لا تقدم أندية كثيرة على الاستغناء عن مدرب والتعاقد مع آخر في منتصف الموسم وخصوصا وهي في صدارة الدوري لكن باريس سان جيرمان قرر المخاطرة.
وربما لم يكن أنطوان كومبواريه مدربا معروفا خارج دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكنه استطاع على عجل أن يشكل فريقا لباريس سان جيرمان بعد إنفاق ملاك النادي القطريين ملايين الدولارات بعد نهاية الموسم.
وحقا خرج باريس سان جيرمان من دور المجموعات بكأس الأندية الأوروبية وخسر 3/صفر أمام غريمه اللدود اولمبيك مرسيليا لكن كومبواريه قاد الفريق لتصدر الدوري قبل العطلة الشتوية.
وجاء رد فعل كومبواريه هادئا على رغم تقارير في وسائل الإعلام تحدثت عن رغبة ملاك النادي في إحراز لقب على الفور وإنهم يعتزمون الإطاحة بالمدرب الذي كان موجودا في المنصب قبل استحواذهم على النادي في مايو/ أيار الماضي.
وهناك تحفظات لدى لاعبي باريس سان جيرمان على وتيرة وقدر التغييرات التي تجري في النادي وإذا لم ينجح الفريق في إحراز اللقب تحت قيادة مدرب ميلان الايطالي وتشلسي الانجليزي السابق انشيلوتي فان المتاعب قد تحدث.
وقال دييغو لوغانو المنضم إلى باريس سان جيرمان في فترة الانتقالات الصيفية الماضية بموقعه الشخصي على الانترنت: "يشعر اللاعبون الموجودون في النادي من قبل بعدم استقرار من ناحية التغيير المستمر. تعاقد النادي مع لاعبين جدد وسينضم المزيد منهم ويتسبب ذلك في تغييرات كثيرة".
وأضاف "بالطبع لا شك لدي في أن هذا النادي سيكون الأكبر في أوروبا خلال الأعوام المقبلة لكن يسبب ذلك بعض القلق ولسنا واثقين مما سيحدث على الصعيد الشخصي مع بعض الزملاء. الأمر ليس سهلا لكن المرء يحاول دائما أن يفكر بصورة ايجابية".
وسيعمل انشيلوتي -الذي ليس له دراية كبيرة بكرة القدم الفرنسية- مع لاعبين سابقين في الدوري الايطالي وهم خافيير باستوري وسلفاتوري سيريجو ومحمد سيسوكو وجيريمي مينيز.
ومن المؤكد أنه سيود إضافة المزيد من اللاعبين إلى المواهب الموجودة بالفريق لكن لن يكون لديه الوقت الكافي لوضع خطة لضم لاعبين في فترة الانتقالات الشتوية في يناير/ كانون الثاني الجاري مع مدير الكرة ليوناردو الذي حل مكانه في تدريب ميلان فيما سبق.
وذكرت تقارير إن ديفيد بيكهام سينضم إلى باريس سان جيرمان خلال الأيام المقبلة وان لاعبين مثل لاعب تشلسي تشلسي فلوران مالودا ولاعب ميلان الكسندر باتو ولاعب ريال مدريد وميلان سابقا كاكا قد ينضمون إلى الفريق الفرنسي.
وسبق لكل أولئك اللاعبين العمل تحت قيادة انشيلوتي لكن دخول كل هؤلاء اللاعبين المرموقين الفريق دفعة واحدة قد يؤدي إلى ارتباك.
وبالنظر إلى موقف أندية هبطت عليها الأموال فجأة خصوصا في انجلترا يتضح ضرورة الانتظار بعض الوقت من اجل تحقيق النجاح.
واحتاج كيني دالغليش لأربع سنوات للفوز بالدوري الانجليزي الممتاز مع بلاكبيرن روفرز العام 1995. ومع إن النادي أنفق الكثير على ضم ألان شيرار وكريس سوتون فان الفريق الذي فاز باللقب كان يضم أسماء أقل شهرة مثل ستيوارت ريبلي وجيسو ويلكوكس ومارك اتكينز.
ويعلم انشيلوتي من تجربته الخاصة في تشلسي عندما أقيل في نهاية الموسم الماضي على رغم الجمع بين ثنائية الدوري والكأس في الموسم السابق إن ملاك الأندية قد تكون أحكامهم في غاية القسوة.
وكان من الممكن أن يشعر مانشستر سيتي أغنى ناد في العالم بفارق ضئيل عن باريس سان جيرمان بالقلق الشديد عندما انتهى الموسم الماضي ونجح مدرب الفريق روبرتو مانشيني في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا فحسب لكن ملاك النادي الانجليزي يعرفون انه مشروع طويل الأمد وان بلوغ أهم بطولة أوروبية للأندية للمرة الأولى كان هدفا واقعيا.
والآن يتصدر سيتي ترتيب الدوري الانجليزي مثل باريس سان جيرمان والفارق الوحيد إن النادي الفرنسي أقال مدربه وسيبدأ من الصفر تقريبا.
وعلى رغم ان انشيلوتي سبق له الفوز مرتين بدوري أبطال أوروبا وفاز بالدوري وكأس الاتحاد في انجلترا إلا أن منافسي باريس سان جيرمان مثل ليل حامل اللقب قد يرون في تعيينه فرصة مثالية للانقضاض على الفريق.
وقد يكون تعيين انشيلوتي صاحب النجاحات التدريبية ضربة موفقة لكن إذا تعثر الفريق في مباراته القادمة أمام لوكمين في الكأس الفرنسية في الثامن من يناير فان الأمور قد تسوء حقا
العدد 3403 - السبت 31 ديسمبر 2011م الموافق 06 صفر 1433هـ
سيتي بياخذون الدوري
هل غامر قصدك بدل قامر