العدد 3414 - الأربعاء 11 يناير 2012م الموافق 17 صفر 1433هـ

«ضمان»: تراجع البحرين في ترتيب «مؤشر بيئة الأعمال العالمي» 5 مراكز

الإبراهيم: مازالت هناك إصلاحات مطلوبة في البيئة العربية

أفادت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) أن مرتبة البحرين في مؤشر بيئة أداء الأعمال قد تراجعت 5 مراكز على مستوى العالم في العام 2012 إذ لم تحقق البحرين أية إصلاحات اقصادية سهلت ممارسة أنشطة الأعمال خلال عام.

وبحسب بيان (ضمان) فقد تراجع ترتيب البحرين العالمي في المؤشر الرئيسي لبيئة أداء الأعمال من المرتبة 33 عالمياً في 2011 إلى المرتبة 38 عالمياً في 2012، لتكون الرابعة على مستوى العالم العربي.

واستعرضت نشرة «ضمان الاستثمار» الفصلية وضع الدول العربية في المؤشر الرئيسي لبيئة أداء الأعمال والمؤشرات العشرة الفرعية المكونة له، ففي المؤشر العام حافظت السعودية على تصدرها المؤشر عربياً بترتيب عالمي متقدم للغاية لهذا العام (12)، وتلتها الإمارات في المركز الثاني عربياً والـ (33) عالمياً، قطر في المركز الثالث عربياً والـ (36) عالمياً، البحرين في المركز الرابع عربياً والـ (38) عالمياً، تونس في المركز الخامس عربياً والـ (46) عالمياً.

وبالمقارنة مع العام 2011 سجلت 7 دول عربية تحسناً هي: الإمارات (مركزان) إلى المركز الـ 33 عالمياً، قطر (مركزان) إلى المركز الـ 36 عالمياً، سلطنة عمان (4 مراكز) إلى المركز الـ 49 عالمياً، الكويت (4 مراكز) إلى المركز الـ 67 عالمياً، المغرب (21 مركزاً) إلى المركز الـ 94 عالمياً. سورية (مركزان) إلى المركز الـ 134 عالمياً، موريتانيا (3 مراكز) إلى المركز الـ 159 عالمياً.

وأكدت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات في بيانها أهمية تكثيف الدول العربية لجهودها في مجال تحسين مناخ الاستثمار وبيئة أداء الأعمال وذلك لرفع معدلات الاستثمار الإجمالية في المنطقة بما فيها الاستثمارات الأجنبية الواردة من الخارج والاستثمارات العربية البينية.

وقال مدير عام المؤسسة فهد الإبراهيم في افتتاحية نشرتها الفصلية «ضمان الاستثمار» إن وتيرة الإصلاح التشريعي والإجرائي تسارعت من قبل حكومات المنطقة وخصوصاً خلال السنوات الثلاث الأخيرة حيث طبقت نحو 120 إصلاحاً سهلت ممارسة أنشطة الأعمال في مختلف المجالات وأهمها؛ تأسيس الشركات، استخراج التراخيص، إنفاذ العقود، تسجيل الملكية، الحصول على الائتمان المصرفي، دفع الضرائب، التجارة عبر الحدود، وحماية المستثمرين.

وشدد الإبراهيم على أن تلك الإصلاحات نجحت في أن تكون سبباً رئيسياً في تحسين مناخ الاستثمار في المنطقة لدرجة قفزت معها تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة لدول المنطقة خلال الفترة 2005 - 2010 إلى نحو 438.5 مليار دولار أي ما يعادل 7 أمثال إجمالي التدفقات الواردة خلال الفترة المناظرة لها 1999 - 2004 البالغة نحو 67.2 مليار دولار، كما تضاعفت تدفقات الاستثمارات العربية البينية المباشرة خلال الفترة 2005 - 2010 إلى نحو 138.1 مليار دولار أي ما يزيد على 6 أمثال إجمالي التدفقات خلال الفترة المناظرة لها 1999 - 2004 البالغة نحو 19.4 مليار دولار.

