العدد 3383 - الأحد 11 ديسمبر 2011م الموافق 16 محرم 1433هـ

خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق بشأن المناخ في العام 2015

أفضت المفاوضات الماراثونية بشأن المناخ فجر أمس الأحد (11 ديسمبر/ كانون الأول 2011) في دوربان في جنوب إفريقيا إلى خريطة طريق باتجاه اتفاقية في هذا الشأن العام 2015، تشمل للمرة الأولى كل الدول لمكافحة الاحترار المناخي.

وتنفس ممثلو حوالى 190 دولة شاركوا في هذا المؤتمر الصعداء بعدما تجنبوا كارثة في ختام 14 يوماً وليلتين كاملتين من التفاوض. وقد علقت كريستيانا فيغويريس مسئولة المناخ في الأمم المتحدة على الاتفاق بقولها «على شرف مانديلا: يبدو الأمر مستحيلاً على الدوام حتى يتم الاتفاق. وهذا ما حصل!».

إلا أن الاتحاد الأوروبي الذي ألقى بثقله للتوصل إلى اتفاق ملزم قانوناً اكتفى في ختام الاجتماع الذي طغت عليه أزمة اليورو، بنص يترك مسألة الطابع الملزم للميثاق المناخي المقبل معلقاً.

والاتفاق الذي سيسمح بتمديد العمل ببروتوكول كيوتو بعد العام 2012 وتجنب الفشل بعد سنتين على خيبة أمل كوبنهاغن، لا يترافق مع رفع في مستوى وعود الدول في خفض انبعاثاتها من الغازات المسببة لمفعول الدفيئة. والوعود الحالية غير كافية بتاتاً لاحتواء الاحترار المناخي تحت عتبة الدرجتين المئويتين.

فأمام معارضة الهند الشديدة، وافق الأوروبيون في نهاية المطاف على صياغة تصف الاتفاق المقبل على أنه «بروتوكول أو وثيقة قانونية أخرى أو حل منسق يكون له مفعول قانوني».

ويكمن الهدف في البدء بتنفيذ هذا الاتفاق اعتباراً من العام 2020.

واعتبر الممثل الأميركي لشئون المناخ، تود شتيرن أن «الأمور انتهت بشكل جيد في نهاية المطاف. إنها المرة الأولى التي توافق فيها دول نامية على اتفاق قانوني» حول المناخ.

إلا أن القرارات التي اتخذت فجراً في هذه المدينة الواقعة على المحيط الهندي أقل بكثير مما تقتضتيه الضرورات المناخية على ما أسفت المنظمة غير الحكومية أوكسفام واصفة ما تم التوصل إليه بأنه «اتفاق الحد الأدنى» الذي يجعل العالم «يتجه نصف نائم نحو ارتفاع في الحرارة من أربع درجات».

ومع «خريطة الطريق» هذه وافق الأوروبيون على تمديد بروتوكول كيوتو إلى ما بعد العام 2012.

وبروتوكول كيوتو الذي أبرم في ديسمبر 1997 ودخل حيز التنفيذ في فبراير/ شباط 2005، يفرض على الدول الغنية باستثناء الولايات المتحدة التي لم توقع عليه، خفض انبعاثاتها من المواد المسئولة عن ارتفاع حرارة الأرض وفي مقدمتها ثاني أكسيد الكربون.

وكان هذا التمديد مطلباً كبيراً للدول الناشئة التي تذكر باستمرار أن بلدان الشمال الغنية تضطلع بمسئولية «تاريخية» في تراكم مستويات ثاني أكسيد الكربون في الجو.

وأقرت في دوربان كذلك آلية عمل «الصندوق الأخضر» لتوفير مساعدة مالية للدول النامية على مواجهة التغير المناخي.

إلا أن المسألة الرئيسية المتمثلة بتمويل هذا الصندوق بقيت حتى الآن من دون جواب كامل في حين أن الالتزام المتخذ قبل سنتين في كوبناغن ينص على التوصل إلى مئة مليار دولار سنوياً اعتباراً من العام 2020.

وشدد الأمين العام للامم المتحدة، بان كي مون خلال الأسبوع الجاري في دوربان على أن العالم «دخل مرحلة غموض اقتصادي وحقبة من التقشف المالي. إلا أنني أشدد مجدداً على الأهمية الحيوية للالتزام الدول النامية تعهداتها».

وسيدخل مؤتمر دوربان الذي اختتم بتأخر 36 ساعة تاريخ المفاوضات المناخية المعتادة على التمديد أصلاً، مسجلاً رقماً قياسياً في هذا المجال.

أما الموعد الكبير المقبل لدبلوماسية المناخ سيكون في قطر... أكبر دول باعثة لثاني أكسيد الكربون للفرد في العالم

العدد 3383 - الأحد 11 ديسمبر 2011م الموافق 16 محرم 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً