وعد رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان أمس السبت (31 ديسمبر/ كانون الأول 2011) بإجراء تحقيق شامل في الضربات الجوية على الحدود مع العراق التي أسفرت عن مقتل 35 قروياً ظن الجيش خطأ أنهم متمردون أكراد.
وأثارت الضربات اشتباكات أمس في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه غالبية كردية وفي إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق. وشيع الآلاف القتلى في قرية جوليازي الحدودية بعد أن حفروا قبوراً عميقة على طول جرف شديد الانحدار
واحتج مئات الأكراد السبت على قتل متمردين كرديين اثنين في جنوب شرق تركيا في تبادل لإطلاق نار مع الشرطة التي هاجمت مخبأهما.وتظاهر المتحجون قرب الموقع الذي قتل فيه الشخصان المشتبه في انتمائهما لحزب العمال الكردستاني المحظور، في معركة بالرصاص مع الشرطة في وقت مبكر أمس بمدينة ديار بكر.
وردد الحشد شعارات وألقى المشاركون في الاحتجاج الحجارة على الشرطة التي ردت باستخدام خراطيم المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع واعتقلت عدة أشخاص. وقال شهود عيان إن الشرطة اعتقلت عشرة متظاهرين. وأصيب محتج ونقل على الفور إلى المستشفى حسبما قال مراسل لـ «فرانس برس» وجد في الموقع حذرته الشرطة بعدم التحدث إلى المتظاهرين.
وتتصاعد التوترات في المنطقة بعد ضربة جوية تركية أسفرت عن مقتل 35 مدنياً كردياً ما دفع بحزب العمال الكردستاني إلى إصدار دعوة للانتفاضة ضد تركيا.
وقالت القيادة العسكرية التركية إن الضربة الجوية نفذت بعد أن رصدت طائرة تجسس بدون طيار مجموعة من الأشخاص تتحرك نحو الحدود الجنوبية الشرقية الحساسة تحت جنح الظلام في وقت متأخر الأربعاء في منطقة يعرف أن المسلحين يسلكونها.غير أن رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان أقر الجمعة بأن الضحايا كانوا يهربون بضائع عبر الحدود ولم يكونوا متمردين انفصاليين كما قال الجيش
العدد 3403 - السبت 31 ديسمبر 2011م الموافق 06 صفر 1433هـ