وأضاف أن تلك الإصلاحات أسهمت في التقليل من التداعيات السلبية للازمة المالية العالمية التي انعكست على الأسواق الإقليمية بداية من العام 2008 وكذلك التداعيات السلبية الضخمة لأحداث الربيع العربي التي نشهد أحداثها في عدد غير قليل من البلدان العربية.

وأوضح أن إصلاحات بيئة أداء الأعمال تسهم بدورها الإيجابي في تعزيز الاستثمارات الأجنبية في دول المنطقة وكذلك تقوم بدور مهم في مواجهة العديد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية الضخمة التي تواجه دول المنطقة على اختلاف مستوياتها ومن أهمها قضايا البطالة والفقر. وذكر الإبراهيم أن المؤسسة تقدر الإنفاق الاستثماري الإجمالي الحكومي والخاص في الدول العربية سنوياً بما بين 500 إلى 600 مليار دولار سنوياً ما يوفر ما بين 5 إلى 6 ملايين فرصة عمل سنوياً بمتوسط 100 ألف دولار كتكلفة لفرصة العمل الواحدة، وذلك مع الأخذ في الاعتبار أن 55 في المئة من تلك الاستثمارات يتم إنفاقها في دول مجلس التعاون الخليجي التي تقدر فيها تكلفة فرصة العمل بنحو 220 ألف دولار في المتوسط فيما تنفق البقية ونسبتها 45 في المئة في بقية الدول العربية التي تقدر فيها تكلفة فرصة العمل بنحو 60 ألف دولار في المتوسط.

إلا أن الابراهيم يرى أنه وعلى رغم تحسن بيئة الأعمال في المنطقة العربية وتواصل ارتفاع الاستثمارات الواردة إليها خلال الآونة الأخيرة، إلا أن حصة الدول العربية من الإجمالي العالمي لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لا تزيد عن 5 في المئة ولاتزال ضئيلة إذا ما قورنت بحصة الأقاليم الاقتصادية حول العالم، كما لم تبلغ بعد الحجم المؤمل في ضوء الاحتياجات التمويلية للدول العربية.

كما يؤكد الإبراهيم أنه مازالت هناك معوقات عديدة قائمة، ومازالت هناك إصلاحات مطلوبة في العديد من المجالات المتصلة ببيئة أداء الأعمال، مؤكداً حرص المؤسسة على مواصلة وتكثيف دورها التوعوي في هذا المجال عبر رصد وتحليل تقارير ومؤشرات بيئة أداء الأعمال التي تصدر عن مجموعة البنك الدولي لاستخدام بياناتها ومؤشراتها وتوصياتها في تحسين بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار في الدول العربية.

وأوضح أن المؤسسة وبعدما قامت العام 2010 بإنشاء قاعدة بيانات لبيئة أداء الأعمال في الدول العربية بالاعتماد على البيانات الصادرة من مجموعة البنك الدولي قررت مواصلة التحديث الدوري للبيانات بل وتخصيص العدد الفصلي الرابع من كل عام من نشرة «ضمان الاستثمار» لتلك القضية المهمة.

وبحسب بيان (ضمان)، فإنه بمقارنة أداء الدول العربية معبراً عنه بمتوسط المؤشرات الفرعية بأداء دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD لكل مؤشر على حدة يمكن القول إن هناك العديد من المجالات التي تحتاج إلى إصلاحات عاجلة وخصوصاً فيما يتعلق ببدء النشاط التجاري وتكلفة تراخيص البناء وتوصيل الكهرباء والمرافق والحصول على الائتمان وعدد مرات دفع الضرائب وتكلفة ومدة إغلاق النشاط واسترداد الأموال

العدد 3414 - الأربعاء 11 يناير 2012م الموافق 17 صفر 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً