العدد 3354 - السبت 12 نوفمبر 2011م الموافق 16 ذي الحجة 1432هـ

خيارات قبول فلسطين في الأمم المتحدة تصطدم بـ «الفيتو الأميركي»

يدرس المسئولون الفلسطينيون الخيارات المطروحة أمامهم للخروج من الأزمة التي نشأت بعد فشل مجلس الأمن الجمعة الماضي في الاتفاق على قبول عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة.

وأعلنت لجنة طلبات الانضمام التابعة لمجلس الأمن الجمعة الماضي في ختام اجتماع لها في نيويورك عدم وجود اتفاق بين أعضائها بشأن قبول طلب فلسطين عضواً في الأمم المتحدة، ليصل بذلك هذا الترشيح الفلسطيني إلى حائط مسدود وبات أقرب إلى الفشل.

وجاء في تقرير صدر عن هذه اللجنة في ختام اجتماعها الجمعة أنها «عجزت عن إصدار توصية تحظى بإجماع أعضاء مجلس الأمن» بشأن الطلب الفلسطيني.

وأضاف التقرير الذي أقرت صيغته النهائية الجمعة أن اللجنة اجتمعت مراراً «حيث جاءت مواقف أعضائها متعارضة» خلال هذه الاجتماعات.

إلا أن السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور أعلن في تصريح صحافي أن الفلسطينيين لا يزالون «مصرين تماماً» على المضي قدماً في مطالبتهم بالعضوية الكاملة في المنظمة الدولية.

وقال منصور «سنتشاور مع أصدقائنا وسنكثف جهودنا ونحن مصممون تماماً على إنجاح هذه العملية ونعتقد أننا سننجح».

وأضاف السفير الفلسطيني «نحن اليوم أكثر تصميماً من أي وقت مضى على المضي قدماً في هذه العملية حتى تصبح الظروف ناضحة داخل مجلس الأمن لكي تصبح فلسطين دولة عضواً» في المنظمة الدولية.

وأكد المفاوض الفلسطيني، صائب عريقات أن الفلسطينيين سيبقون في مجلس الأمن حتى يتحقق هدفهم بالحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.

وقال عريقات لوكالة «فرانس برس»: «عندما يصدر تقرير لجنة الخبراء بصورة رسمية سنقوم بمشاورات مع الأشقاء العرب والمجموعات الجيوسياسية ومنها منظمة عدم الانحياز والمجموعة الإفريقية وغيرها».

وأضاف «ثم ستجتمع القيادة الفلسطينية لتقرر الخطوة القادمة بعد ذلك».

وشدد عريقات أن التقرير الذي تسربت منه أجزاء حول عضوية دولة فلسطين «لا يلغي حقنا في التوجه إلى مجلس الأمن».

ومن جانبه قال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني، محمود عباس إن»لجنة البت في العضوية أصدرت تقريرها ولم تستطع أن تصل إلى اتفاق بين مندوبيها حول استيفاء فلسطين شروط العضوية في الجمعية العامة بسبب الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن أنفسهم».

وأشار حماد إلى وجود خيارات «فإما نطلب التصويت في الأمم المتحدة ونعرض الأمر على مجلس الأمن من ثم مجلس الأمن يقدم تقريره إلى الجمعية العامة التي من حقها أن تطلب إعادة التصويت مرة أخرى بسبب عدم قناعتها بتقرير مجلس الأمن إذا كان سلبياً بسبب عدم توافر الأصوات اللازمة للحصول على العضوية أو بسبب الفيتو الأميركي المحتمل».

وأضاف «ستعقد القيادة الفلسطينية بعد جلسة مجلس الأمن اجتماعاً لمناقشة الأمر وستناقشه مع لجنة المتابعة العربية لمبادرة السلام العربية».

وأوضح حماد أن هناك «مبادرات عدة تدرسها القيادة الفلسطينية والأشقاء العرب منها مبادرة الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي للتقدم بطلب للجمعية العامة أن تصبح دولة فلسطين دولة غير عضو».

وشدد حماد على أنه «من حقنا التقدم بطلب العضوية إلى مجلس الأمن عدة مرات أخرى حتى لو تم التصويت بالفيتو أول مرة أو لم نحصل على الأصوات اللازمة فهناك دول مثل إيطاليا والصين والأردن استمرت عدة سنوات في طلبها حتى حصلت على العضوية». ومن ناحيته أعرب وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي الخميس في حديث مع إذاعة «صوت فلسطين» الرسمية عن تشاؤمه من التصويت في مجلس الأمن بسبب الضغوط الأميركية الهائلة على الدول الأعضاء لمعارضة الطلب الفلسطيني.

وأوضح المالكي أن هناك «عدداً من الخيارات أبرزها العودة مجدداً لمجلس الأمن عندما يتغير الأعضاء غير الدائمين فيه أو الذهاب للجمعية العامة أو التوجه لمحكمة العدل العليا لأخذ رأي استشاري إضافة إلى تحديد الموقف من الدول الأعضاء بناءً على تصويتها».

وبات من الضروري للمضي قدماً في هذه العملية، أن تقوم دولة عضو في مجلس الأمن بتقديم مشروع قرار لكي يحصل تصويت، حسب ما أشار دبلوماسيون غربيون. ويمكن أن يكون لبنان هذا البلد.

إلا أنه وفي حال حصول تصويت من المرجح ألا يحصل الفلسطينيون على الأصوات التسعة داخل مجلس الأمن اللازمة لرفع توصية بقبول عضوية دولة فلسطين إلى الجمعية العامة.

وحتى في حال تأمين الأصوات التسعة، فإن الولايات المتحدة العضو الدائم في مجلس الأمن سبق وأعلنت أنها ستستخدم حق الفيتو لمنع قبول الطلب الفلسطيني.

وبدأ المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة بطلب قدمه الرئيس، محمود عباس في 23 أكتوبر/ تشرين الأول أودع بموجبه الأمانة العامة للمنظمة الدولية طلب الترشيح الذي تعارضه إسرائيل بشدة وتؤيدها في هذا الولايات المتحدة التي تشدد على وجوب استئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين. وفي حال لم يحصل الطلب الفلسطيني على تأييد تسعة أعضاء أو في حال استخدام الولايات المتحدة حق الفيتو، سيكون بإمكان الفلسطينيين طلب حصول تصويت من قبل الجمعية العامة حيث الموافقة مضمونة وبأكثرية كبيرة.

وسيعطي هذا التصويت فلسطين وضع «الدولة غير العضو» بصفة مراقب، وهو ما يختلف عن الوضع الحالي لفلسطين وهو «كيان بصفة مراقب»

العدد 3354 - السبت 12 نوفمبر 2011م الموافق 16 ذي الحجة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً