 نوفمبر 2011م الموافق 16 ذي الحجة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً