أيّدت محكمة استئناف في العاصمة العمانية (مسقط) أمس السبت (13 ديسمبر/ كانون الأول 2011) حكماً بإغلاق صحيفة «الزمن» العمانية وسجن رئيس تحريرها ومسئول التحرير وموظف بوزارة العدل خمسة شهور، إلا أنها أوقفت العمل بالحكم. وكانت صحيفة «الزمن» التي يرأس تحريرها الشاعر إبراهيم المعمري قد صدرت صفحتها الأولى يوم الأربعاء الماضي باعتذار لوزير العدل ووكيله، الشخصيتين اللتين رفعتا دعوى على الصحيفة وعلى موظف يعمل في وزارتهما. واستنكرت الصحيفة ما كانت نشرته سابقاً عن القضية ، مشيرة إلى أنه «في إطار مراجعة شاملة لمسار عمل الصحيفة تبدأ صفحة جديدة مع وزارة العدل أساسها الشفافية والاحترام المتبادل والدقة في نقل المعلومة».
وكانت صحيفة «الزمن» قد نشرت في مايو/ أيار الماضي تظلماً لموظف بوزارة العدل يتهم فيه الوزير والوكيل بمساومته على مستحقاته المالية وممارسة الخداع والتسويف معه مقابل التنازل عن دعوى قضائية تقدم بها ضد الوزارة، حيث أقنعه وكيل الوزارة حسب ما جاء في القصة الخبرية بسحب القضية التي يطالب فيها بحقوق وظيفية، وبعد سحب القضية من أمام محكمة القضاء الإداري والتنازل، لم يحصل الموظف على ما وعد به، ما جعله يتجه بقضيته إلى صحيفة «الزمن» التي نشرت القصة الخبرية كما جاءت على لسانه، وموثقة بوثائق كانت في يده؛ ما أثار غضب وزير العدل وجعله يرفع قضية إهانة كرامة على الموظف والصحيفة معاً. وأثار اعتذار صحيفة «الزمن» واستنكارها ما كانت قد نشرته ودافعت عنه استياء القراء، وخاصة أنها أكدت على أن القضية كانت بعيدة عن الشفافية والدقة في نقل المعلومة. وكان واضحاً أن محكمة الاستئناف ستوقف تنفيذ الحكم بعد اعتذار الصحيفة، وهو ما جرى فعلاً، ولم يحضر رئيس تحرير صحيفة «الزمن» ولا محامي جلسة النطق بالحكم
العدد 3403 - السبت 31 ديسمبر 2011م الموافق 06 صفر 1433هـ