العدد 3354 - السبت 12 نوفمبر 2011م الموافق 16 ذي الحجة 1432هـ

إجماع فلسطيني على مواصلة طلب «عضوية الأمم المتحدة»

الرئيس الفلسطيني محمود عباس  في مؤتمر صحافي في تونس
الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مؤتمر صحافي في تونس

أكد مسئولون فلسطينيون على مواصلة الحملة الدبلوماسية للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة رغم الإخفاق الأولي في حشد الدعم اللازم لذلك في مجلس الأمن الدولي.

ويشرع الفلسطينيون في دراسة الخيارات المتاحة أمامهم وأبرزها نقل طلبهم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد إقرار لجنة خبراء مجلس الأمن للنظر في طلبهم بنيل العضوية كاملة عدم وجود إجماع بين الأعضاء في المجلس بشأن الطلب.

وحظي طلب العضوية الفلسطيني بتأييد ثماني دول فقط من أصل 15 هم أعضاء مجلس الأمن. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن موقف الإدارة الأميركية الذي ضغط على أعضاء مجلس الأمن نجح في الحيلولة دون حصول طلب العضوية الفلسطيني على الغالبية اللازمة. إلا أن أبو يوسف أكد أن هذا الأمر «لن يثني القيادة الفلسطينية عن المساعي التي تبذل من أجل نيل عضوية كاملة». وأكد أن القرار الفلسطيني هو المضي في حملة طلب عضوية كاملة من مجلس الأمن، مشيراً إلى أنه عند استنفاد كافة الفرص المتاحة لذلك سيتم دراسة البدائل والخيارات المتاحة.

ولفت إلى أن هناك دولاً لم تبد رأياً رسمياً حتى الآن في الطلب الفلسطيني حيث أن لجنة خبراء العضوية تحدثت عن خلافات ولم تتوصل إلى حالة إجماع من أجل تقديمه إلى مجلس الأمن «لكن هذا الأمر لن يحول دون مواصلة الحملة الفلسطينية». واعتمد سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي تقرير لجنة العضوية في المجلس بشأن طلب عضوية فلسطينية بالأمم المتحدة والذي خلص إلى عدم توافر الدعم اللازم للطلب بعد أن أيدته ثماني دول فقط من أصل 15. ويعني ذلك فشل الطلب في حال عرضه على مجلس الأمن الدولي كونه يحتاج لتسعة أصوات وبالتالي تفادي استخدام الولايات المتحدة استخدام حق النقض (الفيتو) كما أعلنت مراراً.

من جانبه، قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي إن القيادة الفلسطينية كانت تدرك أنها لن تنجح في الجولة الأولى في مجلس الأمن، مشدداً على أننا سنستمر في جهودنا ومعركتنا الدبلوماسية «ولو وصل الطلب إلى المرة الألف». وقال المالكي للإذاعة الفلسطينية الرسمية إن «كل جولة من جولات مجلس الأمن ستقوينا وتكسبنا أصدقاءً حتى الوصول إلى هدفنا بالنجاح والحصول على العضوية الكاملة في المجلس».

وأضاف: «إننا لن نشتت طلب العضوية في مجلس الأمن الآن بالتوجه إلى الجمعية العمومية إلا إذا رأت القيادة أن هذا التوجه لأغراض تكتيكية قد يقوي طلبنا في مجلس الأمن فلن تتوانى عن ذلك، لكن الخيار الأول والأساسي مجلس الأمن».

ويثق الفلسطينيون في نجاحهم في الجمعية العامة التي لا يوجد فيها حق النقض (فيتو) الذي تهدد واشنطن باستخدامه. وحقق الفلسطينيون قبل أسبوعين نصراً كبيراً بالحصول على عضوية كاملة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) بغالبية 107 أصوات مقابل معارضة 14 دولة فقط تتقدمهم الولايات المتحدة وإسرائيل. لكن الارتقاء إلى مكانة دولة مراقب لن يرضي الطموح الفلسطيني على ما يبدو، في ظل إصرارهم على عضوية كاملة في الأمم المتحدة تتيح لهم ترسيماً دولياً للحدود التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 ليقيموا عليها دولتهم.

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس نفى صحة أنباء بشأن اعتزامه «حل السلطة الفلسطينية» في حال عدم حصول فلسطين على عضوية كاملة في الأمم المتحدة. وقال عباس في مؤتمر صحافي عقده في ساعة متأخرة مساء الجمعة بالعاصمة التونسية: «هل يعقل أن نذهب لحل أنفسنا؟، أي حل السلطة الفلسطينية، لأن مجلس الأمن الدولي لم يوافق على منح عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة؟ هل هذا موقف سليم، ثم من يطرح ذلك؟». غير أن عباس أعرب عن أمله في أن «تغير» واشنطن «مواقفها»، مشيراً إلى أن الفلسطينيين «سيستمرون في الكفاح والعمل من أجل الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة»

العدد 3354 - السبت 12 نوفمبر 2011م الموافق 16 ذي الحجة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً